الرئيسية » عربي ودولي » منتدى المناضل النعيمي دعا إلى محاربة التطرف بالفكر والتعددية والتنوع

منتدى المناضل النعيمي دعا إلى محاربة التطرف بالفكر والتعددية والتنوع

جانب من المنتدى
جانب من المنتدى

بيروت – خاص:
استضافت بيروت، في 18 ديسمبر الماضي، منتدى المناضل البحريني الراحل عبد الرحمن النعيمي الفكري، تحت عنوان «آفاق التحولات بعد الربيع العربي»، حيث تضمَّن عدداً من الكلمات والجلسات الحوارية، بمشاركة جمعية العمل الوطني الديمقراطي البحرينية (وعد)، وعدد كبير من الشخصيات الأكاديمية والسياسية وغيرها.

افتتح المنتدى بكلمة لجمعية العمل الوطني الديمقراطي البحرينية، ألقاها الأمين العام رضي الموسوي، الذي أكد فيها، أن المناضل الراحل عبدالرحمن النعيمي، هو القائد الذي أسهم بشكل كبير في إحداث نقلة نوعية في البحرين، بالانتقال من العمل السري إلى العلني، مؤكداً أن النظام أراد فرض معادلته على البلاد باستمرار العلاج الأمني واستمرار الانتهاكات بصورها المتعددة، التي قادت إلى وجود قرابة ثلاثة آلاف معتقل سياسي، ومحملة النظام الرسمي العربي المسؤولية الأكبر لما وصلت إليه القضية الفلسطينية من تراجع وتدهور وإمعان في مصادرة الأراضي وتهويد القدس.

الجلسة الأولى.. تحديات الفقر والبطالة

عقدت الجلسة الأولى تحت عنوان «تحديات البطالة والفقر والتنمية: الوطن العربي مثالاً»، تحدث فيها د.جاسم حسين، حيث أشار إلى أن متوسط البطالة في الدول العربية يقف عند حد 17 في المائة، كما تبلغ نسبة البطالة بين الشباب في العالم العربي نحو 30 في المائة، وقد تفاقمت المعضلة في السنوات القليلة الماضية على خلفية الأزمات التي عصفت ببعض الدول العربية في أعقاب الربيع العربي.

وأضاف أنه على مستوى المنظومة الخليجية توجد ظاهرة البطالة في أوساط المواطنين، خصوصاً لدى فئة الشباب، مبيناً استعداد بعض دول مجلس التعاون ضخ أموال في بعض الاقتصادات، لأسباب سياسية واقتصادية.

وأوضح حسين، أن الدول العربية تتحكم في ما بينها بأكثر من 42 في المائة من إجمالي احتياطات النفط المعروفة في العالم، وهي نسبة كبيرة، في حين تجمع دول مجلس التعاون الخليجي في ما بينها نحو 500 مليار برميل من احتياطي النفط الخام، وبالتالي 41 في المائة من إجمالي احتياطات منظمة أوبك.
وتوقع حسين، أن تحتفظ دول مجلس التعاون الخليجي على وجه التحديد بكميات كبيرة من الاحتياطي النفطي لعدة عقود قادمة، وربما أكثر من قرن من الزمان، بناءً على مستويات الإنتاج الحالية، مؤكداً أن استمرار بقاء أسعار النفط منخفضة منذ النصف الثاني من عام 2014 سيحد من قدرة المنظومة الخليجية في تقديم العون للدول العربية الأخرى.

الجلسة الثانية.. للمرأة والانتفاضات

الجلسة الثانية كانت مخصصة للمرأة، وتحدثت فيها د.منى عباس فضل، حيث قدمت ورقة عمل تحت عنوان «المرأة في مسار الانتفاضات العربية»، بيَّنت فيها أن تمرد النساء ونشاطهن اتسم بالجرأة في معترك ميادين الحرية والكرامة وخرقن قواعد اللعبة السياسية التقليدية.

وكشفت أن ظاهرة المشاركة النسائية في ميادين الاحتجاج والانتفاضات لم تقتصر على التيارات اليسارية والوطنية، إنما شملت الإسلام السياسي، معتبرة أن ذلك كسر النظرة النمطية التقليدية الشائعة عن تلك المرأة المتوارية، التي غالباً ما يتم تصويرها بأنها خاضعة وخانعة ملازمة لبيتها لا تشارك في الحياة العامة.

وبينت فضل أن المشاركة بحد ذاتها في حركة الاحتجاج تشكل حالة من حالات الوعي والدافعية نحو المطالبة بالحقوق وترسيخ المكتسبات، مؤكدة أنه على الرغم من ذلك، فإنه لا يزال هناك تمييز في الحقوق ضد المرأة، فضلاً عن مخاوف تشكك في قدرة الحركة الثورية على الإيفاء بحقوق المرأة في أخذ مواقعها في صناعة القرار السياسي، وإبعادها عن عملية إصلاح الدساتير والقوانين التي تؤسس للمرحلة الانتقالية.

الجلسة الثالثة.. الحراك الشعبي

وتضمَّن المنتدى، أيضاً، عقد جلسة تحت عنوان «الحراك الشعبي في البحرين بين الواقع والتطلعات»، حاضر فيها محمد عبدالله حسين، حيث اعتبر أن ثورات الربيع العربي انطلقت بقيادة شباب متحمس لم يجد بديلاً عن الفعل التغييري، في ظل وضع مزر يعيشه، من بطالة ووضع اقتصادي واجتماعي بائس، وجمود سياسي، كاشفاً عن أن البحرين وشبابها لم يكونوا في وضع يختلف عن بقية دول الربيع العربي.

وأكد أن دستور 2002 كان بداية تدرج لانحدار الوضع السياسي والاجتماعي والاقتصادي في البحرين، كاشفاً عن أن الحراك الشعبي شكل مفاجأة لطيف آخر في المجتمع يعاني المشاكل نفسها، ويطالب بتحسين الوضع من جانب اقتصادي واجتماعي، لكن من دون وعي سياسي بأهمية الإصلاحات السياسية.

وشدد حسين على أن أحداث 14 فبراير أحدثت معارضة جديدة كانت بعيدة كل البُعد عن العمل السياسي، وساهمت في نشر الوعي في مختلف تلاوين المجتمع البحريني، خصوصاً بين فئة الشباب الذين كان لهم دور رئيس في الأحداث، ولا يزال الشباب البحريني صامداً ومندفعاً لتحقيق الديمقراطية.

وطالب محمد حسين، النظام بضرورة الإقدام على خطوة جريئة، يضع فيها خارطة طريق تقود البحرين إلى بر الأمان، تبدأ بالمصالحة الوطنية والعدالة الانتقالية، لتهيئ لحوار جاد ينتج عنه عقد اجتماعي جديد يلبي طموحات جميع أبناء شعبنا.

الجلسة الرابعة.. التطرف والتكفير 

وتطرَّقت الجلسة الرابعة إلى «فكر التطرف والتكفير – عالم على الحافة»، تحدث فيها د.عبدالحسين شعبان، حيث أوضح أن للتطرّف أسبابه الاجتماعية والاقتصادية والثقافية والقانونية والتربوية والدينية والطائفية والنفسية وغيرها، لكن هذه جميعها ناجمة عن التعصب، وكل متعصّب، هو متطرف في حبّه أو كرهه، مشيراً إلى أن التطرف يمكن أن يكون دينياً أو طائفياً أو اجتماعياً أو ثقافياً أو سياسياً، والتطرّف الديني يمكن أن يكون إسلامياً أو مسيحياً أو يهودياً أو هندوسياً.

واعتبر أن الإرهاب يتجاوز التطرّف، أي انه ينتقل من الفكر إلى الفعل، موضحاً أن جميع الحركات الشمولية قامت على التطرّف، لإلغاء الآخر والادعاء باحتكار الحقيقة، سواء كانت شيوعية أم قومية أم إسلامية أم يهودية أم مسيحية.

وشدد شعبان على أن محاربة التطرف تحتاج إلى تقديم فكر نقيض، يعترف بالآخر، ويقرّ بالتعددية والتنوّع، ويرتكز على منظومة قيم حقوقية وإنسانية تناهض التمييز، وتنبذ ادعاء الأفضليات، وتؤمن بالشراكة والعدالة والمساواة وعدم التمييز، بغض النظر عن الدين أو اللون أو الجنس أو اللغة أو القومية أو الأصل الاجتماعي.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *