الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : حكومة لا ترى أبعد من أنفها

وقفة أسبوعية : حكومة لا ترى أبعد من أنفها

مراقبأُنشئت وزارة المالية قبل استقلال الكويت، بمسمى إدارة المالية، بعدها تحوَّلت إلى وزارة بعد الاستقلال، وبذلك تكون أمضت عُمراً تجاوز نصف قرن من الزمن، ويفترض مع هذا العمر أن يكون لديها من الكفاءات ممن يعد الدراسات ويصوغ الرؤى، لمواجهة الحاضر والمستقبل البعيد، فهي مسؤولة عن ميزانية الدولة السنوية، وعن الإيرادات والإنفاق، راهناً ومستقبلاً، بما يكفل عيشة المواطنين، من دون عازة مالية، فضلاً عن مسؤوليتها في إيقاف كل أوجه الهدر والإنفاق العشوائي.

لكن رغم كل تلك السنوات، فإنها استعانت بشركة أميركية، لوضع دراسة لتقليص المصروفات، وتنتظر هي والحكومة ما ستمليه الشركة الأميركية من توصيات، للأخذ بها، مثل رفع أسعار الوقود.

وللعلم، فإن الشركة الأميركية التي تنتظر الحكومة توصياتها، هي الشركة ذاتها التي قررت شركة آثرون الأميركية عدم الاستمرار معها، وعُرفت بفضيحة آثرون، وفي صفحة «ويكيبيديا»، ذُكر أنه في عام 2002، تم الحُكم على آرثر أندرسون، بأنها مذنبة، نظراً لعرقلتها سير العدالة، بالتخلص من العديد من رسائل البريد الإلكتروني الخاصة بمراجعة حسابات آثرون.

ويمضي الموقع الإلكتروني إلى تعداد تجاوزات شركة آرثر أندرسون لدار المحاسبة، التي تنتظر حكومتنا الرشيدة جداً توصياتها.

جيش كبير من العاملين في المالية والتخطيط، وغيرهما من المؤسسات الأخرى.. ورغم السنوات الطويلة، لا يستطيعون إعداد استراتيجية عن الموازنة، بمداها القصير والطويل، وتلجأ لمؤسسة محاسبية تعج بالفضائح.. ولا تزال أمورنا تُدار من هكذا حكومة، لا ترى أبعد من أنفها.

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

تعليق واحد

  1. بشرى ساره؛ فقد تقرر إرجاء النظر في توصيات الخبير الأجنبي حول – inter alia – رفع الدعوم – لمدة 6 أشهر وذلك لعدة أسباب من بينها احتجاج أصحاب شركات السيارات من تأثير رفع اسعار البانزين على مبيعات سياراتهم من نوع….. ‘البالوعه!‘ ذات الإستهلاك العالي من البانزين .!!!!
    من قال لكم أن “أمورنا تُدار من حكومة، لا ترى أبعد من أنفها”…! ألا يعتبر توقيت قرار التأجيل نوع من ‘الإستشراف!‘ و الحصافه الماليه!

    أما حول لجوئها “لمؤسسة محاسبية تعج بالفضائح” – فهذا مو شقلي!!!!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *