الرئيسية » محليات » الاتحادات العمالية: سنلجأ إلى المنظمات والاتحادات الدولية!

الاتحادات العمالية: سنلجأ إلى المنظمات والاتحادات الدولية!

كتب محرر الشؤون المحلية:
مشكلة جديدة تطل برأسها على ساحة الاتحادات العمالية المهنية في القطاع الحكومي والنفطي والنقابات الأعضاء ووزارة الشؤون، ممثلة في الهيئة العامة للقوى العاملة، وربما تصل الخلافات إلى المنظمات الدولية المختصة، مثل منظمة العمل الدولية، حيث رفضت تلك الاتحادات رفضا قاطعا التدخل والعبث من قبل الهيئة العامة للقوى العاملة بالشؤون الداخلية، المتمثلة في إصدار لائحة تنظيم العمل النقابي للهيمنة على إرادة الجمعيات العمومية للمنظمات النقابية، وامتناعها عن إصدار شهادة لمن يهمه الأمر للمجلس التنفيذي المنتخب للاتحاد العام لعمال الكويت من المؤتمر العام للاتحاد.

وأوضحت الاتحادات العمالية المهنية في القطاع الحكومي والنفطي والنقابات الأعضاء أن إشهار المنظمات النقابية، وفق القانون عن طريق وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والهيئة العامة للقوى العاملة، ليس معناه أن يجوز لها أن تتحكم في العمل النقابي وتقيده، وإنما يتم الإشهار عن طريق الوزارة احتراماً للقانون والمواثيق والمعاهدات والاتفاقيات الدولية والعربية، وأن النقابات تمثل الطبقة العاملة وتدافع عن حقوقها، التي كفلها لها القانون ودستور الكويت.

وزادت أنه بهذه المشكلة الجديدة نجد أن وزارة الشؤون بعد مقترح القانون الجديد لجمعيات النفع العام، الذي أعلنته خلال الأيام الماضية، ولاقى رفضا قاطعا من مؤسسات المجتمع المدني، واليوم مع الاتحادات العمالية، لتقليص كل صلاحياتها، وقد يصل هذا الرفض القاطع إلى المنازعات في الساحات الدولية، تريد أن تفرض هيمنتها على كل الجهات التي من شأنها العمل على خدمة المجتمع وخدمة الطبقة العمالية.

وأضافت أن الهوة تتسع شيئا فشيئا بين الحكومة وتلك المؤسسات، مشيرة إلى أن كبت الحريات أصبح علنيا وليس فقط محاربة الناشطين والأفراد، لكن أيضا المؤسسات التي تعتبر صلب كل المجتمعات الراقية، وكانت في يوم ما في الكويت تمثل مطالب الشعب بشكل كبير، والانطلاقة الأولى لسن الكثير من القوانين وحفظ الحقوق الدستورية لكل مواطن.

وبينت أن الكويت تركت مشكلة الاتحاد الكويتي لكرة القدم دوليا بلا حل حتى الآن، والآن هي على أعتاب مشكلة أخرى أكبر، وكل هذه المشاكل تؤثر بشكل سلبي على صورة الكويت دوليا، ولكن الحكومة تركز على كبت الحريات قبل أي شيء آخر، وعلى وزارة الشؤون الانتباه وحل تلك المشاكل قبل أن تتفاقم الأمور، خصوصا بعد أن أكدت الاتحادات العمالية المهنية في القطاع الحكومي والنفطي والنقابات الأعضاء أن الحرية النقابية خط أحمر لا يمكن المساس بها أو تجاوزها، لكنهم وجدوا أن الهيئة العامة للقوى العاملة تقوم بالتدخل في عمل النقابات وتسيء استعمال السلطة لتقييد وتضييق عمل النقابات.

وأكدت أن هذا يعد تعدياً على الحريات النقابية والاتفاقيات الدولية رقم (87/98)، التي صادقت عليها حكومة الكويت، وأصبحت جزءاً لا يتجزأ من التشريع المحلي ودستور وقانون الكويت، ويعد تحقيقا لمصالح شخصية لإفراغ الساحة النقابية العمالية الكويتية من المنظمات النقابية التي تدافع عن حقوق ومطالب الطبقة العاملة.

وحذرت الاتحادات العمالية المهنية من أن النقابات لم تخرج عن نطاق صلاحياتها، ولن تسمح لهيئة القوى العاملة بالتعدي والتدخل في الشؤون الداخلية لها، مطالبة الجهات المسؤولة في الدولة ممثلة في الهيئة العامة للقوى العاملة بالالتزام التام بالمعاهدات والمواثيق والاتفاقيات الدولية والعربية، واحترام كل المنظمات النقابية العمالية، وألا تتعدى أو تعبث بالحريات النقابية في الدولة وإلا فإنها ستلجأ إلى منظمة العمل الدولية ومنظمة العمل العربية والاتحادات الدولية بعد غلق كل الأبواب نتيجة تلك التعديات والتدخلات التعسفية بالحركة النقابية العمالية الكويتية.

والآن، وبعد تلك التحذيرات من الاتحادات العمالية لهيئة القوى العاملة هل ستحل وزارة الشؤون المشكلة بشكل قانوني ودستوري، أم إنها للمرة الثانية ستصل تلك المشاكل للمنظمات الدولية؟ وإلى أي مدى سيتم سلب كل الحريات التي منحها الدستور للنقابات المهنية والعمالية؟

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *