الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : مضت أعوامنا

وقفة أسبوعية : مضت أعوامنا

مراقبنطوي عاماً ونستقبل آخر، وبعملية جرد بسيطة نجد أن منطقتنا العربية لاتزال حافلة بتدفق الدماء واتساعها في رقعتها الجغرافية، وغدا القتل والتشريد وإسالة الدماء والتهجير والدمار المتواصل نوعا من الوحدة العربية. كانت في سوريا وامتدت إلى العراق وزادت إلى اليمن، خلاف الدمار المزمن في الصومال، وعدا مناوشات سيناء وتونس، والقائمة قد تزيد.. الأرض والسماء العربيتان مستباحتان، ما بدا معه الأمر عاديا، وبات دخول قوات تركية العراق، وبيان الجامعة العربية الأخير بدعوة تركيا إلى الانسحاب، فيه من «المساخة» حتى فقدان الطعم، فلم يأت هذا البيان إلا بعد الطلب الأميركي لتركيا بالانسحاب.. نوع من تحصيل الحاصل.. سوريا أصبحت عرضة لاستباحات بالجملة وعصابات تغطي نفسها بالرداء الإسلامي، تسرق وتنهب ما في الأرض من بترول، وأسواق تركيا جاهزة لاستيعابها. وإسرائيل تجد في نفسها الحق في قتل من تريد داخل فلسطين أو خارجها متى عنّ لها ذلك!

المشهد كله استباحات من كل الأنواع والأشكال والجنسيات.

لم نصل إلى هذا الوضع إلا نتيجة غياب الديمقراطية الحقيقية، وانتهاك حقوق الإنسان وكرامته وعيشه، وهو أس البلاء والدمار، حالنا كما هو، وسيستمر نحو العوالم السفلى في ظل هكذا أوضاع.. وكل عام ونحن ننشد أقل قدر من الدمار والتنكيل.

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

تعليق واحد

  1. لا تنه عن خلق و تأتي مثله …….. ؛ أنّى تكون هناك ديمقراطية … إذا كان الديمقراطيون ، انفسهم ، يكيلون بمكاييل شتى ؟ !!!
    تراهم يناصرون الحيف و الجور حينما يقع على مخالفيهم في الرأي ، و تقوم قيامتهم لو مس احداً منهم ضير … و لم تقوم الاطياف السياسية الاخرى لمناصرته … تراهم يتهمون تلك الاطراف بالتواطؤ و العمالة لانظمة الحكم … و ينسون انفسهم حين يقفون مثل هذا الموقف !!!
    تصل بهم الكراهية لخصومهم السياسيين ، خاصةً ان كانوا من الجماعات الدعوية ، الى درجة التكفير الوطني … لا يراعون فيهم إلّاً و لا ذمةً … بحجة لا دين في السياسة … يكفِّرون الطائفية الدينية اجتماعياً و سياسياً … و يسمونها رجعية الرجعيات … و تراهم من جهةٍ اخرى يحنون على طيف مذهبي يتكسبون منه … و تراهم فاتحي الصدور متهللين الشعور … للطائفيين منهم حين يصف زلات و طامات طائفته … بأنها كعثرات الكرام … بيناً حين يتكلم عن الطائفة المقابلة … يسن قلمه و يشمر عن ساعديه و يرغي و يزبد … الداعشيين … الارهابيين … الإقصائيين …. حقاً اذا لم تستح ، فاصنع ما شئت !!!

اترك رداً على احمد الفريح إلغاء الرد

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *