الرئيسية » عربي ودولي » تركيا اللاعب المخرب

تركيا اللاعب المخرب

لم تأتِ المعلومات هذه المرة من الجانب الروسي، بل من الجانب النرويجي البعيد في العلاقات والحدود مع تركيا ذات المشاكل المتعددة مع كل جيرانها في محيطها الجغرافي.. فوفقا لما نشرته الصحيفة الإلكترونية «رأي اليوم» كشفت وسائل إعلام نرويجية صفقة شراء تركيا النفط من تنظيم داعش الإرهابي، ويذهب الخبر للقول إن شركة ريستاد إنرجي النرويجية نشرت تقريرا بخصوص عمليات شراء النفط المهرب من سوريا والعراق التي تقوم بها تركيا.

وأشار التقرير في الوقت ذاته إلى أنه من المفترض أن تكون تركيا جزءا من التحالف الذي يحارب الدولة الإسلامية كونها عضوا في الحلف الأطلسي، إلا أن ذلك لم يمنعها من الاستفادة من عمليات التهريب هذه وبأسعار متهاودة منذ أن احتلت الجماعات الإرهابية عددا من آبار النفط في سوريا والعراق.V

هذا التقرير يضاف إلى الصور التي نُشرت في وقت سابق، وتظهر عددا كبيرا من حاويات النفط وهي تسلك طريقها نحو الحدود التركية، ليُعاد بيعها أو استهلاكها في السوق التركي، وقد شكل تصدير النفط ومشتقاته أحد المصادر الرئيسة لتمويل «داعش» وجبهة النصرة أيضا، كما أخذ يشكل على مدار الأعوام مصدرا للدخل لقوى قريبة من الحكم في تركيا.

وحتى يوم الجمعة الماضي رصدت الكاميرات الجوية للطائرات الروسية العاملة فوق سوريا طرق تهريب جديدة سلكها المهربون من سوريا مروراً بالأراضي العراقية التي تحتلها داعش باتجاه تركيا.. وقد تم إحصاء ما يفوق أحد عشر ألف شاحنة محملة بالنفط.

وتشكل هذه العمليات جزءا من عملية التخريب التركية في العالم العربي عامة وسوريا بشكل خاص، فتركيا هي الدولة التي وفرت الفرصة لوجود واستقطاب الجماعات الإرهابية في مختلف أنحاء العالم لتكون جسراً نحو سوريا منذ بدايات الأوضاع المتأزمة فيها.

وجميع من تم إلقاء القبض عليهم أو ممن ارتكبوا عمليات خارجية سواء في فرنسا، أو من تم ضبطهم كمشبوهين، تبين أن مركز التجمع لهم كان في تركيا كجهة عبور نحو سوريا، لذا تلعب تركيا دورا في تخريب البلاد المجاورة لها، ولم تتردد في الدخول في شمال العراق بذرائع كاذبة بدأتها بأنه أتى استجابة لطلب الحكومة العراقية، التي نفت منذ البداية هذا الأمر تماماً، بل ذهبت إلى أكثر من ذلك بتوجيه شكوى للأمم المتحدة ومجلس الجامعة العربية إزاء التعديات التركية.

بعض التحالفات العربية مع الحكومة التركية أتاح للأخيرة القيام بهذا الدور المخرب والعدواني، وفي الوقت ذاته نرى نوعا من السكوت من الجانب الغربي، رغم علم دوائره السياسية والاستخباراتية بما تقوم به تركيا من تهريب النفط أو تجميع الإرهابيين لديها مادامت تسير وفق مخططاتها التقسيمية ولا تخرج عنها.

م.غ

Print Friendly

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *