الرئيسية » رياضة » أزمات مالية وإدارية تعصف بقطبي الكرة الكويتية.. العربي والقادسية!

أزمات مالية وإدارية تعصف بقطبي الكرة الكويتية.. العربي والقادسية!

العربي والقادسيةكتب دلي العنزي:
ليس حال قطبي الكرة الكويتية، القادسية والعربي، بأحسن من المنتخب الكويتي لكرة القدم بشكل خاص، أو حتى الرياضة الكويتية بشكل عام، فكما تعصف الأزمات برياضتنا دوليا، يبدو أنها طالت الفرق المحلية، وبنسب مختلفة، فهناك من يتضرر، وهناك من يتحمل ويصمد، لكن واقع الحال أن الضرر الأكبر طال قطبي الكرة الكويتية.

الأخضر

يتعرض نادي العربي لأزمة إدارية حقيقية، فبعد أن ظهر الفريق بشكل ممتاز فنياً في الموسم الماضي، ورغم انتكاسة اللحظات الأخيرة من عمر الدوري الذي ذهب إلى الكويت، إلا أن الجميع أشاد بما قدمه الفريق تحت قيادة الصربي بونياك، لكن جميع متابعي الكرة المحلية، وليس عشاق العربي وحدهم، فوجئوا بإقالة المدرب من منصبه، ورغم اعتراف أكثر الخبراء والمحللين الرياضيين بأن أحد أهم أسباب فقدان العربي بطولة الدوري هو تصريحات بعض المسؤولين عن فريق كرة القدم، إلا أن الغريب أن إدارة النادي أقالت المدرب قائد الثورة، وبعد أن ظهر العربي بشكل متواضع في هذا الموسم، وتحت الضغط الجماهيري، عاودت إدارة النادي الاستعانة بخدمات المدرب المقال الصربي بونياك من جديد، وخلال أقل من قسم واحد في عمر الدوري المحلي، حيث يتأخر الفريق الآن عن المتصدر بما يقارب 11 نقطة.

وكأن إدارة النادي بهذا التصرف تقوم بتوصيل رسالة الى الجماهير المطالبة بعودة المدرب مفادها أن هذا ما تريدون فلنتابع معاً ماذا سيفعل بونياك..؟

إن أمور الفرق لا تدار بهذه الطريقة، خصوصاً إذا كان الفريق بحجم وإنجازات العربي، فاختيار المدربين يكون على أسس سليمةـ كما أن الإقالة لا تكون نتيجة أهواء أو ضغوطات تمارس من أجل أمور شخصية مع المدرب، واختيار المحترفين يجب أن يكون منوطاً بالجهاز الفني فقط، فالعربي يستحق أفضل بكثير مما يجري له من سوء تخطيط.

الأصفر

ورغم تصدر القادسية الدوري المحلي، الا انه لا يبعد عن العربي كثيراً، فهو كذلك تخلى عن مدربه الوطني راشد بديح، لكن الفريق يمر بأزمة مالية خانقة لدرجة أنه غير قادر على دفع رواتب المحترفين وتحمل باقي المصاريف الإدارية، حتى ظهر علينا البعض بحملة «راح ندفع»، وكأن نادياً بحجم القادسية وإنجازاته ومرفقاته وممتلكاته غير قادر على تسيير أموره المادية، وهذا ما لا يليق بتاريخ هذا الصرح الرياضي العملاق، فلا يمكن أن نتخيل نادياً بحجم الهلال السعودي يخرج بحملة لمساعدة الفريق مادياً.

لكن الأمر المستغرب هو أن النادي الآن إذا تمكن من تسديد رواتب المحترفين بمساعدة حملة «راح ندفع»، فماذا سيفعل بعد أشهر من الآن إذا كان لا يمتلك خطة عمل وإيرادات لصالح النادي؟! وهذا ما عرضه فواز الحساوي في السابق بتحمل جميع نفقات فريق كرة القدم، وبالتالي جني الإيرادات وتدويرها لصالح الفريق، ووفق تصريحات سابقة للحساوي فإن طلبه تم رفضه، وكان التأكيد من الحساوي قبل أيام عندما دخل بمناقشة هاتفية مع أمين سر نادي القادسية رضا معرفي في أحد البرامج التلفزيونية، حيث أنكر معرفي علمه بهذا الطلب.

وعليه يتضح للجميع سوء الأحوال التي وصل إليها نادي القادسية وتحديداً من الجانبين الإداري والمادي.
وتعقيباً على وضع هؤلاء العمالقة في الكرة الكويتية، فإن الإصلاح الرياضي يبدأ من الأساس كحال باقي أمور الحياة، ونحن في أمس الحاجة الى حزمة قوانين تنظم العمل الرياضي، وخاصة في الشق الإداري.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *