الرئيسية » شباب وطلبة » شباب: تقليص الدعم على السلع والخدمات حلول حكومية ترقيعية

شباب: تقليص الدعم على السلع والخدمات حلول حكومية ترقيعية

حمد الطيار
حمد الطيار

كتبت حنين أحمد:
أثار طرح الحكومة تقليص الدعم عن أغلب السلع والخدمات، وبينها القرض الإسكاني وبدل الإيجار، الكثير من ردود الفعل المستهجنة والمعارضة بشدة لهذا القرار، كونه يدخل في صلب الخدمات الأساسية للمواطن.

وأبدى بعض الشباب استياءهم من هذا القرار، مشيرين إلى أنه في حال كان ضرورة فيجب أن يترافق مع خطوات إصلاحية أخرى.

وهنا حصيلة الآراء:

بداية، اعتبر حمد الطيار أن قرار تقليص الدعم عن أغلب السلع والخدمات صائب، لكن كان من الأولى تشديد الرقابة على التجار الذين أصبحوا ينتظرون أي زيادة في الرواتب من أجل استغلال المواطن البسيط عبر رفع أسعار السلع.

وعن القرض الإسكاني وبدل الإيجار، أشار الطيار إلى أن أزمة السكن تستوجب زيادة توزيع البيوت عبر الرعاية العامة للإسكان، أو زيادة دعم مواد البناء، مع مراقبة تجار هذه المواد، كي لا يتم استغلال هذه الزيادة، لذلك فإن ما يحصل هو وصول الزيادة المالية من الحكومة إلى التاجر عبر المواطن البسيط.

محمد العرادة
محمد العرادة

واقع صعب

من جانبه، رأى محمد العرادة أن تقليص الدعم وإعادة النظر بالقرض الإسكاني وبدل الإيجار، أو كل ما نشر في الصحافة قبل أيام، يعد مؤشراً خطيراً وأمراً مرفوضاً، وهذا ما حذرنا منه الحكومة عندما كان سعر برميل النفط أكثر من 115 دولاراً، وتساءلنا ماذا لو نزل سعره إلى 30 دولاراً؟ ولم تستوعب الحكومة هذه الكارثة ولم تلتفت لهذه التحذيرات وسارت في خط معين. وزاد العرادة: «طالبنا بايجاد بديل عن النفط من خلال تنشيط الاقتصاد، عبر جذب الاستثمارات العالمية تطبيقاً لقول سمو الأمير ورغبته في جعل الكويت مركزاً مالياً»، مؤكداً أن الحكومة لم تلتفت لهذه الدعوات خصوصاً في السنوات الثلاث الأخيرة، لذلك تجد نفسها اليوم في عجز كامل وأمام واقع يصعب التعامل معه، وبدأت تسوّق عن طريق بعض الصحف لتخفيف الصدمة عن الرأي العام وترويج أجندتها عبر تخفيض الدعوم، وكذلك إعادة النظر بالقرض الإسكاني وبدل الإيجار.

مأزق الحكومة

وطالب العرادة الحكومة بمتابعة ما يحدث في دبي التي أعلنت أنه لا يوجد عجز في موازنتها، نتيجة عدم اعتمادها على مصدر واحد للتمويل والإيرادات، بل على العكس لجأت إلى تنويع المصادر، وهذا ما تقوم عليه النظرية الاقتصادية الحديثة، لافتاً إلى أن الاعتماد على مصدر واحد يحتمل الكثير من المخاطر، وهذا ما تعانيه الحكومة الكويتية اليوم.

وكشف أن سعر البرميل اليوم وصل إلى 27 دولاراً، بعد أن كان 115 دولاراً وما فوق، وذلك في غضون سنة، ما وضع الحكومة في مأزق، ودفعها إلى إيجاد حلول ترقيعية لمواجهة العجز الموجود لديها، وبالتالي لم تتحرك في الوقت الراهن لمعالجة هذه الأزمة من خلال تنويع مصادر الدخل، وهذا ما يؤدي بالبلاد إلى هاوية لا نريد الذهاب إليها.

من جهتها، أكدت شمايل صالح أن على الحكومة ألا تنظر إلى جيب المواطن ولا مكتسباته، بل أن تعيد النظر في رفع الدعم على أي من مكتسباته، والنظر إلى سياستها في الإنفاق والتخطيط، وإعادة النظر في أولوياتها، وفرض ضرائب على الشركات التي تأخذ مناقصات بالملايين، وليس على المواطن الذي ينتظر حلم حياته بامتلاك بيت طال انتظاره.

فهد بن ثاني
فهد بن ثاني

ودعت صالح الحكومة إلى إعادة النظر في توزيع الهبات على دول لم نسمع بها، وليس لها أي ثقل سياسي ولا اقتصادي، واستقطاع رسوم على الشاليهات، إذا كانت جادة في معالجة مشكلة العجز وليس زيادة العبء على المواطنين من ذوي الدخول المحدودة.

بدوره، أبدى فهد بن ثاني تأييده رفع الدعومات، على أن تشكل هذه العملية خطوة في الاتجاه الصحيح للإصلاح، مشيراً إلى أن عمليات الدعم في الكويت أصبحت مسألة تبذير، ومن المحزن أن النواب يعرفون أهمية هذه الخطوة ومع ذلك يتجهون إلى الوقوف ضدها.

وقال بن ثاني: «نحن لسنا مواطنين منتجين ونحتاج إلى الدعم، بل الحقيقة إننا مستهلكون ونطالب بالدعومات لمزيد من الاستهلاك»، مؤكداً أن «الترشيد يجب أن يطال كل شيء، وبينها امتيازات الموظفين ومكافحة الفساد الذي يشكل هدراً كبيراً لموارد الدولة، وبالتالي لا بد من تنويع مصادر الدخل، خصوصاً أننا في أزمة وعلينا التعاطي معها وعلى الجميع المشاركة».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *