الرئيسية » إقتصاد » مخاوف من أن يطال الإفلاس شركات عاملة في منطقة الخليج

مخاوف من أن يطال الإفلاس شركات عاملة في منطقة الخليج

تراجع الأسعار ضربة موجعة للشركات النفطية
تراجع الأسعار ضربة موجعة للشركات النفطية

مع تواصل الانحدار السريع لأسعار النفط، منذ منتصف عام 2014، وتفاقم الأمر بصورة كبيرة خلال الأشهر الماضية، بدأ إعلان الشركات العاملة في النفط إفلاسها يتزايد.
وقد تراجعت أسعار النفط (خام برنت) من 62.53 دولارا للبرميل في يونيو الماضي إلى 36.45 دولارا في ديسمبر الجاري، إي إنه خسر 26.08 دولارا خلال الفترة المذكورة، في حين تراجع سعر النفط الكويتي من 60.99 دولارا للبرميل في يونيو الماضي، إلى 28.3 دولارا في ديسمبر الجاري، أي إنه خسر 32.69 دولارا.

وذكرت تقارير إخبارية أن عدد شركات النفط والغاز الأميركية التي أشهرت إفلاسها خلال الربع الأخير من العام الحالي بلغ مستوى غير مسبوق منذ الكساد الكبير في ثلاثينات القرن العشرين.

ووفق تقرير لبنك الاحتياطي الاتحادي لمدينة دلاس الأميركية فإن 9 شركات نفط وغاز أشهرت إفلاسها في الولايات المتحدة خلال الربع الأخير من العام الحالي، حيث خلفت ديوناً تزيد على ملياري دولار.

ونقلت وكالة بلومبيرغ للأنباء الاقتصادية عن نافي داليوال، الباحث المساعد، ومارتن سترمور الباحث الاقتصادي، القول في مذكرة اقتصادية إن انخفاض أسعار النفط ألقى بأعباء مالية كبيرة على شركات إنتاج النفط والغاز، خاصة بسبب ارتفاع تكاليف الإنتاج بالنسبة للكثير منها، مقارنة بتكاليف إنتاج شركات النفط والغاز الأجنبية الأخرى.

وإذا استمر معدل الإفلاس على المستوى الحالي، فسيشهر المزيد من الشركات إفلاسها خلال 2016. وكان قطاع النفط والغاز في الولايات المتحدة فقد حوالي 70 ألف وظيفة، مقارنة بأعلى مستوى للتوظيف في القطاع في أكتوبر 2014.

ومع هذا العدد الكبير من الشركات التي أعلنت إفلاسها، والتوقعات أن يلحق بها عدد كبير من الشركات العاملة في مجال النفط والغاز، تبرز تخوفات أن يؤثر التراجع الكبير في أسعار النفط على شركات النفط الأجنبية العاملة في منطقة الخليج، ونجد خلال الفترة المقبلة، إفلاس بعض هذه الشركات، أو على الأقل تقليص حجم أعمالها واستثماراتها في المنطقة، خصوصاً في ظل أوضاع تتسم بحالة من اللايقين وكثرة المتغيرات وضعف أساسيات أسواق النفط، وفي ضوء توقعات بمزيد من تراجع الأسعار مع عودة إنتاج إيران من النفط للسوق، وإعلان العراق الاستمرار في رفع الإنتاج.

ولا شك في أن هذا الأمر إذا حدث فسيكون كارثة كبيرة على المنطقة، وستتعطل كثير من الاستثمارات النفطية، بما يهدد استثمارات نفطية كبيرة مخطط لها في المنطقة خلال السنوات المقبلة، كذلك سيكون للأمر تأثير كبير على العمالة الخليجية العاملة في هذه الشركات، ففي حال تقليص هذه الشركات أعمالها في المنطقة، فستكون البداية بالاستغناء عن أعداد كبيرة من العمالة الوطنية من دول الخليج.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *