الرئيسية » الأولى » خلل تشريعي يفتح الباب أمام طعون أخرى

خلل تشريعي يفتح الباب أمام طعون أخرى

محكمة الاستئنافكتب: محرر الشؤون المحلية:
جاء حكم المحكمة الدستورية بإبطال المرسوم بالقانون رقم 24 لسنة 2012، والخاص بإنشاء الهيئة العامة لمكافحة الفساد والأحكام الخاصة بكشف الذمة المالية، ليفتح الباب أمام قضايا رئيسية اعتبرها المراقبون والمتابعون أبرز محاور انسداد الأفق السياسي خلال الفترة الماضية، أولها: الخلل الذي يعتري صياغة المراسيم وإقرارها بلا رويّة ودراسة، ثانيها: تنصل الحكومة من مسؤولياتها في محاسبة المقصر عن هذا العوار الذي يعتري القوانين التي لم تخضع لتدقيق وفلترة وتمحيص، وثالثها: القصور الواضح من جانب مجلس الأمة في ترك سلطات بيد الحكومة ليست من اختصاصها، وهو ما نص عليه حكم المحكمة الدستورية.

ونص الحكم في حيثياته على أن «مرسوم إنشاء هيئة مكافحة الفساد ليس في المسائل التي تناولها بالتنظيم، ما يوجب الإسراع في اتخاذ إجراء تشريعي عاجل يتحمل الأناة والانتظار، وأن ما تناولته المذكرة الإيضاحية لهذا المرسوم تندرج ضمن البواعث والأهداف التي تدعو سلطة التشريع الأصلية (مجلس الأمة) إلى سن قواعد قانونية في مجال مكافحة الفساد ومعالجة أسبابه».

وأكد قانونيون وخبراء دستوريون وسياسيون أن أي خلل يعتري صياغة مراسيم القوانين تتحمل مسؤوليته الحكومة ومجلس الأمة مجتمعين، مشيرين إلى أن هذا الحكم يفتح الباب أمام الطعن في كثير من مراسيم القوانين المماثلة، وقد تقضي المحكمة الدستورية بإبطالها.

وطالب الخبراء والمراقبون الحكومة باتخاذ خطوات عاجلة لتمحيص القوانين، لاسيما تلك التي تختص بحماية المال العام وإجراءات النزاهة والشفافية وصون مقدرات البلاد ومكتسبات الشعب.

وشددوا على أن السلطتين يجب أن تضطلعا بدورهما في معالجة الخلل الذي ترتب على إبطال الهيئة العامة لمكافحة الفساد، والتي أصبحت كأنها لم تكن، ويجب تقديم بلاغات عاجلة إلى النيابة العامة بقضايا الفساد والسطو على المال العام، والتي تضمنتها الملفات التي أحيلت إلى الهيئة المبطلة بحكم الدستورية.

للمزيد

Print Friendly

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *