الرئيسية » آخر الأخبار » د.مايكل هيرب: التهديد بسحب الجنسية أمر سلبي.. ولم نعتد على ملاحقة أصحاب الرأي في الكويت

د.مايكل هيرب: التهديد بسحب الجنسية أمر سلبي.. ولم نعتد على ملاحقة أصحاب الرأي في الكويت

د.مايكل هيرب
د.مايكل هيرب

حوار: حنين أحمد
أكد أستاذ العلوم السياسية في جامعة ولاية جورجيا بالولايات المتحدة الأميركية، المتخصص في السياسة الكويتية د. مايكل هيرب أن الحراك السياسي بالكويت فشل في كسب تأييد الرأي العام للقضايا التي ينادي بها، بسبب عدم تجانس المشاركين فيه، وعدم الاتفاق على قضايا محددة يجمع عليها الكويتيون كافة، لافتاً إلى أن نظام الصوت الواحد يساهم في تفتيت الحياة السياسية ويجعلها سطحية.

واعتبر د. هيرب، في حوار مع «الطليعة»، أن التغيير السياسي في الكويت يجب أن يحدث من خلال البرلمان، وبأغلبية تمثل الرأي العام، وليس عبر حراك سياسي فقط، مؤكداً أن التهديد بسحب الجنسية أمر سلبي ويثير القلق، خصوصاً أن الكويت كانت من الدول التي تتغنى بحرية الرأي والتعبير.

وشدد على أن إيران هي العدو اللدود لأميركا منذ فترة طويلة، والاتفاق النووي لن يجعلهما صديقين بين ليلة وضحاها، فضلاً عن أن أميركا لن تتخلى بسهولة عن حلفائها الخليجيين، وعلى رأسهم السعودية، من أجل عيون إيران.

قضايا عدة تناولها الحوار، وفي ما يلي التفاصيل:

● كيف ترى الساحة السياسية في الكويت في السنوات الأخيرة؟
ـ هناك الكثير من التغييرات طرأت على الساحة السياسية في الكويت، من حيث الزيادة في المطالب السياسية ذات الأبعاد الديمقراطية لجهة المطالبة بانتخاب رئيس للحكومة من قبل الشعب، والإتيان بوزراء يمثلون الشعب تمثيلاً حقيقياً.

الحراك الشعبي

● كيف تنظر إلى الحراك الشعبي في الكويت وهل جاء بثماره؟
ـ أعتقد أن الحراك الشعبي فشل في كسب تأييد الرأي العام للقضايا التي ينادي بها، بسبب عدم تجانس المشاركين فيه، إضافة إلى عدم الاتفاق على قضايا محددة يجمع عليها الكويتيون كافة، وإذا أردنا أن ننصف هذا الحراك فهناك تجربتان استطاعتا كسب الشارع، هما «نبيها 5» و«ارحل»، وعدا ذلك كانت تجارب الحراك فاشلة.

● كيف تقيم خطوة المعارضة بمقاطعتها للانتخابات؟
ـ مقاطعة الانتخابات لم تكن خطوة موفقة للمعارضة، كونها سمحت بمكونات سياسية حديثة برزت على الساحة، وما أود الإشارة إليه أن نظام الأربعة أصوات بخمس دوائر أفضل بكثير من نظام الصوت الواحد، الذي يساهم في تفتيت الحياة السياسية ويجعلها سطحية.

● ما المطلوب من المعارضة برأيك؟
ـ المطلوب من المعارضة إقناع الكويتيين بالمطالب الديمقراطية، التي تنادي بها، وكذلك طمأنتهم، خصوصاً من يخشون التغيير السريع، مقارنة بما حدث في بعض الدول العربية عقب الربيع العربي، وما نتج عنه من خراب ودمار.
وبالنظر إلى أركان المعارضة الحاليين، أعتقد أن حظوظ مسلم البراك أكبر من غيره في الانتخابات المقبلة.

التغيير السياسي

● كيف يمكن إحداث تغيير سياسي في الكويت؟
ـ التغيير السياسي في الكويت يجب أن يحدث من خلال البرلمان، وبأغلبية برلمانية تمثل الرأي العام، وليس عبر حراك سياسي فقط، حيث إنه نظرياً يمكن تكوين أغلبية برلمانية تتفق على برنامج محدد في البرلمان، إلا أن غياب الأحزاب الرسمية عن الحياة السياسية يعرقل ذلك، ومن المعروف أن الديمقراطية لا تكتمل دون أحزاب تشكل الحكومة.

وبحسب رأيي، فإن الحراك السياسي سيعود في المستقبل، ولكن ليس في المدى القريب، نظراً للاستقرار السياسي الذي تعيشه الكويت.
● ما سبب اختيارك للكويت لعمل أطروحتك العلمية؟
ـ حينما كنت طالب دراسات عليا في التسعينات، كانت الولايات المتحدة قد اشتركت للتو في الحرب، وكانت دولة الكويت حديث الإعلام الأميركي، ولم تكن هناك بحوث كثيرة عن دول الخليج، لذلك أردت عمل أطروحتي العلمية عن دولة خليجية، فاخترت الكويت، نظراً لأن الحياة السياسية واضحة فيها، سواء من خلال سلوك الإعلام أو الكويتيين أو مجلس الأمة، أما بقية دول الخليج فكان من الصعب معرفة حيثيات الحياة السياسية فيها.

● كيف ترى حرية الرأي في الكويت، خصوصاً بعد التطورات الأخيرة من حيث ملاحقة أصحاب الرأي ومحاكمتهم وسجنهم؟
ـ لم نعتد على ملاحقة أصحاب الرأي في الكويت، خصوصاً من يعبرون عن وجهة نظرهم عبر مواقع التواصل الاجتماعي، لا سيما «تويتر»، والتهديد بسحب الجنسية أمر سلبي، ويثير القلق، خصوصاً أن الكويت كانت من الدول التي تتغنى بحرية الرأي والتعبير.

انخفاض النفط

● لننتقل إلى الجانب الاقتصادي، ما انعكاسات انخفاض أسعار النفط على الوضع الاقتصادي؟
ـ أعتقد أن الكويت وضعها أفضل بكثير من دول خليجية أخرى، بسبب الموازنة الحكومية، لكن الآن يوجد عجز، إنما حتى هذه اللحظة لا توجد مؤشرات لاضطرابات سياسية، انطلاقاً من ذلك، فإن وضع الكويت سيكون مستقراً للسنوات الأربع القادمة، ولكن في حال انخفاض أسعار النفط، فإن ذلك سيعطي الحكومة سبباً لإزالة بعض الدعم عن بعض الخدمات.

التقارب الإيراني – الأميركي

● مع التقارب الإيراني – الأميركي، هل يمكن أن نشهد في المستقبل تعاوناً بين البلدين في ما يخص المنطقة؟
ـ رغم أن الاتفاق النووي الإيراني خطوة إيجابية، لكنه لن يحل الخلاف المزمن بين إيران وأميركا، وإن كان سيمهد مستقبلاً لتعاون محدود في ما يخص أزمات الحروب في دول معينة، كأفغانستان والعراق وسوريا، نظراً لتأثير إيران على الجهات الفاعلة في هذه الدول، خصوصاً الشيعة، فإيران هي العدو اللدود لأميركا منذ فترة طويلة، والاتفاق لن يجعلهما صديقين بين ليلة وضحاها، فضلاً عن أميركا لن تتخلى بسهولة عن حلفائها الخليجيين، وعلى رأسهم السعودية، من أجل عيون إيران.

● هل تعتقد أن هناك خطراً يهدد دول الخليج من قبل «داعش» وغيره؟
ـ طالما هناك دولة واستقرار سياسي لن يكون لـ«داعش» أي خطر أو تأثير، لأن هذه الجماعات انتشرت في بعض الدول بفعل غياب الدولة وعدم سيطرتها، ما سمح لها بالتوغل ونشر الدمار والقتل والتخريب.

Print Friendly

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *