الرئيسية » إقتصاد » تراجع النفط يهدد النمو الاقتصادي الخليجي

تراجع النفط يهدد النمو الاقتصادي الخليجي

كتب: محرر الشؤون الاقتصادية:
لا خلاف على أن تراجع أسعار النفط سيوثر بقوة على النمو الاقتصادي في العالم أجمع، وسيكون المتضرر الأكبر منه الدول المصدرة للنفط، وعلى رأسها دول الخليج، التي تعتمد ميزانياتها والنمو فيها بشكل رئيسي على النفط.

والمؤكد أن الدول التي تعتمد بشكل رئيسي في تمويل موازناتها العامة على حصيلة بيع النفط، تتأثر بشكل كبير بارتفاع أو انخفاض الأسعار، إذ تحتاج إلى أسعار في مستويات مرتفعة لتحقيق ما يسمى بسعر التعادل للبرميل، الذي يحقق التوازن بين الإيرادات والنفقات في الموازنة، وكلما ارتفعت الأسعار حققت هذه الدول فوائض أعلى، وحين تتراجع تزداد العجوزات المالية فيها.

خلال الأسابيع الماضية، حينما تراجعت أسعار النفط إلى مستويات 40 دولاراً للبرميل، ثم هبطت إلى الثلاثينات، باتت كل دول الخليج الأعضاء في «أوبك» مهددة بعجز مالي كبير، حيث تراجعت الأسعار بمعدلات كبيرة عن سعر التعادل في موازناتها.

وفي ذلك يقول تقرير شركة الشال للاستشارات الاقتصادية إن دول مجلس التعاون الأعضاء في «أوبك» ستتضرر مالياً بدرجة أقل من نظيراتها في المنظمة إذا استمرت أوضاع سوق النفط على حالها، لكنها قد تفقد الفرصة إلى الأبد لتحقيق نهوض اقتصادي طويل الأمد، بما يتبقى لها من أصول مالية، مشيراً إلى أن استقرار دول المجلس السياسي والاجتماعي قد يصاب بأذى حقيقي لاحقاً، مع استمرار انخفاض الأسعار، لافتاً إلى أن الإصابة ستكون أكبر على عضوتي مجلس التعاون الأخريين، عُمان بصندوق سيادي صغير بنحو 19 مليار دولار، والبحرين بصندوق سيادي بنحو 11.1 مليارا.

ورأى التقرير أن دولاً مثل العراق وإيران وفنزويلا ونيجيريا وأنغولا والجزائر ستصاب مالياً بشدة، وقد تصرخ أولاً، لكنها ستبقى رغم ضخامة الخسائر قادرة على المدى الطويل على التعويض اقتصادياً، مبيناً أنه رغم التفاوت الشديد في أسعار التعادل للدول الأربع (السعودية، الكويت، الإمارات، قطر)، فإنها تتميز عما عداها بوفرة أرصدة ما يسمى بالمصدات المالية (الصناديق السيادية)، نتيجة ما حققته من فوائض في زمن رواج سوق النفط، عندما كان الفارق عن سعر التعادل موجباً لمصلحة أسعار السوق، لذلك بات حجم صناديقها أكبر، بما يمنحها (في الزمن القصير على الأقل) وقتاً أطول من غيرها لامتصاص أثر الصدمة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *