الرئيسية » عربي ودولي » الوضع الرئاسي في لبنان.. لايزال ضبابياً

الوضع الرئاسي في لبنان.. لايزال ضبابياً

سليمان فرنجية
سليمان فرنجية

حنين أحمد:
لم تكد فرحة اللبنانيين تكتمل، بعد أن لاح في الأفق بصيص أمل بانتخاب رئيس للجمهورية، حتى تبددت وذهبت هباء منثورا.

فرئيس تيار المردة سليمان فرنجية، الذي كان مرفوضاً من قبل 14 أذار، وافق الرئيس سعد الحريري عليه، وكذلك لاقى قبولاً سعودياً، ما جعل البعض يعتقد أن الملف الرئاسي قد وجد طريقه إلى الانفراج، إلا أن من توسم الأمل نسي أن أهم حليف لفرنجية لم يبد موافقته العلنية، وهو حزب الله.

فـ«حزب الله» معروف عنه أنه الحليف الاستراتيجي لرئيس تيار الإصلاح ميشال عون، الذي يعتبر نفسه أكثر من يستحق هذا المنصب، وإن كان فرنجية يحظى بتأييد الحزب كونه مقربا من الرئيس السوري بشار الأسد، إلا أن التحالف القوي بين الحزب وعون يقف حجر عثرة في إبداء الحزب موافقته على فرنجية كرئيس، لأن ذلك سيضر بتحالفه مع عون الذي سيعتبر موافقة حزب الله بمثابة طعنة له، وبالتالي ستهتز صورته أمام لبنان، وهذا ما لا يريده السيد حسن نصر الله حاليا.

هذا ولم يسلم الرئيس السابق للحكومة سعد الحريري من هجوم حلفائه، بعد إبداء موافقته على فرنجية كمرشح توافقي، حيث حدث تراشق كلامي بين مؤيدي تيار المستقبل والقوات اللبنانية على خلفية ذلك، إلا أنه سرعان ما تم تدارك الموضوع من قبل مسؤولي الطرفين.

خطأ فادح 

في هذا السياق، يرى محللون سياسيون مطلعون على الملف الرئاسي اللبناني أن تسوية الوزير سليمان فرنجية لم تمر لأن الرئيس سعد الحريري ارتكب خطأ كبيراً عندما جلب لها الموافقة السعودية – الفرنسية فقط، ولم يؤمّن لها الدعم الأميركي والروسي، كاشفين أن العماد عون أبلغ قيادة حزب الله أنه لن ينسحب من معركة الرئاسة، وهو ماض فيها حتى النهاية.

وذكر المحللون أنه رغم إبلاغ فرنجية لعون أن حظوظ الأخير معدومة جداً بالوصول إلى سدة الرئاسة، إلا أن عون أكد أنه مستمر حتى النهاية، ولن ينسحب من معركة الرئاسة حتى لو كانت حظوظه صفر في المئة.
وأكدوا أن التسوية التي تقضي بوصول فرنجية إلى المنصب الرئاسي تأجلت، وتم تجميدها على الأقل مدة 4 أشهر، وأن الوضع الرئاسي لا يزال ضبابياً، إلا أنه من المؤكد أن فرنجية كرّس نفسه مرشحاً لرئاسة الجمهورية، مدعوماً من الحريري ورئيس الحزب التقدمي الاشتراكي وليد جنبلاط، وسواء سنحت الفرصة أم لم تسنح، فهو سيبقى مرشح تسوية لرئاسة الجمهورية، وبات اسمه مسجلاً في أولوية الأسماء التي يمكن أن تأتي إلى رئاسة الجمهورية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *