الرئيسية » رياضة » تداعيات موقعة الجهراء الرياضية تتواصل: اعتزالات واعتذارات واستقالات

تداعيات موقعة الجهراء الرياضية تتواصل: اعتزالات واعتذارات واستقالات

للأسف، وصلت الكرة الكويتية إلى مرحلة متأخرة، وقد استفحل المرض وأصبح لا يجدي العلاج معها، وباتت تحتاج الى تدخل جراحي بأقصى سرعة ممكنة.

فلم يعد يكفيها توقف نشاطها الخارجي، وحرمان المنتخبات من مختلف المراحل العمرية، والأندية المحلية من المشاركات الخارجية، ولم تكفها أزمة قوانين الاحتراف، وتأخر صرف رواتب اللاعبين، ولم يكفها من قبل كذلك تهالك مبانيها، الجديد منها والقديم، بل انتقل المرض، وإن شئت قل الوباء، الآن الى الأخلاق، التي لم يبق لنا من شرف الرياضة والكرة غيرها كي نتمسك بها ونحافظ عليها، فالرياضة أخلاق.. هذا ما تعلمناه من أبناء الجيل الذهبي، وهذا هو الإرث الذي تناقله الجيل الرياضي حتى ثقل على أكتاف من حملوه في هذه الأيام، وهذه هي الأمانة التي بقيت لنا فضيعوها.

اختلط الحابل بالنابل

فقد تابع الجميع وشاهد بعين الحسرة والألم أحداث مباراة الجهراء وخيطان الأخيرة، على استاد العيار بمنطقة الجهراء، ضمن دور الثمانية لكأس ولي العهد لكرة القدم، والتي انتهت بفوز خيطان، وبالمعنى الدقيق، وللأمانة المهنية، لم تكن المباراة مباراة، بل كانت عبارة عن ساحة معركة، اختلط وتصارع فيها الحابل بالنابل، حيث تعرض حكمها للضرب وعلى مرأى من عدسات التصوير، وهذا ما شهده العالم، وأيقن حجم أزمة الكرة الكويتية، التي لخصت مشاهد المبارة حالتها حين تناقلتها وسائل التواصل الاجتماعي وقنوات التلفزيون العالمية، وأصبحنا مادة دسمة لبرامج الرياضة.

خذ حقك بذراعك

ولا شك في أن الجيل الرياضي الواعد تابع وشاهد ما حدث، فكان رسالة له وللأجيال الرياضية القادمة مفادها «خذ حقك بذراعك»، وكأننا نعيش وفق قانون الغابة وللأسف، وهو ما فضح حال كرتنا الكويتية بشكل عام، وكل ذلك بسبب لحظة غضب من بعض إداريي نادي الجهراء، لكن وكما يقول المثل «من أمن العقوبة أساء الأدب».

اعتذارات واستقالات

وتوالت الأحداث بعد موقعة الجهراء، وصرح رئيس نادي الجهراء دهام الشمري بأن «ما حدث أمر غاية في السوء، وسيناريو غير متوقع في مباراة كروية»، منتقدا تهور كل من شارك في الأحداث، خصوصا من جانب الجهراء.

وأشار الشمري إلى أن قرارات حكم المباراة لم تكن موفقة، وجاءت متسرعة، وهو ما أشعل الأجواء لتنتهي المباراة عند هذا الحد السيئ.

وطالب كل من شارك في الأحداث بتقديم اعتذار لائق، لاسيما أن المنافسة تبقى رياضية، ولا ينبغي أن تصل الأمور إلى هذا الحد مهما كانت الظروف والضغوط.
بينما قال قائد نادي الجهراء عبدالرحمن السربل، عقب الأحداث، «لن ألعب لنادي الجهراء حتى ترجع الأخلاق الرياضية واحترام الخصم والضيف مهما كان الثمن، لعبنا كرة القدم لأننا نعشقها ولا عشق دون تضحيات».

وجاء في تتابع الأحداث أن تقدم مدير جهاز الكرة بنادي الجهراء يوسف كريم باستقالته على خلفية الأزمة، وتقدم ايضا بكتاب اعتذار رسمي الى كل من شاهد الواقعة، وكذلك تقدم مدير فريق الجهراء الأول لكرة القدم عبدالعزيز مدلول هو الآخر باعتذار عما بدر منه، وقدم استقالته معتذرا عن المواصلة في منصبه الحالي.

.. واعتزالات

وأعلن الحكمان المساعدان يعقوب السهيل وحمود السهلي اعتزالهما التحكيم، احتجاجا على أزمة ضرب الحكام في مباراة الجهراء، كما أعلن الاتحاد الكويتي لكرة القدم تعليق جميع المباريات، التي يكون نادي الجهراء طرفا فيها، معربا عن استنكاره للأحداث التي واكبت المباراة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *