الرئيسية » آخر الأخبار » اختلاط.. أم عدم اختلاط؟!

اختلاط.. أم عدم اختلاط؟!

حنين أحمد:
تتجه أنظار الطلاب الجامعيين في الكويت اليوم إلى قرار المحكمة الدستورية، بشأن مدى صحة الطعن المقدم في قانون منع الاختلاط.

وكان الطالبان سعود الشويرد وعبدالعزيز الناجم قد تقدما، من خلال المحامي حسين العصفور، بطعن في قانون منع الاختلاط أمام المحكمة الدستورية، كونه يخالف القانون ويتسبب في هدر مالي.

ومنذ عقدين لا يزال الطلبة يعانون تداعيات هذا القانون كونه يميز بين الجنسين الإناث والذكور، ويساهم في تأخير تخرج الطلبة. وكان قانون منع الاختلاط قد صدر من قبل مجلس الأمة عام 1996، تحت رقم 24، ملزماً جامعة الكويت بتنفيذه، ما دفع الحكومة الكويتية إلى بناء حرم جامعي خاص للبنات، وآخر خاص بالذكور في كل كلية.
وقد مر هذا القانون بأربع محطات أساسية:

الأولى، تتمثل في تقدم برلمانيين كويتيين في سابقة هي الأولى من نوعها بقانون يمنع الاختلاط في مجلس الأمة عام 1994، إلا أنه لم يمر، وتم رفضه بسبب تساوي أرقام التصويت بين المؤيدين والمعارضين له.

الثانية: تمكن فيها النواب المؤيدون للقانون من تمريره عام 1996 ومن ثم إقراره.

الثالثة: تشكيل جبهة رفض لهذا القانون تمثلت في التيار الليبرالي، بدءاً من تجمعات سياسية وإعلامية، وصولاً إلى الطلبة وبعض أعضاء هيئة التدريس، وقائمة الوسط الديمقراطي، إضافة إلى ثلاث جمعيات طلابية تمثلت في رابطة كلية التجارة وجمعية الهندسة والبترول ورابطة طلبة كلية الآداب، وتسلحت جبهة الرفض بإحصائيات تبين أن إلغاء هذا القانون سيوفر على الدولة نحو 2.5 مليار دولار سنوياً.

الرابعة: تشكيل جبهة محايدة من قبل أشخاص يتبنون دراسات فنية وإحصائية تكشف عن عدم صلاحية القانون للتطبيق.

وعززت هذه الورقة، التي يتبناها الطرف المحايد، موقف رافضي القانون، مستندين في الوقت ذاته إلى أن التكلفة المادية التي تُخصص للفصل تكون عالية عادة، مطالبين بتوجيه النفقات إلى تطوير التعليم بدلاً من الإنفاق على فصل الاختلاط الجامعي.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *