الرئيسية » الأولى » مشروع قانون جمعيات النفع العام مرفوض بالثلاثة

مشروع قانون جمعيات النفع العام مرفوض بالثلاثة

كتب: آدم عبد الحليم
فاجأت الحكومة الشارع السياسي والمدني بمسودة مشروع قالت إنه ينظم عمل جمعيات النفع العام، بوضع المحاذير والاشتراطات في مواد شديدة التقييد، ما يكبل عمل الجمعيات الأهلية في البلاد، بل ويعطي الحق للوزارة المختصة في فرض سيطرتها على الجمعية كبناء وتنظيم، من خلال استبدال القوائم الانتخابية بنظام الصوت الواحد، وقصر مدة عضوية مجلس الإدارة على دورة واحدة، ومنح الوزير سلطات حق التعيين لأعضاء في مجلس الإدارة، وحله مجالس الإدارات إذا اقتضت المصلحة.

حالة كبيرة من الرفض المطلق لمسودة المشروع، التي نشرت في الزميلة «الجريدة» منذ أيام، في الوقت الذي تحاول الحكومة فيه تهميش مؤسسات العمل المدني، ما يؤكد على النهج الساعي إلى تقييد الحريات الشخصية والمؤسساتية، قوى سياسية اعتبرت أن هذا الاتجاه بمثابة وصمة عار في جبين الحكومة.
وشددت على ضرورة تنظيم الصفوف والتصدي بقوة لذلك المشروع الذي يهدف إلى تقليص مساحات الحرية التي كفلها الدستور، لاسيما المادة 43 التي تدعو إلى تمكين المواطنين من تكوين وإنشاء الجمعيات والنقابات على أسس وطنية.

فمن جانبه قال الأمين العام للمنبر الديمقراطي بندر الخيران «إنه من الواضح أن الحكومة تسعى الى تقييد آخر ما تبقى لنا من مؤسسات شعبية، بعد سلسلة التقييد التي بدأتها في السنوات الأخيرة»، واصفا المشروع برمته بالتدخل السافر لمحاولة تغييب العمل المدني الذي هو إحدى علامات الكويت الحضارية، موضحاً أن مبدأ الوصاية على مؤسسات المجتمع المدني وعلى مجالس إداراتها والمنتسبين اليها أمر لا يمكن القبول به إطلاقا، كونه يتعارض مع آليات ومكتسبات العمل المؤسسي، فضلا عن تعارضه الرئيسي مع المادة 43 من الدستور، التي تنص على حرية تكوين الجمعيات والنقابات على أسس وطنية وبوسائل سلمية مكفولة وفقا للشروط والأوضاع التي يبينها القانون, ولا يجوز إجبار أحد على الانضمام إلى أي جمعية أو نقابة.

أما أكد الأمين العام للتحالف الوطني الديمقراطي بشار الصايغ فأكد على أن مسار السلطة مع جمعيات النفع العام ثابت باتجاه القضاء على أي مؤسسة مجتمع مدني لها رأي مختلف عن السلطة والحكومة، مستذكرا إغلاق نادي الاستقلال حتى الآن، مشيرا الى أن هذا السلوك مستمر حتى اليوم عبر عدة مشاريع قوانين سابقة تصدت لها مؤسسات المجتمع المدني، والآن تقدم الوزارة مشروعا جديدا للقضاء على العمل المدني في الكويت.

ومن جانبه اعتبر الكاتب الصحافي إبراهيم المليفي أن مسودة المشروع الحكومي المتعلق بتنظيم جمعيات النفع العام دليل مادي وحي يؤكد التوجه الذي تسير وفقه الحكومة منذ أكثر من ثلاث سنوات، «فالغرض وفقا للنصوص التي قرأناها هو تقليص العملية الديمقراطية، أو على الأقل الوقوف ضد تصحيح مسارها».

وزاد المليفي: «من خلال تلك المسودة يتضح أنه قد تم إطلاق كل التوجهات المدفونة لدى السلطة لتقييد كل شيء، بداية من العمل الطلابي، مرورا بالإعلام الإلكتروني، والجمعيات التعاونية، وليس انتهاء بجمعيات النفع العام».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *