الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : أبناء التيار الوطني.. وانتخابات 2017!

فوزية أبل : أبناء التيار الوطني.. وانتخابات 2017!

فوزية أبل
فوزية أبل

لم نكن في وقت أحوج ما يكون لصوت العقل والفكر المستنير البعيد عن التحزب والطائفية البغيضة أكثر من الوقت الحالي، لاسيما مع تعقد المشهد إقليميا ومحليا، وتشرّب شعوب المنطقة لثقافات الإقصاء والشحن الطائفي والفئوي البغيض.

لذا ندعو كل المنتمين للتيار الوطني إلى التعاون والعمل السياسي والاجتماعي والمدني، ليكون الصوت الوطني الحر وسط كل الأصوات الأخرى، لكي نغادر جميعا تلك المرحلة السياسية التي يمر بها المشهد السياسي منذ سنوات عجاف، تسيدت فيها أصوات ساهمت في تأجيج المشهد بالقبلية والطائفية والفئوية.

ويجب أن نعي أن أي خلاف جديد أو حالة انقسام جديدة من شأنها أن تعمق الجراح أكثر، وتبعد مساحات العمل الوطني ومسافات التوافق، فلا بد من التضحية والإيثار، وأن نترك الاتهامات والخلافات الشخصية جانبا، ونبتعد عن توزيع صكوك الوطنية والتشكيك في نوايا الآخرين، فكلنا أخوة وزملاء وأصدقاء، وتجمعنا صلات اجتماعية وسياسية ووطنية مشتركة.

نبذ الانقسام، والعودة إلى العمل السياسي الجاد يجب أن يكون عنوان المرحلة الجديدة، ونبدأ مرحلة العمل الوطني من جديد، وبروح جديدة، ومنهجية جديدة إيجابية، لنتعلم من دروس الماضي، ومهما كانت مساحة الاختلاف من مسألة المشاركة السياسية، أو أي من الآراء والمواقف السياسية، يجب ألا تبعدنا عن مبادئنا التي كافحنا جميعاً من أجلها، وضحينا بالكثير والكثير، وتخلينا عن الكثير من المغريات، في سبيل تمسككنا بمبادئنا الراسخة في قلوبنا ونفوسنا، وثباتنا على مبادئنا ومواقفنا الوطنية.

فمن غير المفروض اليوم وبعد كل هذا المشوار المضنيوالشاق من العمل الوطني، والكفاح على طريق المبدأ والمواقف الوطنية الراسخة، وسنوات من الانخراط في العمل الانتخابي والسياسي والاجتماعي والمدني والحقوقي أن نبتعد فلا نود من العناصر والسواعد الوطنية المخلصة أن تنزوي عن العمل السياسي والعمل العام، أو عن المشهد السياسي بشكل عام، لاسيما ونحن نعيش في وضع إقليمي ملتهب ومشحون.

من خلال هذا السياق، ونحن اليوم على مشارف العد التنازلي لانتخابات 2017، من واجبنا أن تتضافر كل الجهود المبذولة، وأن نتحاور فيما بيننا، وأن يتم التنسيق والتوافق بين كل شرائح وأوساط وكوادر وعناصر التيار الوطني.

فأين نحن من التحاور ولملمة الصفوف من أجل الخروج بصيغة منهجية للاستعداد للعملية الانتخابية القادمة؟!!

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *