الرئيسية » رياضة » «العربي» بعد بونياك إلى أين..؟

«العربي» بعد بونياك إلى أين..؟

في الموسم الماضي، وفي مثل هذا الوقت من عمر الدوري المحلي، كان العربي يتصدر جدول الترتيب لأول مرة منذ سنوات طويلة، ولا يعود الفضل إلى مدربه السابق بونياك فحسب، وإنما إلى لاعبين برزوا بشكل لافت، لكن بالمجمل يحسب للمدرب تطويره الفريق، حيث غيّر من شكله، باتباع الأسلوب الهجومي رغم بعض الأخطاء، وحصد الفريق كأس ولي العهد، باكورة البطولات في الموسم الماضي.

ورغم ضياع لقب الدوري في آخر اللحظات لمصلحة نادي الكويت، إلا أن المدرب قد يتحمل جزءاً كبيراً من ذلك، لكن لا ننسى تصريحات بعض مسؤولي النادي، التي وضعت اللاعبين تحت ضغوطات هائلة، خصوصاً قبل مباراة الكويت والقادسية، حيث تجمعت كل هذه العوامل لتصب في خانة ضياع الدوري المنشود وقتها، وليخرج علينا نبأ إقالة قائد ثورة النادي المدرب بونياك.

والآن، وبعد الإقالة، ما هو وضع العربي في هذا الموسم؟! للأسف مستوى العربي تراجع كثيراً لاسيما في النقاط وسلم الترتيب، فهو يقبع في المركز الرابع بفارق عشر نقاط عن المتصدر، وبضعف ما يملك من النقاط تقريبا، حيث في رصيد الأخضر 12 نقطة فقط، بينما يملك القادسية 22 نقطة، وهذا الفرق الهائل فقط عند الجولة الثامنة، ولنا أن نتخيل كيف سيتسع الفارق إذا استمر مستوى العربي على هذه الحال!

لسنا هنا بصدد تفضيل العربي على أي ناد آخر، ونتمنى أن يتصدر العربي الدوري المحلي، ولكن لنسلط الضوء على قرارات إدارية تنم عن قلة خبرة، وتغير من حال أو وضع الفريق بالكامل، حيث لم يحقق العربي في سبع مباريات كاملة إلا 3 حالات فوز، وبمعنى آخر أقل من صف عدد مبارياته، وهذا مؤشر خطير لفريق كان ينافس حتى آخر اللحظات على لقب البطولة.

وقد كان لـ«الطليعة» رأي بشأن هذه الإقالة، حيث كانت مقالتنا بتاريخ 29 يوليو الماضي بعنوان «إقالة أعادت النادي 10 خطوات للخلف»، ونأسف على سوء التعبير حينها، حيث اتضح لنا أن الإقالة أعادت النادي ليس فقط عشر خطوات إلى الوراء، بل سنوات، وهذا ما يتحسر عليه المشجع والعاشق للنادي، لا بل عاشق المتعة بشكل عام للدوري المحلي، فقد كان الموسم الماضي من أمتع المواسم وأكثرها إثارة للمتابعين بسبب تنافس القادسية والكويت والعربي وفرق أخرى بدرجة أقل مثل السالمية والجهراء، أما الآن وبقرار الإقالة تعطلت مسيرة ناد بالكامل.

دائما ما كنا نتطلع الى الأندية الاوروبية على أنها قدوة لنا في المستويات والنتائج والاحتراف، فلماذا لا نقتدي بالدروس المجانية المقدمة لنا منها..؟!

ألم نشاهد كيف هو حال مدريد بعد إقالة كارلوس أنشيلوتي أو حال تشيلسي الآن بسبب كثرة تعاقب المدربين عليه في عهد رجل واحد وهو ابراهيموفتش؟! ولماذا لا نقتدي بعقلية برشلونة مثلاً وكيف تحمل لويس انريكي في البداية رغم معارضة الجميع له حتى من نجوم النادي أمثال ميسي؟! والنتيجة ما نشاهده الآن من سحر كروي يقدمه النادي، أو الاستقرار الفني الذي تمتع به مانشستر يونايتد في عهد اليكس فيرغسون، وما حصل للنادي بعد زوال نعمة الاستقرار.

إنها دروس مجانية تقدم لنا من عمالقة الكرة، فبعيداً عن تهالك المنشآت الرياضية وتردي أوضاع اللاعبين والاحتراف، الا أن هناك بعض الأمور والقرارات لا تحتاج الى تدخل الدول وإصلاح الوضع الرياضي، بل نحتاج الى عقول نيرة تنبض بالخبرة والحكمة الرياضية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *