الرئيسية » عربي ودولي » فرنجية رئيساً للبنان.. بمباركة الرياض وطهران

فرنجية رئيساً للبنان.. بمباركة الرياض وطهران

صداقة قوية تربط فرنجية بالأسد
صداقة قوية تربط فرنجية بالأسد

كتب محرر الشؤون العربية:
فوجئ كثيرون من طرح اسم السياسي الماروني سليمان فرنجية كرئيس تسوية في لبنان، لاسيما أن الأخير منتمٍ لفريق 8 آذار، ومعروف بولائه للنظام السوري، لكن يبدو أن الوضع المتفجر الذي تشهده المنطقة فرض على لبنان إيجاد «حلول واقعية» تخلق توازنات تمكنه من مجابهة التحديات الناتجة عن فراغ منصب الرئيس الذي امتد فترة طويلة.

ويرى مراقبون أن الأزمة الرئاسية في لبنان تتجه نحو الانفراج بعد اقتراح اسم رئيس تيار المردة الماروني سليمان فرنجية كرئيس تسوية مقبول، دوليا وإقليميا، وأيضا من معظم الأطراف الفاعلة في المشهد اللبناني على غرار المستقبل وحركة أمل وجبهة النضال التقدمي التي يتزعمها وليد جنبلاط.

ويتضمن الاقتراح – الذي ناقشه ساسة لبنان على نطاق واسع لكن لم يتم الإعلان عنه رسميا بعد – أن يتولى سليمان فرنجية الرئاسة بينما يصبح رئيس الوزراء اللبناني الأسبق سعد الحريري رئيسا للوزراء.

وكان الحريري ألمح مؤخرا الى وجود أمل كبير في إنهاء الفراغ الرئاسي الذي بدأ قبل 18 شهرا، بعد أن اقترح اتفاقا لاقتسام السلطة يمنح المنصب لخصم سياسي.

وردا على سؤال عما إذا كان اقتراح تعيين فرنجية لا يزال قائما قال الحريري إن «هناك حوارا جاريا بين كل الفرقاء اللبنانيين، وهناك أمل كبير اليوم في لبنان في تحقيق ذلك، وبإذن الله ستكون الأمور بخير قريبا».

وفي وقت سابق، أكد النائب عن كتلة تيار المستقبل عمار حوري أن «الرئيس الحريري لم يرشح فرنجية بعد، وأن الحديث حتى الآن هو عن جهد ما يبذل في سبيل إنضاج التسويات، ولا يزال هناك الكثير من الجهود المطلوبة».

ونقلت الوكالة الوطنية للإعلام اللبنانية عن الحريري قوله: «نحن أمام فرصة تاريخية، ومن لديه فرصة أخرى للبنان فليقدمها ويبادر، ولكن اليوم إذا ضاعت هذه الفرصة أخشى أن نذهب إلى مرحلة أسوأ بكثير مما نحن عليه».

صديق الأسد

يشار الى أن فرنجية (50 عاما) هو صديق وحليف للرئيس السوري بشار الأسد، وينتمي لقوى 8 آذار التي تضم جماعة حزب الله اللبنانية المدعومة من إيران، والتي تقاتل إلى جوار قوات الأسد في الحرب الأهلية السورية.

ورغم هذه الجوانب إلا أن «المستقبل» كما القوى الإقليمية، وعلى رأسها السعودية، لا تعارض توليه المنصب، لاسيما أن مصير الأسد بات شبه محسوم على الأقل دوليا، كما أن فرنجية تعامل خلال الفترة الماضية مع التجاذبات السياسية بين مكونات من 8 آذار، وفي مقدمتها التيار الوطني الحر، و14 آذار وبخاصة المستقبل، ببراغماتية شديدة، حيث فضل البقاء قدر المستطاع على الحياد.

وعلى عكس عون وحزب الله، حرص فرنجية خلال الفترة الماضية على الإبقاء على علاقة جيدة مع السعودية، وعدم الدخول في مزايدات سياسية على الرياض.

وفي هذا السياق، أوضح السفير السعودي لدى لبنان علي عسيري دعم بلاده لاقتراح تولي فرنجية رئاسة لبنان، وقال في لقاء متلفز إن «المبادرة لبنانية وليست سعودية، وإن المملكة تباركها وتشجع على التوصل إلى نتيجة للحوار الدائر بين القادة المسيحيين».

وحول موقف فرنجية الداعم للنظام السوري أكد عسيري أنه «ما دام المرشح لبنانيا، واختاره اللبنانيون فإنه سيحصل على مباركة سعودية بغض النظر عن انتمائه».
الجدير بالذكر أن لبنان يشهد منذ ربيع العام الماضي فراغا رئاسيا أدى إلى تعطل كبير في الحياة السياسية، ترجم إلى شلل على مستوى البرلمان ومجلس الوزراء.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *