الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : «الطليعة».. في قلوب الشرفاء

فوزية أبل : «الطليعة».. في قلوب الشرفاء

فوزية أبل
فوزية أبل

بعد صدور حُكم نهائي من محكمة التمييز، بحل وتصفية شركة الطليعة للنشر، المالكة لترخيص مجلة الطليعة، لا يسعنا إلا أن نحترم أحكام القضاء.. ولا نعلم ما إذا كانت ستستجد ظروف أخرى.

وفي هذا الظرف، أود في البداية أن أوجّه عظيم الشكر وخالص الامتنان والتقدير لكل أبناء التيار الوطني، أينما كانوا، الذين كانوا في يوم من الأيام عوناً لـ«الطليعة»، فلا يمكننا الحديث عن دور «الطليعة» وروادها في هذه المقالة المتواضعة، لكن سنسرد كل الأحداث والوقائع في مقالات سننشرها في وسائل الإعلام المختلفة، ووسائل التواصل، ويكفيها فخراً، أنها كانت المطبوعة الصحافية الوحيدة التي تميَّزت بجرأة طرحها ورأيها، وثبات موقفها، طالما كان هذا الرأي وهذا الموقف هو الصواب، وفي مصلحة البلد واستقراره.

ملفات كثيرة حملتها «الطليعة»، فكانت إحدى قلاع مواجهة الفساد، والدفاع عن الدستور والحريات والمال العام ومكونات المجتمع، ووقفت بصلابة أمام قوى الإسلام السياسي، الذي ندفع اليوم ثمن تهاوننا مع ممارساتها المتخلفة.

ورفضت «الطليعة» على الدوام الانجرار نحو أي مغريات أو صفقات، ولم يكن هناك انسياق وراء أي طروحات معادية للحريات أو لحقوق الإنسان البديهية، حتى في وضع إقليمي مشحون بالانتهاكات والتعديات على حرية البشر وسلامة الأوطان.. ورواد «الطليعة» أخذوا على عاتقهم مواصلة الدفاع عن الروابط التي تجمع بين أبناء الوطن الواحد ونبذ محاولات التفرقة.

«الطليعة» مدرسة تخرجت فيها أجيال وطنية، ومنارات ستواصل رسالتها في الدفاع عن كل ما يمس مصالح وطنها، والدفاع عن الديمقراطية والمكتسبات الدستورية والمال العام، ومحاربة كل صور وأشكال الفساد.

فقد تيقن لي من خلال تجربتي السياسية والمهنية، أن مَن يحمل الفكر الوطني من أبناء الكويت الشرفاء هم كثر، إنهم سيحملون الرسالة الوطنية والعمل الوطني بكل إخلاص وتفانٍ، وستظل المبادئ الوطنية والمواقف الثابتة راسخة، بإذن الله، جيلاً بعد جيل.
كثيرون يعتقدون أن رسالة «الطليعة» مرتبطة بترخيص أو تصفية، ويعلم الجميع أن المواقف التاريخية لا تموت، وكم من المحطات التاريخية الجميلة لا تزال راسخة في أذهان أبناء الكويت، وإلى اليوم يستحضرها كثير من الناس، من أصحاب الضمائر الحية والقلوب النقية والشرفاء والمخلصين من أبناء الكويت.

وتعجز الكلمات عن وصف شعوري بالفخر والاعتزاز بالعمل مع رموز العمل الوطني والسياسي، وأعتز بانتمائي إلى هذه المدرسة الصحافية الوطنية وتتلمذي على أيدي هؤلاء الكبار، سياسياً ومهنياً، والكبار في سمو الأخلاق والقيم والمبادئ.. فشكرا على ثقتكم الغالية.. فقد تعلمت منكم قبول الآخر، والمعالجة المهنية، وثبات الموقف والمبدأ، وأن المبادئ لا تتجزأ، وأن المصلحة العليا للوطن خط أحمر.

مع خالص دعوتي إلى كل أبناء التيار الوطني لنبذ الخلافات والانقسامات والعمل بروح الفريق الواحد.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *