الرئيسية » عربي ودولي » المغرب يضع يده على «حلقة مفقودة» بين «داعش» وتركيا

المغرب يضع يده على «حلقة مفقودة» بين «داعش» وتركيا

كتب محرر الشؤون العربية:
أكد محللون متخصصون في شؤون الإرهاب، أن الخلية التركية التي أعلنت المملكة المغربية عن اعتقالها أخيرا، قد تكون الحلقة المفقودة في قضية القدرات اللوجستية والتنظيمية لتنظيم «داعش» الإرهابي.

وكانت وزارة الداخلية المغربية كشفت عن ضبطها «خلية إرهابية» تضم ثلاثة أشخاص، بينهم تركيان اثنان مواليان لـ «داعش»، سبق لأحدهما الإقامة بأحد معسكرات التنظيم الموجودة بريف حماة بسوريا، وتلقى تدريبات على استعمال أسلحة خفيفة وثقيلة، كما شارك ضمن صفوفه في معارك قتالية ضد الجيش السوري. وعلى الرغم من أن تركيا تعد ضفة الإرهاب المنطلق من شمال أفريقيا وأوروبا نحو سوريا والعراق، فإن أجهزة الاستخبارات الغربية والعربية عجزت إلى اليوم عن العثور على الرابط التركي الموجود حتما.
وأشار المحللون إلى أنها المرة الأولى التي تضع فيها أجهزة الاستخبارات يدها على رابط حير الدول، والذي يجعل تركيا معبرا آمنا وقاعدة خلفية للتنظيم، من دون التمكن من رصد تركي واحد له علاقة بالعمليات.

وذكرت مدونات إلكترونية مغربية، أنه «من الطريف أن الدراما التركية أثارت الموضوع منذ سنوات عن وجود علاقة بين ما يحدث في العراق وخلايا إرهابية في تركيا، إلا أن أحدا لم يتمكن من الربط المباشر بتركيا»، في إشارة إلى مسلسل «وادي الذئاب» التركي، الذي عُرض مدبلجا في عدد من القنوات العربية، ويستعرض لشبكات تعمل على مناطق الحدود مع العراق وسوريا.

وتوقع خبراء في الحركات المتشددة، أن يطيح نجاح المغرب في كشف هذه الخلية خلايا أخرى تخصصت في تسهيل عمل شبكات التسفير، التي تنقل متشددين من دول مغاربية أخرى باتجاه تركيا، سواء بشكل مباشر، أو عن طريق أوروبا.
وسبق أن اتهم مسؤولون من دول في شمال أفريقيا، تركيا بتسهيل مرور متشددين نحو العراق وسوريا، ليعودوا بعد فترة، ويهددوا أمن بلدانهم، مثل: تونس وليبيا.
ويجد المتشددون سهولة كبيرة في المرور عبر الحدود التركية باتجاه سوريا، أو في مغادرتها باتجاه أوروبا أو ليبيا، حيث يحصل المتسللون بيسر على وثائق هوية مزورة، وخاصة حين عودتهم إلى أوروبا، وتصل تكلفة تلك الوثائق إلى ألفي دولار، ما يساعد الإرهابيين على دخول أوروبا، كطالبي لجوء، ويتسللون مع موجة اللاجئين الفارين من المعارك.

وسبق أن أثارت مواقف تركيا من تنظيم داعش شكوكا حول وجود تنسيق مشترك، وخاصة أن أنقرة كانت تنجح دائما في استعادة مواطنيها المختطفين لدى التنظيم، فيما يتم قتل المختطفين التابعين لدول أخرى.
وفي سبتمبر 2014، نجحت القنوات التركية المثيرة للشك في تأمين الإفراج عن 49 تركياً كانوا قد خطفوا من القنصلية التركية بالموصل في يونيو من العام نفسه، وسط حديث عن أن أنقرة أفرجت في المقابل عن سجناء متشددين كانوا لديها.

وفجَّرت شهادات لعدد من الضباط الأتراك أمام القضاء فضيحة كبرى، حين أماطت اللثام عن أن المخابرات التركية ساعدت في نقل كميات من الأسلحة بينها صواريخ، وذخيرة، وقذائف هاون إلى مناطق في سوريا تخضع لسيطرة المتشددين، خلال عامي 2013 و2014.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *