الرئيسية » رياضة » الجمعة والخلف: لاعبو الاحتراف الجزئي بلا رواتب منذ أبريل الماضي.. والأسباب مجهولة

الجمعة والخلف: لاعبو الاحتراف الجزئي بلا رواتب منذ أبريل الماضي.. والأسباب مجهولة

عبد الرحمن الجمعة
عبد الرحمن الجمعة

كتب دلي العنزي:
منذ تطبيق قانون الاحتراف الجزئي، وتحديداً عام 2008، استبشر جميع الرياضيين خيراً، حيث اعتبروا أن تطبيق هذا القانون خطوة في الاتجاه الصحيح، نحو تطبيق الاحتراف الكامل.

وعلى الرغم من أن هذه الفكرة لم تعجب البعض وقتها، لتخوفهم من أن تطول فترة تطبيقه، حيث كانت المدة المقررة له خمس سنوات، من ثم الانتقال إلى الاحتراف الكامل، فإننا حتى الآن، ونحن ندخل على مشارف عام 2016، لم ننتقل إلى المرحلة التالية، أي أن فترة الاحتراف الجزئي امتدت إلى ثماني سنوات تقريباً، وعوضاً عن أن نتقدم ونتطور في القوانين، يبدو أننا تراجعنا للخلف كثيراً.

وبعد أن شكلت الهيئة العامة للشباب والرياضة لجنة، لإقرار قوانين جديدة بخصوص رواتب الاحتراف الجزئي، من دون أخذ موافقة أو حتى رأي الأندية المحلية، دخلت في صِدام مع تلك الأندية، كانت نتيجته والخاسر الأكبر فيه هم اللاعبون، حيث توقفت رواتبهم منذ شهر أبريل تقريباً، حتى وقتنا هذا، من دون وجود أي بوادر تلوح في الأفق لحل القضية.

«الطليعة» التقت اثنين من اللاعبين المتضررين من الوضع الحالي، لشرح معاناتهما، وهما لاعب نادي الكويت ومنتخب كرة السلة عبدالرحمن الجمعة، ولاعب نادي الكويت ومنتخب كرة الطائرة سلطان الخلف، ودار معهما الحوار الآتي:

● ما مشكلة رواتب الاحتراف الجزئي؟ ولماذا لا تصرف لكم؟
– الجمعة: مشكلة رواتب الاحتراف الجزئي، أنها لم تصرف للاعبين منذ شهر أبريل الماضي، ولا نعرف حتى الآن الأسباب الحقيقية من الجهات المعنية، وهي الهيئة العامة للشباب والرياضة، لكن وفق معلوماتنا، أن الأندية المحلية لم توافق على قرارات اللجنة التي اتخذت أخيرا دبشأن التغيير في اللائحة.. وعليه، لم تسلم تلك الأندية كشوف لاعبيها للهيئة العامة للشباب والرياضة، الأمر الذي أدَّى إلى توقف صرف الرواتب.

سلطان الخلف
سلطان الخلف

صدام

● ما سبب رفض الأندية لتلك القوانين، بحكم تضرركم من هذا الوضع؟
– الخلف: الهيئة العامة للشباب والرياضة أسست لجنة رياضية لتعديل القوانين من وجهة نظرها، دون الرجوع للأندية للتشاور حولها، وأيضاً لم يتم أخذ رأي الرياضيين بشأنها، الأمر الذي جعل «الهيئة» في صِدام مع أغلبية الأندية، لعدم موافقتها على الوضع الجديد.

● ما القوانين التي صدرت من اللجنة واعترضت عليها الأندية؟ وكيف تضررتم منها، كلاعبين؟
الجمعة: أهم القوانين، كانت تصنيف لاعبي كل فريق، سواء كانوا كرة قدم أم سلة أم طائرة، وفق ثلاث فئات (أ، ب، ج)، حيث يتقاضى اللاعب صاحب التصنيف (أ) أعلى من التصنيف (ب)، وكذلك حال التصنيف (ج)، ولكل تصنيف شروط معينة، كأن يمثل المنتخب، وأنه لاعب أساسي.. الخ، لكن المشكلة تكمن في تحديد النسب.. فمثلا نادٍ صاحب إنجازات، مثل العربي أو الكويت أو القادسية، سيكون له على سبيل المثال 4 لاعبين في الفريق الأول فقط بالفئة (أ)، وتعامل بالمثل مع الأندية الصغيرة، التي لا تملك إنجازات، ويكون لها 4 لاعبين تقريبا، وهذا بالتأكيد ليس من المنطق، ولا عدالة فيه.
– الخلف: كذلك هناك مشكلة أخرى في هذا القانون، وهي على سبيل المثال، أنه في نادي الكويت لكرة القدم يوجد 5 إلى 6 لاعبين ينطبق عليهم نظام الفئة (أ)، لكونهم يشاركون في المنتخب وهم لاعبون أساسيون ومهمون، وهنا يتم وضع الأندية في مأزق كبير، والسبب أنها ستتقيَّد بالعدد المحدد لها من قِبل الهيئة العامة للشباب والرياضة، والسؤال هو: ما ذنب اللاعبين الآخرين؟ ألم يعلم صاحب القرار بهذا الأمر مسبقا؟

الآلية الجديدة

● وفق المعلومات المتوافرة، أنه ضمن القوانين، هناك آلية جديدة لصرف رواتب الاحتراف الجزئي؟
– الجمعة: نعم، وأعتقد أن هذه أيضاً أحدد أسباب رفض الأندية للقوانين الجديدة، وهي أن صرف رواتب الاحتراف الجزئي في السابق كانت عن طريق تلك الأندية مباشرة إلى اللاعبين، بحكم أنها الجهة الإشرافية على حضور التمرينات، وكذلك الجانب الإداري، وتحدد الخصومات على بعض اللاعبين غير المنضبطين، لكن الآن وفي القوانين الجديدة، يتم الصرف من قِبل «الهيئة» إلى حسابات اللاعبين مباشرة، وهذا ما يلغي الجانب الرقابي للأندية، وفق تصورنا.

صراع

● بعيداً عن الأندية.. كيف تنظرون لما يحدث، خصوصاً أنكم المتضرر الأول والمباشر؟
– الجمعة: كان يفترض بالهيئة العامة للشباب والرياضة، ومن منطلق حرصها على اللاعبين، الاجتماع بالأندية، للتناقش والتحاور حول تلك القوانين، وكذلك اللاعبين، قبل البدء في تطبيقها، لتلافي ما حصل، والضرر في النهاية سيعود علينا، نحن كلاعبين.. وكما حصل تماماً في موضوع الإيقاف الرياضي، فهو صراع بعيد عن الرياضة جر ويلاته وأزماته إلى رياضتنا، إلى أن تعرَّضنا مجبرين إلى الإيقاف، وكذلك، فإن اللاعبين هم الخاسر الأكبر من حرمانهم من تمثيل المنتخب خارجياً، وهذا هو الحافز الأساسي لأي لاعب، وفي أي لعبة كانت، فالهدف هو تمثيل المنتخب، والآن مع الإيقاف تلاشى ذلك الهدف تماماً.

● هل حاولتم كمجموعة لاعبين الالتقاء بالمسؤولين، لشرح معاناتكم أو التواصل معهم بأي طريقة؟
– الجمعة: للأسف، بعض المسؤولين في الهيئة العامة للشباب والرياضة كانوا على تواصل دائم معنا قبل هذه الأزمة، وهي وقف صرف رواتب الاحتراف الجزئي.
أما الآن، فقد انقطع ذلك التواصل بشكل كلي، لدرجة أنهم لا يجيبون عن استفساراتنا، حيث أصبحت لدينا قناعة، بأن الحكومة، للأسف، لا تهتم بالشأن الرياضي.
– الخلف: لا أزيد على ما قاله الأخ عبدالرحمن، إلا الطلب من أصحاب القرار النظر في وضع وظروف اللاعبين الذين ليس لهم أي ذنب إلا حب الرياضة.

ضرر مادي ومعنوي

● ما الضرر الذي وقع عليكم كلاعبين وفرق؟
– الخلف: لا يخفى عليك، أن الجانب المادي جداً مهم، فرواتب الاحتراف الجزئي كانت تصرف لنا 400 دينار شهرياً، وغير الجانب المادي، فعلى مستوى نفسيات اللاعبين، فقد أصبح جزء كبير من اللاعبين يتغيبون عن التمرينات.
ففي السابق كان العدد كاملاً، أما في هذا الموسم، فقد أصبح عدد الحضور للتمرينات لا يتجاوز قليل جدا، وهذا بالتأكيد ومن دون شك سيؤثر في مستوى جميع الفرق، وبالتالي في المستوى العام للبطولات.
– الجمعة: الجميع تضرر من هذه الأمور، وانخفض عدد الحضور إلى النصف تقريباً، ووصل الأمر إلى أن البعض هجر الفريق، بسبب عدم تقاضيه للرواتب، ولا يمكن لوم أحد، والإداريون في النادي لا حيلة لهم، والدليل أن هذا الموسم لم ندخل معسكراً، كالعادة قبل كل موسم.

● هل تم طرح حلول لهذه الأزمة التي تعصف برواتب الاحتراف الجزئي منذ أبريل؟
– الجمعة: تم تشكيل لجنة من بعض الأندية، ترأسها رئيس نادي القرين أحمد شريع، للتواصل مع الهيئة العامة لشباب والرياضة، لحل هذه الأزمة، واجتمعوا لطرح وجهات النظر، لكن يبدو أن الأمور لم تصل إلى أي حل حتى الآن.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *