الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : تصريحات شاذة

وقفة أسبوعية : تصريحات شاذة

مراقبما لفت الانتباه في تصريحات وزير الخارجية الفرنسي لوران فابيوس، الجمعة الماضي، ليس إشارته إلى إمكانية التعاون مع القوات المسلحة السورية على الأرض لمواجهة «داعش»، فسرعان ما صحح تصريحه، وأعطاه وضوحا أكثر عندما تحدث للإذاعة، شارحاً أنه يقصد التعاون مع القوات السورية في المرحلة الانتقالية من الحكم.

لم يكن هذا ما يلفت الانتباه، فالأخطر من ذلك، هو ما أتى في تصريحه، بشأن التعاون مع قوات أرضية، قوله «بأن تكون قوات عربية سنية» من القوات التي يمكن التعاون معها.. هنا الخطورة عندما تُصنف القوات العربية وفق المذهب، ومن شخص يحتل موقعا رسمياً، وكان في وقت ما رئيسا لمجلس الوزراء الفرنسي، وليس سياسياً مستجداً على ساحتها.

وهكذا من جراء أوضاعنا، أصبحنا محل تقسيم طائفي، حتى في جيوشنا الوطنية، وتقسيم آخر عرقي أو قوميات مختلفة، بعد أن تشظى العالم العربي، بإرادته وممارساته وأفكاره المنحدرة.

في ما سبق، كان هناك وجود لمسمى قوات الردع العربية في بؤرة النزاع العربي، ولم تكن هناك تسميات على هذا النحو. كم كنت أتمنى لو صدر تصريح لمسؤول عربي، أي مسوؤل من الخارجية أو الدفاع، يندد بهذه التصريحات، التي تعمل على تفتيت الوطن الصغير والكبير.

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *