الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : لا لإيقاف الشيخ عثمان الخميس!

فوزية أبل : لا لإيقاف الشيخ عثمان الخميس!

فوزية أبل
فوزية أبل

تحت هاشتاق «نرفض إيقاف الشيخ عثمان الخميس»، انتشرت على مواقع التواصل الاجتماعي حملة رافضة لتوقيف الشيخ السلفي د.عثمان الخميس عن الخطابة أو التدريس، حيث عبَّر المغردون المؤيدون للخميس عن رفضهم لأي مساس أو تعرض لدوره في إلقاء المحاضرات الدعوية.

والشيخ عثمان الخميس، خريج جامعة الإمام محمد بن سعود الإسلامية في القصيم، ويلقبه البعض بـ «أسد السُنة»، وله الكثير من المؤيدين والمعجبين بأطروحاته وندواته ومحاضراته، التي يلقيها في المنتديات والدواوين والحلقات الدينية، وفي وسائل الإعلام داخل الكويت وخارجها، وفي وسائل التواصل الاجتماعي، وله العديد من مقاطع الفيديو عبر «يوتيوب».

ويشتهر الشيخ الخميس بكتاباته وانتقاداته لعلماء الشيعة، وللمذهب الشيعي، بشكل عام، ويُعد أحد أبرز دُعاة الفكر السلفي في الكويت والخليج، كما أنه أحد أبرز الدعاة السلفيين الداعين إلى ضرورة دعوة الشيعة لمذهب أهل السُنة والجماعة، وله عدة مؤلفات وكتب حول هذه الآراء والأفكار، وله محاضرات، أكد فيها أن هناك أعداداً كبيرة من المذهب الشيعي الإثني عشري بدؤوا في التحول من المذهب الشيعي إلى منهج أهل السُنة والجماعة، سواء داخل الكويت أو خارجها.

وقبل مدة حكمت المحكمة بتغريم د.عثمان الخميس 20 ألف دينار، في قضية أمن الدولة، للإساءة للمذهب الشيعي.
وفي يناير 2011، أصدرت جبهة علماء الأزهر بياناً، رداً منها على الكلام، الذي صدر من عثمان الخميس، عن تحريمه الخروج على الحاكم أو التظاهر لعزله، واعتبر أن هذا السلوك يمثل فساداً عظيماً، كما اعتبر أن قتلى وضحايا الثورة المصرية ليسوا شهداء، وأن الثوار كانوا يطالبون بحكم ديمقراطي، وهذه ليست مسألة دينية، وبالتالي لا يجوز أن تلبس تلك الثورة أو غيرها لباساً شرعياً.

واعتبرت الجبهة، أنه كان الظن بالخميس، أن يحفظ لهذه الدماء حقها عليه وعلى أمته عند الحديث عنها ولا يسترخص الكلام فيها بغير علم.. الخ.

ومن خلال هذا الإطار، لا بد لنا من القول إن مسألة توقيف هذا الداعية، أو ذاك، أو هذا الشيخ الديني، أو ذاك، سواء كان سلفياً أو إخوانياً أو شيعياً أو غيره، نراها مسألة تحتاج إلى معالجة جذرية، وليس بأسلوب المنع والإقصاء، والمشكلة أن الدولة ودوائر السلطة ترعى الفكر الديني، بمختلف أطيافه، وتحتضن رموزه وقياداته ولجانه، وهي نفسها مَن تفرض الحل الأمني.

فالشحن الطائفي أصبح يتصدر المشهد المحلي، ولا عزاء لحق التعبير عن الفكر والوجدان ولثقافة قبول الآخر من الطائفتين.. وهنا تكمن الخطورة، والسبب عدم وجود آليات جدية في التعامل مع هذه الأحداث التي تعصف بالنسيج الداخلي للبلد وتهدد استقراره.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *