الرئيسية » محليات » شاركوا في المعرض الثامن للاختراعات في الشرق الأوسط بالكويت.. مخترعون شباب: عدم وجود مستثمرين لاختراعاتنا لن يُوقف طموحنا

شاركوا في المعرض الثامن للاختراعات في الشرق الأوسط بالكويت.. مخترعون شباب: عدم وجود مستثمرين لاختراعاتنا لن يُوقف طموحنا

الفائزان الكويتيان في المعرض
الفائزان الكويتيان في المعرض

كتبت عزة عثمان:
المخترعون الشباب كانوا الأبرز والأكثر حضوراً في المعرض الدولي الثامن للاختراعات في الشرق الأوسط، الذي نظمه النادي العلمي الكويتي أخيراً.

ورغم أن المعرض يخلو تماماً من المستثمرين، الذين من المفترض أن يتبنوا الأفكار العلمية ويخرجونها إلى أرض الواقع ليفيد الناس، فإن المخترعين الشباب، خصوصا صغار السن، ممن لا يزالون في المرحلة الثانوية، أكدوا أن ذلك لن يحبطهم أو يوقف طموحهم.

وأضافوا لـ«الطليعة»، أنهم سيستمرون في اختراعاتهم، وعقدوا العزم على دخول الكليات العلمية، التي تساعدهم أكثر في تنمية أفكارهم العلمية، وبلورتها في أفكار ملموسة قابلة للتطبيق.. بل والأكثر من ذلك، أنهم يخططون للمستقبل، في حال لم يجدوا مَن يصنع اختراعاتهم، فإنهم سيقومون بتصنعيها على حسابهم الشخصي، كي ترى تلك الاختراعات النور، وتستفيد منها البشرية.

السيارة البيئية

في البداية، قال طلال حمد الشهاب وأحمد حسن المتروك ويوسف التورة (من ثانوية حمد عيسى الرجيب)، الذين شاركوا جميعهم في اختراع السيارة البيئية، إن مشكلة التلوث البيئي الناتج عن عوادم السيارات أثارت تفكيرهم، وهو ما جعلهم يتمكنون من تصميم جهاز يستطيع قياس نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون ودرجة الحرارة، كما أنه ينقي الهواء.

وأشاروا إلى أنهم اطلعوا على العديد من مواقع الإنترنت، التي تقيس نسبة غاز ثاني أكسيد الكربون، لتنفيذ الفكرة، التي كانت بدايتها بتحديد المواد المطلوبة وهي «سيارة يتم التحكم فيها عن بُعد، عقل إلكتروني من شركة ليجو، مجسمات لقياس نسبة ثاني أكسيد الكربون ودرجة الحرارة من شركة فيرنيا، قطع ليجو البلاستيكية، أسلاك توصيل، حوض زجاجي، مادة هيدروكسيد الكالسيوم، مضخة الهواء، خراطيم شفافة، جهاز جي بي إس»، ثم بدأت خطوات التصميم الأولية، حيث تم تثبيت المجسمات والعقل الإلكتروني على السيارة، بحيث يكون العقل الإلكتروني في وسط السيارة والمجسمات على الأطراف، كما قاموا ببرمجة العقل الإلكتروني، لأخذ القراءات المطلوبة ورسم المنحنيات البيانية، لتوضيح القيم.

أما بالنسبة لجهاز تنقية الهواء، فيتكوَّن من حوض فيه كمية من هيدروكسيد الكالسيوم ومضخة هواء، ثم تم توصيل جهاز التنقية ببعضه بعضا، وبرمجة العقل الإلكتروني، ليعطي أمراً للإشارة المرورية، لكي تفتح، في حال كانت مغلقة، ثم تم بناء الجهاز واختباره لقياس ورسم المنحنى لنسبة ثاني أكسيد الكربون ودرجة الحرارة في الجو العادي وقياسها في الجو الملوث، فتبيَّن اختلاف القيم.. وعند تشغيل جهاز تنقية الهواء، اتضح انخفاض نسبة ثاني أكسيد الكربون، كما تم تزويد السيارة بجهاز «جي بي إس»، لتحديد موقع السيارة، كما يمكن الحصول على النتائج، من خلال موقع على الإنترنت، ما يسمح للجهات المختصة بالاطلاع عليها بسهولة.

وتوقع الطلاب الثلاثة أن تعمم هذه الفكرة على إشارات المرور المختلفة، خصوصا تلك التي تعاني ازدحاما مروريا، كما توقعوا أن يساعد هذا الجهاز مرضى الحساسية والربو، كما أنه يمكن أن يقيس نسبة ثاني أكسيد الكربون في المفاعلات النووية.

ويطمح هؤلاء المخترعون الشباب إلى ابتكار جهاز لامتصاص غاز ثاني أكسيد الكربون من الهواء، عن طريق قطع الفحم، وزيادة عدد المجسمات التي تقيس نسبة التلوث، كمجس الرطوبة، مؤكدين أنهم لا يشعرون بالإحباط، لعدم وجود مستثمرين يتبنون اختراعاتهم، وأنهم سيستمرون في مرحلة الجامعة، من خلال الجامعات التي تناسب طموحاتهم وأفكارهم، بالإضافة إلى استمرارهم معا كفريق، مشددين على أنه حتى لو كانت البيئة غير مناسبة، فإنهم سيجعلونها مناسبة.

سمارت أكواريوم

ومن ثانوية حمد عيسى الرجيب، أيضاً، شارك الطلاب عبدالمحسن الغربللي وعبداللطيف السعيد وسعود العازمي، باختراعهم «سمارت أكواريوم»، لحل مشكلة أحواض السمك المنزلية، حيث لوحظ أنه لا بد من تغيير مياهها مرتين على الأقل شهريا، كما أن النباتات المنزلية لا بد من تزويدها بالماء بشكل مستمر. ويأتي اختراع هذا الجهاز، كفلتر بيولوجي طبيعي لتنظيف حوض السمك أوتوماتيكيا، والجمع بين أحواض الأسماك وأحواض النباتات.
وأكدوا أنهم بعد تحضير المواد المطلوبة، واكتمال التصميم، تم الحصول على نتائج مذهلة، حيث تم عمل حوض سمك، واستزراع نباتات أكثر جمالا، ومساحة أقل، وأنهم مستمرون في طموحاتهم، حتى ترى النور على أرض الواقع، وتوقعوا تطبيق الفكرة على نطاق واسع في المنازل والمعارض.

البيت الذكي

من جانبها، قالت المخترعة مريم عوض (من دولة الإمارات)، وهي طالبة في الصف الثاني عشر، إنها تطمح للوصول باختراعاتها إلى العالمية، وإنها تحرص على المشاركة في أي معرض يخص الاختراعات العلمية، لتعرض من خلاله أفكارها واختراعاتها.

وقد شاركت مريم في هذا المعرض باختراع عبارة عن بيت ذكي يساهم في التوفير، ويساعد الناس على دفع فاتورة أقل، ويكون استخدام هذا البيت بطرق تكنولوجية، وعمل «سيستم» يصل بين كل الأجهزة الكهربائية الموجودة بالبيت والإضاءة وغيرها عن طريق اللاب توب أو التلفون.

وأضافت: عندما يخرج كل أفراد الأسرة في فصل الصيف، مثلا، يضطرون لترك المكيف يعمل، نظرا لحرارة الجو الشديدة، لكن في البيت الذكي يمكن فصل الإضاءة والتكييف.. وقبل عودة أفراد البيت بوقت قليل، يمكن تشغيل التكييف أو الإضاءة عن طريق جهاز التلفون أو اللاب توب، مشيرة إلى أن للبيت الذكي استخدامين آخرين، أحدهما في السلامة، بحيث لو ارتفعت درجة الحرارة عن المعدل الطبيعي، وهو 22 أو 23 درجة، يقوم جهاز البيت الذكي بإرجاعها لنفس المعدل مرة أخرى، والاستخدام الآخر في السلامة، فهو خاص بالأطفال، بحيث لو أن هناك أطفالاً في البيت، وارتفعت درجة الحرارة، فهناك جهاز إنذار يمكن تشغيله، من خلال هاتف ولي الأمر، ليتدارك الأمر فورا، كما يستخدم في المراقبة، بحيث لو دخل أحد غريب المنزل في غياب كل أفراد الأسرة يعطي إنذارا على هاتف صاحب المنزل، وبذلك يحمي البيت من التعرض للسرقات.
جهاز لإعادة تدوير الطاقة
ومن الإمارات، أيضاً، شاركت جواهر خليل، التي لا تزال طالبة بالصف الثاني عشر، باختراع عبارة عن جهاز لإعادة تدوير الطاقة المهدرة، وتقول: إن الطاقة المهدرة يمكن الاستفادة منها، من خلال شحن بطارية أو أشياء أخرى، ويمكن استخدام تلك الطاقة بعد استقطابها في البطارية في تشغيل لمبة أو تشغيل جهاز كهربائي يحتاج لطاقة.

جهاز لنشر الكروموزومات

بدورها، قالت الأستاذ المشارك في كلية العلوم بجامعة الملك عبدالعزيز د.منى محمد الشريف (من المملكة العربية السعودية)، إنها شاركت باختراع جديد، ويمكن من خلاله إحداث تطور علمي كبير في مجال التحاليل الطبية، واختراعها عبارة عن جهاز لنشر الكروموزومات، موضحة أنهم يستخدمون تكنيكاً معيناً للكشف عن الأمراض الوراثية، مثل التشوهات، وهذا التكنيك يحتاج لفترة، حتى تخرج نتائجه، لأنه يعمل يدويا، لكنها من خلال اختراعها جهاز الكتروني يختصر الفترة الطويلة للكشف عن التشوهات بوقت قصير.
وعن كيفية التوصل لاختراعها، قالت الشريف إنها كانت تعمل عليه في مرحلة الدكتوراه في الجهاز اليدوي العادي، ووجدت صعوبة أثناء دراسة الدكتوراه، ففكرت في حل المشكلة، وقامت بإحضار عمود خشبي، وعملت له ثلاث فتحات، وهذا سهل عليها التطبيق العملي لفحص الكرموزومات، وذلك بمساعدة مهندسين من العائلة.
وعن تشجيع المخترعين في المملكة العربية السعودية، أكدت الشريف أن التشجيع موجود، لكن المشكلة في المستثمرين، حيث لا يوجد فعلا مستثمر يشجع المخترعين ويقوم بالتصنيع.. أما الدولة، فهي تقوم بدورها في تشجيع المخترعين، من خلال إنشاء مؤسسة موهبة للاختراع، حيث يقومون سنويا بتشجيع الطلبة، وتسفيرهم للمشاركة في معارض الاختراعات، مؤكدة أن هناك اختراعات كثيرة في المملكة، ولكن المشكلة أنه لا يوجد تطبيق على أرض الواقع.

لعبة سينكو الورقية

من جهتها، قال هبة هزاع من الكويت إن هناك الكثير من المخترعين الذين لديهم اختراعات مفيدة جدا، لكن المشكلة في البيئة الاستثمارية.

وأضافت أن اختراعها هو لعبة سينكو الورقية، وهي عبارة عن لعبة أوراق وطريقة للعب لعدة أشخاص، حيث يوجد عدد محدد من الأوراق في المجموعة يتم توزيع عدد معيَّن من الأوراق على كل لاعب، وتحتوي كل ورقة على رقم ورسمة ورمز معيَّن، أو على رقم ورسمة، مبينة أن الهدف من اللعبة، هو تحصيل النقاط والفوز، وفق القيمة الرقمية لدى اللاعب، بالإضافة إلى استخدام الأوراق غير الرقمية، حيث يفوز اللاعب، وتنتهي اللعبة عندما يحصل اللاعب على النقاط الإجمالية، التي تناسب معايير الفوز.

رادار لضبط السرعة

ومن سلطنة عمان، قالت المخترعة فاطمة الحجري (طالبة في كلية العلوم جامعة السلطان قابوس تخصص حاسب آلي) إن اختراعها عبارة عن رادار لضبط السرعة يأخذ صورة كاملة لرقم السيارة فقط، حيث إنه في العادة الرادار يأخذ صور السيارة كاملة، من ثم يقوم رجال المرور بتفريغ الرقم، وهذا يأخذ منهم وقتا وجهدا طويلين جدا.
أما البرنامج الذي قامت هي بتصميمه، فيأخذ رقم السيارة مباشرة، حيث يتم توصيل الجهاز على الرادار، ويمكن استخدامه في أكثر من مجال.
وعن الصعوبات التي يواجها المخترعون في سلطنة عمان، قالت: هناك صعوبة في الحصول على براءة الاختراع، لكن مع ذلك تؤكد أن هناك اهتماما كبيرا بالمخترعين في السلطنة من قِبل الجهات المختصة.

قلم شاشة اللمس

أما المخترع الكويتي عبدالجليل حبش، فكان اختراعه عبارة عن قلم شاشة اللمس، مبيناً أن هذا القلم ذو تفاعل اهتزازي يتضمن كرة أولى مهيأة للتواصل مع أسطح الشاشات التي تعمل باللمس وهيكل له فتحة طرفية مهيأة للاحتفاظ بالكرة الأولى، والكرة الثانية محملة على الكرة الأولى ومهيأة للتحكم في حركة الكرة الأولى على أسطح الشاشات التي تعمل باللمس، وكرة ثالثة وجميع الكرات الثلاث مهيأة لتحسين التفاعل الاهتزازي وزيادة دقة العمل عندما تتصل الكرة الأولى بسطح الشاشة التي تعمل باللمس. أما عن المشاكل التي تواجه حبش كمخترع، فيقول: عدم وجود مستثمرين، والواسطة التي اخترقت كل شيء في حياتنا، حتى الاختراعات العلمية التي تعتمد على الفكر والإبداع، بالإضافة إلى نمط تفكير الناس، الذي لم يتغيَّر، خصوصا في ما يتعلق بالمنتج الأجنبي والمنتج العربي.

سلمان الحمود يتوسط الحضور في المعرض
سلمان الحمود يتوسط الحضور في المعرض
الوفد العماني في المعرض
الوفد العماني في المعرض

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *