الرئيسية » إقتصاد » انخفاض متوقع في أسعار النفط عام 2016

انخفاض متوقع في أسعار النفط عام 2016

تجار النفط يستعدون لجولة جديدة من هبوط الأسعار
تجار النفط يستعدون لجولة جديدة من هبوط الأسعار

لا تزال غالبية التوقعات والتحليلات النفطية تصبُّ في بقاء أسعار النفط على المعدلات المتدنية خلال العام المقبل (2016)، وهذا الأمر لابد أن يؤخذ بجدية كبيرة من دول الخليج المنتجة للنفط، نظراً لاعتماد ميزانيات هذه الدول بشكل كبير على مداخيل النفط.

وذكرت تقارير اقتصادية، أن تجار النفط يستعدون لجولة جديدة من هبوط الأسعار بحلول مارس 2016، وفق ما أظهرته بيانات للسوق، حيث من المتوقع أن يضعف طقس شتوي دافئ على غير المعتاد الطلب، بينما ستصل كميات متزايدة من الخام الإيراني إلى أسواق النفط العالمية، حال رفع العقوبات المفروضة على طهران منذ ما يقرب من عامين.

وفقدت العقود الآجلة للنفط بالفعل نحو 60 في المائة من قيمتها منذ منتصف 2014، مع زيادة المعروض عن الطلب، بما يتراوح من 0.7 إلى 2.5 مليون برميل يومياً، وهو ما أوجد تخمة في السوق يقول محللون إنها ستستمر عام 2016.

وقال بنك غولدمان ساكس، في تقرير نهاية الأسبوع الماضي، إنه توجد مخاطر كبيرة «لهبوط حاد» في أسعار النفط. وأضاف التقرير «ربما يؤدي طقس شتوي معتدل على مدى الأشهر المقبلة إلى ضعف الطلب على وقود التدفئة في الولايات المتحدة الأميركية، وكذلك أوروبا، ومن المرجح أن يحفز ذلك على تعديلات في السوق الفعلية تدفع أسعار النفط للانخفاض لتبلغ مستويات استرداد التكلفة التي نقدرها بنحو 20 دولاراً للبرميل».
ويقول «غولدمان ساكس» ومحللون إن زيادة إنتاج النفط الصخري في الولايات المتحدة الأميركية، حيث لا يسمح للمنتجين بالتصدير، ربما يتجاوز طاقة صهاريج التخزين الممتلئة بالفعل بمستويات قياسية من المخزونات.

وقد تشهد السوق أيضاً زيادة سريعة في صادرات النفط الإيراني، بمجرد رفع العقوبات، الذي يتوقع كثير من المحللين حدوثه في النصف الأول من 2016.
ويتمثل أحد الخيارات في التعامل مع تخمة المعروض في استخدام ناقلات النفط في التخزين، لكن ذلك يتطلب منحنى للسعر تكون فيه الأسعار الآجلة للخام أعلى كثيراً من أسعار البيع الفوري – وهي حالة للسوق تعرف باسم كونتانجو- حتى يمكن تغطية تكلفة التخزين، لكن ارتفاع رسوم الناقلات وثباتها نسبيا لمنحنى «كونتانجو» يجعل التخزين العائم أقل جاذبية الآن.

في غضون ذلك، قال وزير النفط الإيراني بيجن نامدار زنغنه إن طهران لا تحتاج إلى تصريح من منظمة الأقطار المصدر للنفط (أوبك) لزيادة إنتاج النفط.

وأضاف وزير النفط الإيراني «زيادة إنتاج النفط الإيراني في السوق العالمية بعد رفع العقوبات لا يستلزم تصريحا من «أوبك» أو أي منظمة أخرى».

وهذا يعني أن السوق النفطية سوف تشهد مزيدا من المعروض النفطي، عقب رفع العقوبات عن إيران، إذ إن طهران تستعد في الوقت الراهن لضخ كميات كبيرة في السوق عقب رفع العقوبات، لتعويض ما فاتها خلال فترة الحظر.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *