الرئيسية » محليات » أولياء الأمور: امتحانات تعجيزية لأبنائنا في المدارس الخاصة

أولياء الأمور: امتحانات تعجيزية لأبنائنا في المدارس الخاصة

اختبارات تعجيزية والضحية الطلاب وأولياء الأمور
اختبارات تعجيزية والضحية الطلاب وأولياء الأمور

كتب محرر الشؤون المحلية:
زيارة وزير التربية لبعض المدارس الخاصة تعد من الخطوات الجيدة له والتي تُحسب له فعلا، لأنها تعكس مدى حرصه على معرفة العلل الكثيرة التي تعانيها المدارس الخاصة، خصوصا العربية منها، وكانت أولى ملاحظات الوزير، هي الكثافة الطلابية الموجودة في جميع المدارس العربية، التي تؤثر أولا في العملية التعليمية واستيعاب الطلاب، وثانيا تساعد على نشر الفوضى، التي تعم الصفوف في كل الأوقات، هذا إلى جانب أن المدارس الخاصة، سواء العربية أو الباكستانية والهندية، من أكثر المدارس عُرضة لانتشار الأوبئة والأمراض، في حالة ظهور مرض مفاجئ.. ورغم معرفة الوزارة بمشاكل المدار الخاصة، فإننا لم نسمع إلا توصيات بحلها، وهذه التوصيات، كالعادة، تتبخر مع الهواء عقب انتهاء زيارة الوزير مباشرة.

مدة قصيرة

أما أبرز المشاكل التي عبَّر عدد من أولياء الأمور لـ «الطليعة» عن استيائهم منها، فهي ما حدث خلال امتحانات الفترة الدراسية الأولى بالمدارس الخاصة وحدها، من دون غيرها، المتمثلة بقصر الفترة الدراسية المحددة بالنسبة لعدد الدروس، وخصوصا بعد الإجازات المتعددة التي حصل عليها الطلاب خلال الفترة الدراسية الأولى، وعدم التزام المعلمين بالحصص، وانشغالهم بأعمال إدارية من قِبل إدارات المدارس، وتعطيلهم وقت الحصص، ما يجعل غالبية المعلمين يقومون بشرح ثلاثة دروس في حصة واحدة، الأمر الذي يؤثر في تحصيلهم الدراسي، ولاسيما من حيث الاستيعاب، لأنه ليس بمقدور الطالب فهم أكثر من درس في حصة واحدة، خصوصا مادة مثل العلوم، التي لا تحتمل الحصة شرح أكثر من درس خلالها، نظرا لصعوبتها، وكثرة التفاصيل العلمية في المنهج.

ويؤكد أولياء الأمور، أنهم عانوا الأمرّين خلال الفترة الأولى مع أبنائهم، خصوصا في قراءة المواد الدراسية، وإعادة شرحها لهم مرَّة أخرى، والبعض منهم اضطر للجوء إلى الدروس الخصوصية، كي يستطيع مواكبة الفترة والاستعداد للامتحان.

تفنن بالاختبارات

أما النقطة الأهم التي يشتكي منها معظم أولياء أمور طلاب المرحلتين المتوسطة والثانوية، فهي التفنن في وضع امتحانات صعبة للطلاب، خصوصا في مادة العلوم، ويتساءلون: لماذا يفعل المعلمون ذلك، في الوقت الذي يرون فيه امتحانات المدارس الحكومية بسيطة جدا وسهلة؟

ويؤكد أولياء الأمور، أن مجموعة كبيرة من مدرسي مادة الفيزياء للصف العاشر، سواء في الوزارة أو المدارس الخاصة، رأت أن الامتحان كان شبه تعجيزي للطلاب، وفيه نقاط ربما يعجز بعض معلمي المادة على حلها، فلماذا هذا الظلم؟

ويتساءل أولياء الأمور: لماذا تعامل المدارس الخاصة دائما بطريقة وكأنها لا تتبع وزارة التربية؟ ولماذا هي مجرَّد مؤسسات تجارية الهدف منها الربح المادي فقط، والتعليم آخر اهتماماتها؟

أمر غريب

ويستغرب أولياء الأمور من عدم وجود اهتمام من قِبل الوزارة، على الرغم من أن تلك المدارس عددها كبير جدا، وفيها ما يزيد على 40 في المائة من عدد الطلاب، وفي النهاية عندما تقاس جودة التعليم في الكويت يكون ذلك في جميع المدارس الحكومية والخاصة.. وبالتالي، فإن إهمالها سيؤثر في تقييم التعليم وترتيب الكويت في «يونسكو» بالنسبة لجودة التعليم، وهذا ما حدث بالفعل خلال السنوات الثلاث الماضية، حيث تراجع ترتيب الكويت عالميا.

أخيرا، أعرب أولياء الأمور عن أمنياتهم، بأن تجد وزارة التربية حلولا جذرية وسريعة لكل العلل التي تعانيها المدارس الخاصة في الكويت.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *