الرئيسية » محليات » «المنبر» في بيان له عن ذكرى الدستور: على المؤسسات والمجتمع المدني الانتفاض لتصحيح الاعوجاج

«المنبر» في بيان له عن ذكرى الدستور: على المؤسسات والمجتمع المدني الانتفاض لتصحيح الاعوجاج

شعار المنبرأكد المنبر الديمقراطي الكويتي، أنه يجب على السلطة البدء، من دون تردد، بالتصالح مع الشعب، بلا تمييز، واحترام كافة الآراء، والكف عن ملاحقة المختلفين معها، وإطلاق سراحهم، وإسقاط تهم النوايا، والمسارعة بإصدار قانون عفو عام يخص الناشطين والسياسيين، باختلاف توجهاتهم.

وقال «المنبر»، في بيان أصدره بمناسبة ذكرى إقرار الدستور، إنه من المؤسف والمزعج أن نحتفل بالذكرى الثالثة والخمسين لوضع الدستور، ونحن في هذه الحالة من التخبط والانقسامات الحادة التي ضربت مجتمعنا الصغير، مؤكدا أن الجيل الأول الذي وضع الدستور لم يكن يتوقع أن يصل حلمهم من الانتقال من دولة مدنية عصرية متقدمة يسودها الدستور ودولة القانون والمؤسسات، إلى دولة شبه مفككة، يسودها انتشار المنازعات والصراعات، كما يقودها أصحاب المصالح الضيقة.

واعتبر أن الحل يكمن في تفعيل الدستور وحمايته واحترامه، نصا وروحا، وتفعيل دور دولة المؤسسات، من دون إقصاء طرف، أو بث روح العداء وسموم الكراهية تجاه مكونات المجتمع.

وأضاف أن الغاية الكبرى للدستور، هي نشر المساواة والعدالة بين أفراد الشعب، وعدم التفرقة بينهم، وجعلهم شركاء حقيقيين في إدارة البلاد، ورسم مستقبلها، لذا، فإنه من الأهمية بمكان، أن يدرك الجميع أن غرس روح المواطنة والابتعاد عن تأجيج الأوضاع المجتمعية بمظاهر تشوبها العنصرية البغيضة، هي أحد أهم عوامل تقوية جبهة الكويت الداخلية، وأنه على الجميع إدراك ذلك والسعي إليه.

ودعا كل الأطراف إلى مراجعة أجندتها وأساليبها، بعد أكثر من نصف قرن على وضع الدستور، مطالبا المؤسسات والمجتمع المدني، بأن تنتفض، لتصحيح الاعوجاج الذي شوَّه تجربتنا التاريخية، وتعلن رفضها التام المساس بالدستور، أو العبث به، تحت أي ذريعة أو مبرر.

ودعا المنبر السلطة إلى الكف عن الإدارة بروح المناكفة والمخاصمة لكل معترض أو ناقد أو مقوم لأدائها، وطالبها بالتخلي عن سلوك ونهج تعطيل الدستور وممارسة السلطات بأشكالها المتعددة، والقيام بدورها الكامل، من دون تحريف أو تضييق.

واختتم المنبر الديمقراطي الكويتي بيانه، بالإشارة إلى أن جميع السلطات وأطياف المجتمع عليها أن تدرك أنه لا مناص ولا بديل عن التعايش السلمي والتعاطي بمسؤولية المواطنة الكاملة التي كفلها الدستور، لنكون حصنا منيعا أمام تداعيات الوضع الإقليمي المؤلم، وسدا صلبا أمام أي اختلالات وأخطار تحاول النيل من الوطن والمواطنين.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *