الرئيسية » الأولى » وقفة أسبوعية : ترويج كاذب

وقفة أسبوعية : ترويج كاذب

مراقبكم هي مضحكة التصريحات، التي أطلقها مسؤولون أميركيون أخيراً.. وزير الدفاع آشتون كارتر، يستقرئ الوضع، ويصرح بصفته العسكرية، أن القضاء على «داعش» قد يستمر عشر سنوات، أي أن الفوضى السائدة والقتل والتشريد وضرب الأنظمة سوف يستمر طوال عقد كامل.. بعدها، وفي يوم الجمعة الماضي، صرَّح وزير الخارجية الأميركي جون كيري «بأن أيام داعش باتت معدودة.. وأتى هذا التصريح، بعد الأنباء غير المؤكدة، التي أفادت باستهداف الطائرات الأميركية الإرهابي البريطاني ذي الأصول العربية، محمد أموازي، أو ما يُطلق عليه «ذباح داعش»، وتمَّت تصفيته في محافظة الرقة.. وقد احتل هذا الخبر حيزاً مبالغاً فيه على الطريقة الأميركية، على الرغم من عدم تأكد مقتل المستهدف بعد.. وبدا الترويج لمقتله مثل مظاهر الترويج التجارية الأميركية لمنتج ما، وكأن هذه الزمرة الإرهابية محصورة في الـ «أموازي»، وأن المقاتلات الأميركية تفعل ما لا تستطيعه المقاتلات الروسية.. وهذا ما أراد أن يبشرنا به كيري بهذا التصريح، بالتزامن مع حملة الترويج تلك.

بالنهاية، هي تصريحات متضاربة، وترويج كاذب للعضلات الأميركية، التي لا نرجو منها خيراً.

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

تعليق واحد

  1. العيب ليس مقتصراً على ما يفعله غيرنا ، الامريكان أو أيٍّ كان سواهم ، و إنما يتعداهم الى ما نفعله نحن ، العرب … المسلمين ، من التفريط في أُخُوَّتنا العربية و الاسلامية . و من اراد التأكد من صحة هذا الكلام فلينظر الى مدى التزامنا الفعلي و على الصعيد الفردي النفسي تجاه مآسي أؤلئك الإخوة
    و التي نشهدها عياناً في أيامنا هذه … الحقيقة … لا شئ ؛ سوى حملات إعلامية هنا و هناك ! لذلك ليس هناك من فعلٍ ، في الواقع … ليس هناك من
    جِدِّيَّة في الامر … إذن ، فما من تضامن … إذن ، فما من استشعار لأحوال اؤلئك الاشقاء ؟ !!!
    و بالتالي ، ما يصنع الغرب متمثلاً بالزعامة الامريكية ، أو الشرق متمثلاً بالزعامة الروسية … من فعلٍ أو تركٍ … لهُوَ أمر طبيعي و منطقي ؛ فهم و أحوالنا كالضالة التي ليس لها من صاحب ؛ فمن باب اولى ان يحتازوها ، و يتصرفوا بها كما يحلو لهم . لقد كان جمال عبدالناصر ، رحمه الله تعالى ، على ما في حكمه من استبداد و قسوة مُقَنَّعة ، يحفل و جدانه ومن ثم وجدان الشارع العربي … و حتى الاسلامي … بهموم الأُمة و أتراحها و أمانيها ؛
    و من بعد أن غيَّبه الموت غيَّب معه الاحاسيس و المشاعر القومية … فغابت البواعث الاخلاقية التي تربط الفرد بعروبته ووطنه . و لعل هذا فيه تفسير لهذا الاحتضار في العواطف و الاريحيات … الذي أودى بنا الى ما نحن عليه ، الآن … فإنا لله و إنا إليه راجعون !!!

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *