الرئيسية » آخر الأخبار » استطلاعات الرأي تظهر قلق الأميركيين من المستقبل

استطلاعات الرأي تظهر قلق الأميركيين من المستقبل

جب بوش
جب بوش

ترجمة: ظافر قطمة
حول حالة القلق التي تتملك الأميركيين من المستقبل، كتبت صحيفة لوس أنجليس تايمز، تقول إن انزعاج الأميركيين الواسع رسم مواقف الناخبين، قبل عام واحد فقط من الانتخابات الرئاسية في الولايات المتحدة، وأعربت أكثرية الجمهوريين عن تشاؤم حول القيم الأخلاقية، وزيادة التنوُّع بين السكان، كما أعرب الديمقراطيون عن استيائهم من اقتصاد يرون أنه يميل إلى جانب الأغنياء.

وبنسبة تجاوزت 2 إلى 1، قال الناخبون في كاليفورنيا ومختلف أنحاء الولايات المتحدة إنهم يشعرون بقدر من القلق يتخطى حدود الأمل إزاء التغييرات في أخلاقيات وقيم البلاد. وبالقدر ذاته من الهامش على وجه التقريب، كانت مشاعر القلق حول التغير في الاقتصاد الوطني.

وقالت نسبة بلغت 5 إلى 1 إنها تشعر بقلق من الطريقة التي شهدت فيها الولايات المتحدة تغيرات في ميدان السياسة.

نقاط الاتفاق

ويتفق الناخبون في كاليفورنيا وبقية أنحاء البلاد وبقدر كبير على تلك النقاط، لكنهم يختلفون حول نقاط أخرى، وعلى صعيد وطني – على سبيل المثال – كان الانقسام متعادلاً بشكل تقريبي حول ما إذا كان التنوع الثقافي يبعث لديهم على القلق أو الأمل.. وفي كاليفورنيا كانت نسبة الشريحة التي «تشعر بأمل بشكل رئيس» إزاء التغيرات التي نجمت عن التنوع الثقافي تفوق تلك التي «تشعر بقلق رئيس»، وبنسبة وصلت إلى 56 في المائة، مقابل 41 في المائة.

دونالد ترامب
دونالد ترامب

استطلاع «أون لاين»

الشريحة التي عبَّرت عن القلق – وطرحت بصورة مفصَّلة في استطلاع جديد أجرته جامعة جنوب كاليفورنيا وصحيفة لوس أنجليس تايمز أون لاين عبر سيرفي مونكي – وهو موقع رسمي على الإنترنت يجري عمليات مسح مجانية – كانت تعمل على توجيه قرارات الناخبين حول المرشح الذي تفضله للرئاسة الأميركية، وقد ساعدت هذه الشريحة في كاليفورنيا، وعلى صعيد وطني، على دفع مرشحين غير تقليديين، هما رجل الأعمال دونالد ترامب، وجراح الأعصاب المتقاعد بن كارسون، إلى مقدمة مرشحي الحزب الجمهوري.

وكانت النتيجة التي توصل إليها الاستطلاع، أن ترامب يتصدر الميدان، لكن بالكاد أو بشق النفس، وهو يتمتع بتأييد 25 في المائة من الناخبين المسجلين من الجمهوريين، مقابل 21 في المائة لصالح بن كارسون.
وعلى الصعيد الولائي، كانت النسبة متعادلة بشكل أساسي، حيث حصل ترامب على 20 في المائة، وكارسون على 19 في المائة.

تحديات قوية للخط التقليدي

اثنان من أعضاء مجلس الشيوخ من الحزب الجمهوري – في فترتهما الأولى – وهما ماركو روبيو من ولاية فلوريدا وتيد كروز من ولاية تكساس – يمثلان في الوقت الراهن أقوى التحديات للقادة.

وعلى سبيل المثال، فقد تقدم روبيو، الذي حصل على مصادقة من العديد من المسؤولين المنتخبين في الحزب الجمهوري في الأيام القليلة الماضية، إلى المركز الثالث، مع دعم بنسبة 14 في المائة من الناخبين الجمهوريين في ولاية كاليفورنيا و12 في المائة على صعيد وطني.
أما تيد كروز، فقد حصل على نسبة 11 في المائة على الصعيد الولائي، وعلى 10 في المائة على الصعيد الوطني.

تجدر الإشارة إلى أن الأرقام الولائية تمثل خطوة بارزة ومهمة بالنسبة لروبيو وكروز منذ الاستطلاع الذي أجرته جامعة جنوب كاليفورنيا وصحيفة لوس أنجليس تايمز في سبتمبر الماضي بين ناخبي ولاية كاليفورنيا.

وقد تراجع حاكم فلوريدا السابق جب بوش إلى نسبة 4 في المائة في كاليفورنيا، وعلى الصعيد الوطني، ومن شأن ذلك، أن يضعه في رابطة مع كارلي فيورينا.
وعلى الصعيد الولائي، حصل فيورينا، الذي شغل منصب الرئيس التنفيذي السابق لشركة هيولت – باكارد، الذي فشل في انتخابات مجلس الشيوخ في كاليفورنيا قبل خمس سنوات، على 6 في المائة فقط.

هيلاري كلينتون
هيلاري كلينتون

في الجانب الديمقراطي

وفي أوساط الحزب الديمقراطي، ساعدت المخاوف الاقتصادية على تعزيز تحديات السيناتور بيرني ساندرز في وجه مرشحة الحزب وزيرة الخارجية السابقة هيلاري كلينتون، التي حصلت على 48 في المائة من الأصوات فقط، على الصعيدين الوطني والولائي.

ونال السيناتور المستقل من فيرمونت دعماً من 3 من بين كل 10 ناخبين ديمقراطيين، وفق نتائج الاستطلاع.

وقد أطلق ساندرز حملة عقائدية تشدد على تفكيك أكبر بنوك الولايات المتحدة وتقييد التبرعات الضخمة إلى السياسيين.
ويعكس الدعم الذي حظي به الاقتراب بقدر أكبر من كلينتون بين الناخبين الديمقراطيين، الذي يعتبرون أنفسهم ضمن شريحة الليبراليين على الصعيدين الوطني والولائي، بشكل يفوق تأييده في صفوف الناخبين ككل، وهو يتمتع بدعم جيد بين الناخبين الذين تقل أعمارهم عن 30 سنة.

قاعدة تأييد أخرى

لكن الاستطلاع أظهر قاعدة أخرى لتأييد ساندرز، فهو يتقدم على هيلاري كلينتون بهامش كبير بين المستقلين الذين يميلون للديمقراطيين.

كما يمضي بوتيرة أقرب إلى كلينتون في أوساط الناخبين الذين يتملكهم القلق إزاء مستقبلهم الاقتصادي، وبقدر يفوق شريحة الذين يشعرون بالأمل.

وتشير تلك النتائج إلى حصول ساندرز على تأييد بين ناخبين مستائين من المؤسسة السياسية – كما كانت حال دونالد ترامب – لكن بأيديولوجية مختلفة جداً.

بن كارسون
بن كارسون

وقد شمل الاستطلاع نحو ثلاثة ملايين أميركي يمثلون السن والعرق والجنس والتعليم. وتصل نسبة الخطأ فيه إلى 3 نقاط مئوية في العينة الولائية، و2.5 نقطة مئوية في العينة الوطنية.
من جهة أخرى، تأثر مزاج الذين شملهم الاستطلاع بعوامل أخرى ترتبط بفترة الرخاء.

وتعد معدلات البطالة التي وصلت إلى 5 في المائة الأدنى منذ أبريل 2008، كما أن الاقتصاد حقق نمواً ثابتاً – وإن كان بصورة بطيئة – منذ نهاية الركود بشكل رسمي في يونيو 2009.
وعلى الرغم من ذلك، ترى نسبة تراوح بين 70 و29 في المائة، أن الولايات المتحدة تسير في الاتجاه الخطأ.
وفي ولاية كاليفورنيا فقط كانت النسبة مختلفة، وتميَّزت بهامش إيجابي، حيث قال 63 في المائة إن البلاد تسير في الاتجاه الخطأ، وقال 34 في المائة إنها تمضي على المسار الصحيح.

وكان الشعور بأن البلاد تسير في الطريق الخطأ يعكس صورة صحيحة مستمرة لعشرات السنين – وينتشر التشاؤم بشكل عميق في أوساط الناخبين البيض، وخاصة بين مَن لا يحملون شهادة جامعية.
وفي كاليفورنيا، تقول نسبة تقل عن 1 بين كل 4 من البيض غير الحاصلين على شهادة جامعية إن البلاد تسير في الاتجاه الصحيح، وتقول نسبة تبلغ 70 في المائة إنها تشعر بقلق من طريقة تغير الاقتصاد – وعلى الصعيد الوطني بلغت نسبة الذين يتملكهم القلق 74 في المائة.

الأقليات العرقية والإثنية

وعلى العكس من ذلك، كانت وجهة نظر الناخبين من الأقليات العرقية والإثنية أكثر إيجابية إلى حد كبير، وخاصة في أوساط حملة الشهادات الجامعية.
وتقف المجموعتان – البيض الذين لم يحصلوا على شهادة جامعية والمتخرجون من الأقليات – عند طرفين متعاكسين من الطيف السياسي. وقد أصبحت شريحة غير المتخرجين من البيض حصناً للجمهوريين، فيما أعادت شريحة الأقليات رسم صورة الحزب الديمقراطي.

وفي ولاية كاليفورنيا، حيث يشعر نحو نصف ناخبي الأقليات الجامعيين بتفاؤل إزاء الاقتصاد في بلادهم، تبلغ المجموعتان الحجم ذاته – نحو خمس الناخبين.
وعلى صعيد وطني، يفوق عدد البيض من غير حملة الشهادات الجامعية عدد الأقليات من حملة الشهادات بنحو 3 إلى 1. وبين الجمهوريين في سباق الرئاسة، تطرق العديد من المرشحين للمزاج التشاؤمي للبيض، الذين لم يحصلوا على شهادة جامعية، وكان دونالد ترامب الأكثر وضوحاً ومباشرة.
ويتمتع ترامب بتقدم بارز في صفوف الناخبين البيض على الصعيد الوطني من الذين لم يتخرجوا، فيما يتقدم روبيو بين حملة الشهادات بصورة لافتة، وهو في المركز الأول بين الناخبين ضمن الجمهوريين في كاليفورنيا.

وتتمثل قاعدة دعم ترامب القوية في شريحة القلقين من تأثيرات المهاجرين في الولايات المتحدة.
وعلى صعيد وطني، ينقسم الناخبون بصورة متقاربة بين أولئك الذين يعتقدون أن «المهاجرين من دول أخرى يسهمون بشكل رئيس في تقوية المجتمع الأميركي»، ومن يعتقدون أنهم يضعفونه، وكانت نسبة الفئة الأولى 49 في المائة، والثانية 43 في المائة.

Print Friendly

أضف تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *