الرئيسية » عربي ودولي » تفجير «برج البراجنة».. الدماء قد تسرّع التسوية

تفجير «برج البراجنة».. الدماء قد تسرّع التسوية

كتب محرر الشؤون العربية:
من بوابة الأمن، مجدداً، خلطت كل الأوراق في لبنان، خصوصاً أن أكثر من مؤشر كان قدر رصد أخيرا يشير إلى احتمال فتح باب التسويات، وهو ما برز في عقد الجلسة التشريعية، وفي دعوة الأمين العام لـ«حزب الله»، حسن نصرالله، إلى تسوية وطنية شاملة.

فبعد أشهر طويلة نجحت فيها الدولة اللبنانية في فرض الأمن والاستقرار، على خلفية حوار «المستقبل» و«حزب الله»، والخطط الأمنية المتنقلة، أطلت التفجيرات مجدداً برأسها، منذرةً بالفتنة وبجر لبنان إلى دوامة الإرهاب المتنقل، عبر استهداف مزدوج وضخم للضاحية الجنوبية، وتحديداً برج البراجنة، تبناه تنظيم «داعش»، لتصبح البلاد أمام خيارات يدركها الجميع، خصوصاً أن الأمن مع التفجير الأخير بدا هشاً، ولا يمكن أن يحفظ بحوارات ثنائية وترقيع للمشاكل السياسية والشلل على كل الصعد.

لكن اللافت، أن التفجير وحَّد اللبنانيين، بمختلف طوائفهم وتياراتهم السياسية، وسارعت مختلف الأطراف هناك لاستنكاره، في مشهد يعكس إيمان اللبنانيين بضرورة وحدة الصف في مواجهة الإرهاب، في ظل دعوات إلى اتخاذ خطوات جريئة وعملية (ولاسيما من حزب الله)، لإنقاذ البلاد، وسدّ الفجوة التي خلفها الفراغ الرئاسي، الذي طال أمده.

ويرى محللون أن الشعور العام السائد في لبنان حاليا، فرصة للأطراف السياسية اللبنانية، وخاصة لحزب الله، للبناء عليه، وإبداء إرادة جدية في فصل لبنان عما يحدث في سوريا، وذلك بإخراج قواته من المستنقع السوري. ويُعد الاعتداء الذي خلف نحو 283 قتيلا وجريحا، الأكثر دموية منذ إعلان حزب الله مشاركته في النزاع السوري المستمر منذ عام 2011، كما أنه إحدى أكثر الهجمات دموية منذ انتهاء الحرب الأهلية في لبنان.

وتواترت التصريحات المنددة بالاعتداء من كافة الأطياف اللبنانية، داعية إلى الوحدة، لتخطي عتبة هذه المرحلة الدقيقة التي تمر بها بلادهم، وخلق لحمة وطنية متماسكة ضد الإرهاب، الذي لا ينحصر خطره ضد جهة معينة فقط، بل يطول الجميع.

ويُعد لبنان، وفق محللين، الحلقة الأضعف في الشرق الأوسط، وساهم وجود حزب الله بسوريا، في جعل هذا البلد مرفقا بالملف السوري وتعقيداته.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *