الرئيسية » رياضة » السجال بين الاتحاد وهيئة الشباب يتواصل.. ولا بصيص أمل لحل الأزمة

السجال بين الاتحاد وهيئة الشباب يتواصل.. ولا بصيص أمل لحل الأزمة

طلال الفهد
طلال الفهد

كتب دلي العنزي:
لا يزال الاتحاد الكويتي لكرة القدم يمارس طريقته الخاصة، في التصدي للمشاكل والأزمات، عن طريق التحدي والمراهنة، وكأن الأمر شخصي، وليس مستقبل رياضة وطن وشعب كامل. فها هو رئيس الاتحاد يطلب مناظرة أي مسؤول حكومي، ويضع شرط استقالة مَن يخسر المناظرة، وكأننا نعيش في العصور الوسطى، حيث لا قانون يحمي البشرية، إلا قانون الأقوى.

بيان «الهيئة»

وأصدرت الهيئة العامة للشباب والرياضة بياناً، للرد على هذه التهديدات، جاء فيها: إن ما وصلت إليه الرياضة الكويتية، من تشويه سمعة وإيقاف متعسف، يتحمَّله كل مسؤول رياضي لم يكن على مستوى مسؤولياته الوطنية، وأمينا على رياضة بلده، وتسبب بشكل أو بآخر في إيقاف عجلة الرياضة، من خلال إيصال معلومات مغلوطة عن القوانين المحلية لجهات خارجية.

ونؤكد لرئيس الاتحاد، وغيره من المسؤولين، أن مواد المرسوم بالقانون رقم 117 لسنة 2014، والقانون رقم 25 لسنة 2015، لم تكن السبب الحقيقي وراء دخولنا النفق المظلم، بل بعض العقليات التي أرادت أن تعبث بمقدَّرات الحركة الرياضية، لتحقيق أهداف شخصية، أدخلتنا النفق المظلم، أو لتغطية فشلهم الذريع في إدارة الرياضة.

لا آذان صاغية

كما نؤكد أن الحكومة ومجلس الأمة والهيئة العامة للرياضة تدرك تماما أبعاد الأزمة الرياضية التي نعيشها الآن، الأمر الذي دفعنا إلى التحرك السريع، من خلال إرسال وفد رفيع المستوى إلى لوزان، للاجتماع مع مسؤولي اللجنة الأولمبية الدولية، لتصحيح بعض المفاهيم الخاطئة عن الوضع الرياضي الكويتي، وكذلك القوانين المحلية، لكن مع الأسف لم نجد آذانا صاغية لكلامنا، فجاءت قرارات الإيقاف المبرمجة والمتعسفة، لتنسف كل تحركات الهيئة، كما ناشدنا المجتمع الرياضي الدولي، وطالبناه بضرورة استكمال المفاوضات، وعدم اتخاذ أي قرار يضر بالرياضة الكويتية، وناشدنا أيضاً الهيئات الرياضية المحلية، وطالبناها بأن تكون على مستوى مسؤولياتها الوطنية، وتساهم في حل الأزمة، بدلا من تعقيدها، في إطار خلط مكشوف للأوراق.

الرياضة الفهد فليطحتقاعس

وأكدت «الهيئة» أنه في الوقت الذي قامت فيه الأندية وعدد من الاتحادات الرياضية بالسعي نحو رفع الإيقاف، تقاعس الاتحاد الكويتي لكرة القدم واللجنة الأولمبية الكويتية عن القيام بهذا الدور، أو بأي دور آخر يؤكد حرصهما على المصلحة العامة للرياضة والرياضيين.

اعتذار واستقالة

وجزمت «الهيئة»، بأنه آن الأوان لرئيس وأعضاء مجلس إدارة الاتحاد الكويتي لكرة القدم واللجنة الأولمبية الكويتية، وكذلك الاتحادات الرياضية التي سارعت في تقديم الشكوى، التقدم باعتذار إلى الشارع الرياضي، علاوة على أن يقوم الشيخ طلال الفهد بالتقدم باستقالته، كما تعهد أمام الرأي العام في مؤتمره الصحافي عندما دعا الطرف المتورط في الأزمة الرياضة بالاستقالة، خصوصاً أن بيان اللجنة الأولمبية الدولية السابق كان واضحا وصريحا وكاشفا على أن تحرك «الأولمبية» الدولية، جاء بناءً على شكوى من «الأولمبية» الكويتية، التي يترأس مجلس إدارتها أيضاً الشيخ طلال الفهد، ولا يستطيع أي شخص أو مسؤول أن يخدع الشارع الرياضي، الذي يدرك تماما حقيقة المتورطين في الأزمة الراهنة، والتي سعوا من خلالها لإيقاف أنفسهم والمشاركات الخارجية للرياضة الكويتية.

وأكدت «الهيئة» أن السبيل الوحيد لرفع الإيقاف، هو سحب الشكوى من قِبل مقدميها، والتي أدَّت إلى الإيقاف المجحف، وتقديم الاعتذار للشباب الرياضي الكويتي.

.. وبيان آخر

واستكملت الهيئة العامة للشباب والرياضة بيانها ببيان آخر، دعت فيه الهيئات الرياضية إلى اللجوء للمحاكم المختصة بالقوانين الرياضية، قالت فيه:

إن نظام الدولة لا يمنع اللجوء إلى هيئات تحكيم في اللجنة الأولمبية أو الاتحادات الرياضية أو محكمة كاس، وإن إنشاء تلك الدائرة جاء تسهيلا على الهيئات الرياضية في الكويت، لحل خلافاتها ومنازعاتها، بعيدا عن لغة التصعيد والتهديد التي ينتهجها البعض في حل تلك النزاعات، من خلال اللجوء لمنظمات خارج البلاد.

وأضافت: «الدائرة الخاصة في المنازعات الرياضية، التي باتت تعمل وفق استراتيجية قانونية هدفها تسهيل الفصل بين المتنازعين في القضايا الرياضية من دون اللجوء لمؤسسات أخرى خارجية، متمنية أن يكون هناك تجاوب مع تلك الدعوة الهادفة لمصلحة الرياضة الكويتية، بعيدا عن اعتبارات أخرى».

حمود فليطح
حمود فليطح

فليطح يتصدَّى

وبعد أن تفقد وفد وزاري جاهزية استاد جابر على أرض الواقع، بكشف ميداني لأرضية الملعب، خرج نائب رئيس هيئة الشباب والرياضة د.حمود فليطح للتصدي والرد على طلب رئيس الاتحاد الكويتي، لمناظرته، حيث قال في تصريحه له:

أنا على استعداد لتقديم استقالتي، في حال كانت الحكومة الكويتية المتسببة في تعليق النشاط، شرط أن يتقدم الفهد باستقالته، في حال كان هو المتسبب.
وأشار فليطح إلى أن الشعب الكويتي يعرف من هم المتسببون ووراء إيقاف النشاط الكويتي، وأنه على استعداد لمناظرة الفهد في المكان والزمان اللذين يحددهما، شرط استقالة من وراء الإيقاف.

واستغرب فليطح سماح اللجنة الأولمبية الدولية لنائب المدير العام ومدير علاقات اللجان الأولمبية الوطنية لديها بيري ميرو بالدفاع عن بعض الشخصيات الرياضية الكويتية، ورفضه الاتهامات الموجَّهة لهم بشأن تقديمهم شكوى ضد الكويت لدى اللجنة الدولية، وهو ما أدى إلى تعليق النشاط الرياضي الكويتي.

وقال إن ميرو لجأ في تصريحاته لمجلة «انسايد ذي غيمز» إلى «التدليس ولي الحقائق الموثقة» بكتب رسمية صادرة من اللجنة الأولمبية الكويتية، نافيا صحة ما ادعاه، أن الكويت فشلت في تلبية متطلبات اللجنة الأولمبية الدولية، بتعديل التشريعات الوطنية التي تمس استقلالية الحركة الأولمبية قبل تاريخ 27 أكتوبر الماضي.
وأضاف أن ميرو وضع اللجنة الأولمبية الدولية «في موقف غير حيادي، وبعيد عن المصداقية، حينما انبرى للدفاع عن عدد من الشخصيات الرياضة الكويتية، ورفض الاتهامات الموجهة لهم، بأنهم من تسببوا في إيقاف النشاط الرياضي الكويتي».
وذكر أن ميرو حاول «كذبا وبهتانا» الادعاء، بأن من اطلع اللجنة الأولمبية الدولية على تفاصيل قانون الرياضة الجديد، هو الشيخ سلمان الحمود، في رسالة موجهة منه إلى اللجنة، داعيا إياه إلى الرجوع للكتب المُرسلة من اللجنة الأولمبية الكويتية إلى اللجنة الدولية.

وأوضح أن الرسالة بعث بها الشيخ سلمان الحمود بتاريخ 8 أكتوبر الماضي إلى رئيس اللجنة الأولمبية الدولية توماس باخ، جاءت للتوضيح والرد على ثلاثة كتب واردة من اللجنة الدولية، مؤكدا أن مضمون الرسالة يوضح أن نصوص المواد التي نصَّ عليها المرسوم بالقانون 117 لسنة 2014 والقانون 25 لسنة 2015 لا تتعارض مع مواد الميثاق الأولمبي.

واعتبر فليطح أن الشيء الغريب، هو ادعاء ميرو، بأن جميع الأخبار «يتم نقلها في وكالة الأنباء الكويتية (كونا)، أي انه يتابع وكالات الأنباء ويستقي منها المعلومات»، متسائلا: «هل يعني ذلك أن قرارات اللجنة الأولمبية الدولية تعتمد على أخبار الوكالات، وليس على كتب مُرسلة من اللجان الأولمبية الوطنية لتلك الدول؟!».
وقال: يبدو أن ميرو: «لم يطلع على الكتاب المُرسل بتاريخ 22 أكتوبر 2015 من اللجنة الأولمبية الدولية، بتوقيع باتريك هيكي، إلى الشيخ سلمان الحمود، يبين فيه أن السبب الرئيس وراء انخراط اللجنة الأولمبية الدولية في قضية القوانين الرياضية، وجود تنازع بين الحركة الأولمبية في الكويت والحكومة الكويتية»، معتبرا أن هذا دليل آخر على أن الشكوى جاءت من اللجنة الأولمبية الكويتية.

وأضاف أن ادعاء ميرو، بأن الكويت فشلت في تلبية متطلبات اللجنة الأولمبية الدولية بتعديل التشريعات الوطنية التي تمس استقلالية الحركة الرياضية الأولمبية، وذلك قبل 27 أكتوبر الماضي، فقد «تم الرد عليه، بأن التشريعات لا يوجد بها أي تدخل بشؤون الهيئات الرياضية، ولا تتعارض مع أي مادة بالميثاق الأولمبي، وأن الهيئات الرياضية الكويتية تتمتع بالاستقلالية».

ودعا فليطح المسؤول الدولي إلى أن يشير لمواد التعارض بين القوانين الكويتية والميثاق الأولمبي، بدلا من اتهام الكويت بالفشل في تلبية متطلبات اللجنة الأولمبية الدولية.

وقام فليطح بالرد على تصريح ميرو، بأن الكويت تحشد دعم حكومات دول أخرى، للضغط على اللجنة الأولمبية الدولية لرفع الإيقاف عن الكويت، وأن ذلك يمثل خرقا للميثاق الأولمبي، خصوصا الاستقلالية، موضحاً أن ذلك حق سيادي للكويت «لا نسمح له أبدا في الخوض فيه، وسيكون لنا موقف منه».

إلى متى؟

وعليه، ومع التصعيد المتزايد واتساع أعداد المشتركين في حجم الأزمة، يبدو أن نفق الحل يتضاءل حجمه، حتى لا يكاد يظهر بصيص أمل من خلاله، ويبقى الخاسر الأكبر الرياضة الكويتية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *