الرئيسية » إقتصاد » الأحداث السياسية تضغط بقوة على النفط والسلع الأولية

الأحداث السياسية تضغط بقوة على النفط والسلع الأولية

من المتوقع أن يسيطر القلق والحذر بشدة على جميع الأسواق المالية، وأسواق الطاقة، والسلع الأولية خلال الأسبوع الجاري، بعد الأحداث السياسية التي شهدها العالم.
وسوف يكون الهاجس الأكبر الذي سيسيطر على المستثمرين الذين يترقبون تداعيات أحداث انفجارات باريس، هو استمرار تراجع أسعار النفط، وتحديدا أسعار العقود الآجلة. ففي الأسبوع الماضي، تراجعت العقود الآجلة للخام الأميركي بما يزيد على 8 في المائة، ما أدى إلى تراجع أسعار أسهم قطاع الطاقة بنسبة زادت على 5 في المائة، ومع هذه الأحداث الأخيرة، فمن المتوقع أن تزيد الضغوط على النفط، فهو ينتج بالأساس في منطقة الأحداث التي خرج منها تنظيم «داعش»، المتهم بتفجيرات باريس.

ومن المنتظر أن تتعرض أسعار النفط والسلع الأولية الأخرى لضغوط جديدة الأسبوع الجاري، بفعل المخاوف من مزيد من تباطؤ الاقتصاد العالمي، بعد الهجمات التي استهدفت باريس يوم الجمعة.

وقد اقترب النفط من أدنى مستوياته في 6 سنوات، لكن من المرجح أن يكون الطلب القوي عاملا رئيسا يحول دون مزيد من انحدار الأسعار، في ظل تفاقم تخمة المعروض النفطي العالمي، بسبب الإمدادات الوفيرة.

وقالت أمريتا سين من «إنرجي أسبكتس»: «الرهان الحالي على انخفاض الأسعار، إذ قد يبدو هذا مضراً بالطلب، لذا قد تتراجع الأسعار أكثر، لكنها أضافت أن بيعا في الأجل القصير قد تتبعه موجة صعود في الأجل المتوسط إذا اعتقد الناس أن أحداث باريس قد تفضي إلى تصاعد خطير في التوترات بالشرق الأوسط».
وقال حمزة خان، محلل سوق الطاقة لدى بنك «آي.ان.جي»، إن «التحالف الغربي قد يبدأ الآن، باستهداف الحقول النفطية ومصافي التكرير التي يديرها تنظيم الدولة، لكن المخاطر لن تتجاوز تدمير الإمدادات السورية الشحيحة بالفعل».

وقال محللون من مجموعة أوراسيا إنه «من المرجح أن تقوض الهجمات قدرة الحكومة الفرنسية على التركيز على تحسين الاقتصاد».

أما تأثير الأحداث على السلع الأولية، فمن المتوقع أن يستمر لفترة، إذ يقول أوليفييه جاكوب من «بتروماتركيس الاستشارية»، «الناس في فرنسا في صدمة.. إنهم عازفون عن التسوق، وقد يستمر ذلك بضعة أيام». وأضاف: «باقي العالم لم يتأثر بعمق كافٍ لتغيير سلوك المستهلكين»، مضيفا أن تأثير هجمات باريس على الأسعار سيكون قصير الأجل على الأرجح، مشيرا إلى أن الأسواق قد تتفاعل بناءً على تفاصيل مدى شدة القيود في أنحاء فرنسا وبقية أوروبا، وعلى مدى استمراريتها.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *