الرئيسية » محليات » عن أي تنشيط تتحدث؟!: وإلى وزير الإعلام.. السياحة بالكويت أحلام يقظة وهذه هي الأسباب

عن أي تنشيط تتحدث؟!: وإلى وزير الإعلام.. السياحة بالكويت أحلام يقظة وهذه هي الأسباب

سلمان الحمود
سلمان الحمود

جريء جداً تصريح وزير الإعلام، بشأن تنشيط السياحة في الكويت، لتكون مصدر دخل، حين يتوافد السياح المنتظرين على الأبواب، للتمتع بمشاهد الآثار التاريخية الموغلة في القدم، والاستمتاع بالطبيعة الخلابة، بعيدا عن الازدحام المروري الذي يعيشونه في بلدانهم.

بالتأكيد، هي جرأة ولا بأحلام اليقظة، مع جرعة كبيرة جداً من الخيال.. هكذا هي نظرته لتنشيط السياحة في الكويت، وفوق ذلك، أن تأتي بمردودات مالية للدولة.. طموح بجرعة زائدة يصعب هضمها.

أرض الواقع

لكن تعالوا نرى المشهد على أرض الواقع.. بداية، للحصول على سمة دخول من أجل العمل، وليس للسياحة لمواطنين ليسوا من الدول الأوروبية، تدوخ السبع دوخات، لاستخراج «الفيزا»، حتى لو كان المكوث في البلد لبضعة أيام لا تتعدى أصابع اليد الواحدة. حضور شخص من دولة أوروبية، لإنجاز بعض الأعمال فيه قدر كبير من السهولة.. أما أن تكون زوجته برفقته، فعليك عمل المستحيل، لإقناع «المعنيين» بأن هذه زوجته، وتسافر معه إلى كل مكان وفي أي زمان.. وأمامك طريقان لا ثالث لهما.. إما الاعتذار عن عدم تمكنك من استخراج سمة دخول للزوجة، وإما البحث عن منفذ لواسطة ما، بحكم العلاقات والمعرفة، وقد تنجح أو تفشل في هذا المسعى.. وهناك جنسيات أخرى «عليها خط أحمر» للحصول على سمة دخول، حتى لو لرجال أعمال أموالهم تفيض من جيوبهم، ومع ذلك، لا تجد إلا الرفض القاطع أمامك.. هنا لا نتحدث عن سياحة، بل عن أعمال تجارية، لا تزيد على أيام معدودة للبقاء في الكويت لإنجازها.

معلومة غائبة

هناك معلومة قد تكون غائبة عن الوزير يستطيع التأكد منها، وهي أنه حتى طاقم السفن الراسية في الميناء يمنع نزولهم إلى البلد أثناء فترة الرسو، وعليهم البقاء في باخرتهم، حتى مغادرة السفينة، بخلاف ما يتم تطبيقه في دول إقليمية أخرى، حيث يستطيع أفراد الطاقم إذا ملوا البقاء في السفينة النزول منها.

يقول محدثي من المقيمين إنه «لجأ إلى واسطة، لإرسال ساعة يد إلى أخيه قبطان الباخرة، الذي لا يستطيع مبارحة سفينته، وإنه لم يجد بُدا من الاستعانة بهذه الواسطة لإرسال الساعة».

نود أن نسأل الوزير: هل شاهدت معاليك الإعلان الحي لطيران الإمارات في ملعب بنفيكا بالبرتغال؟ فهذه الشركة من رعاة الملعب، والفريق هو الأول في البرتغال.. إعلان حي بمشاركة مضيفات «الإماراتية»، وسط تشجيع واستحسان كبيرين من قِبل الجمهور الموجود في الملعب.. إعلان حي صُرف عليه الكثير، ويهدف إلى جذب السياح إلى دبي كوجهة سياحية.

أمر محمود

هنا لا نتحدث عن بقية المرافق والوسائل المتعلقة بجذب السياح، كشركة الخطوط الكويتية، أو مطار الكويت، وغيرهما من المرافق المتعلقة بالسياحة.. حديثنا ينحصر فقط في الإجراءات الحكومية و»القرارات القديمة الباقية»، التي لاتزال تطبق حتى الآن، من صعوبة استخراج سمات الدخول، إلى منع جنسيات محددة من الدخول، إلى منع نزول طواقم السفن، وقد يكون غيرها الكثير.

أمر محمود، أن تكون طموحا ومفعما بالآمال والرؤى.. لكن هذه الرؤى تغدو مجرَّد أحلام يقظة وصف كلام لا أكثر، ما لم تعالج أوضاعك السائدة وتنمو بخطوات فعلية، كحال الدول الإقليمية المحيطة.

(م.غ)

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *