الرئيسية » محليات » التوافق الشعبي والحكومي يؤكد ضمان تمرير توصيات الإصلاح الرياضي النيابية

التوافق الشعبي والحكومي يؤكد ضمان تمرير توصيات الإصلاح الرياضي النيابية

كتب محرر الشؤون البرلمانية:
ناقش مجلس الأمة أزمة الرياضية على مدار ساعتين في الجلسة السابقة، ومع ذلك لم ينجح في إصدار قرار ملزم للحكومة لحل المشكلة، وما حدث كان مجرَّد تأجيل التصويت على التوصيات، التي تقدَّم بها عدد من النواب إلى الجلسة القادمة، المقررة يوم 17 الجاري، بسبب عدم وجود نصاب للتصويت قبيل انتهاء الجلسة.

توصيات

وتتلخص التوصيات في بدء التحقيق الفوري في أسباب الإيقاف، وإحالة الموضوع إلى لجنة الشباب والرياضة، للبحث والتحقيق في كل من ساهم أو شارك، بطريق مباشر أو غير مباشر، في قرار الإيقاف، على أن تقدم اللجنة تقريرها خلال 3 أشهر، متضمنا توصياتها واقتراحاتها لإعادة بناء الرياضة الكويتية.

وكفلت التوصيات للجنة التي ستشكل كل الصلاحيات لإنجاز أعمالها في الوقت المحدد، على أن تقوم وزارة الخارجية، من خلال مسؤوليها، بالتنسيق مع الحكومات والمنظمات الدولية، ومخاطبة كل الدول الشقيقة، لمواجهة القرار غير المتوافق مع كل الاتفاقيات، والعمل على التصدي لمثل هذه الإجراءات التعسفية.
التوصيات ذهبت أيضا إلى تكليف الشعبة البرلمانية المبادرة إلى تصعيد موقف الاتحاد الدولي على موقفه، ودعوة البرلمانات المختلفة إلى الوقوف بجانب الحق الكويتي الثابت، إلى جانب قيام وزارة الشباب والرياضة بالعمل على اتخاذ الإجراءات القانونية حيال مَن تورَّط، بشكل مباشر أو غير مباشر، بالتواصل مع المنظمات الرياضية الإقليمية والدولية، ما أدَّى إلى إيقاف الرياضة، على الرغم من توافق القوانين الكويتية مع القوانين الدولية.

جاءت تلك التوصيات، المنتظر تمريرها في الجلسة القادمة، بأغلبية نيابية – حكومية، لتوافق وجهتي نظر السلطتين في ذلك الملف، في مذكرة قدَّمها مجموعة من النواب، تصدَّرتها الأسباب التي دعت إلى صياغة التوصيات، وتأكيد النواب أن تلك التوصيات جاءت على ضوء ما أسفرت عنه مناقشة المجلس لقرار اللجنة الأولمبية الدولية والاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، وغيرهما من الاتحادات والمنظمات الرياضية وقف النشاط الرياضي للاتحادات والأندية الرياضية بالكويت، من دون وجه حق، وما سبقه من تهديدات أربكت ممارسة النشاط.

 لم يأتِ من فراغ

ووصف الطلب ما عرض من وقائع وأسباب لهذا الإجراء السافر غير المبرر والفاقد لكل سند من القانون أو الشرعية، أنه لم يأتِ من فراغ، بل مهدت إليه ودعت له وساندته ـ وللأسف ـ شكوى أتت من داخل الكويت، وعبر تدخلات واتصالات غير مسبوقة من البعض، الذين يفترض بهم الحفاظ على مكانة وحقوق الكويت، بحكم تمثيلهم لها في مجالس إدارات هذه الاتحادات الدولية والمحلية.

وأضاف النواب: كان يجب على هؤلاء أداء الأمانة والقيام على صحيح المسؤولية، وأن ينهضوا دفاعا وانتصارا لبلدهم من كل تهديد أو إجراء قام على غير سند أو سبب يؤيده أو يبرره من سوء استعمال السلطة والخروج بها عن غايتها.

تدخل سافر

وأشاروا إلى أن الإجراء لم يقف على وقف النشاط، بل امتد، ليشمل تدخلا سافرا في سيادة الكويت، الأمر الذي يجب الوقوف أمامه، والتصدي لكل مَن حاول أو يحاول النيل من مكانة الكويت ومصالحها العليا في المحافل الدولية والإقليمية، ولما كان الثابت في ما عرض من وقائع، أن هناك أيادي عابثة لعبت دورها في دعم صدور قرار الإيقاف، الأمر الذي يتطلب قيام المجلس على مسؤولياته سلطة شعبية تراقب وتعالج مثل هذه الانحرافات، ومحاسبة كل مَن أسهم أو شارك أو عمل بطريق مباشر أو غير مباشر للإضرار بسمعة الكويت ومكانتها.

وخط مقدمو الطلب تلك التوصيات، بهدف ما أسموه أملاً في وضع الأمور في صحيح نصابها، وإظهار الوقائع والأحداث جلية واضحة أمام الجميع، وتحديد المسؤولين عنها، أو المتسببين في حدوثها.
وعلى الرغم من أن تمرير التوصيات شبه مؤكد، فإن التحدي الأكبر سيظل أمام كشف الحقائق المفترض تقديمها للرأي العام في شكل تقرير للجنة مرتبط بمدى فاعلية اللجنة، ودور وزارتي الشباب والخارجية والشعبة البرلمانية في الدفع بوجهة النظر الشعبية، وإيضاح الحقائق للجهات الدولية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *