الرئيسية » آخر الأخبار » واسيني الأعرج: في الكويت أرى جيلا واعيا يقرأ الأحداث جيدا ويناقش بجرأة

واسيني الأعرج: في الكويت أرى جيلا واعيا يقرأ الأحداث جيدا ويناقش بجرأة

واسيني الأعرج
واسيني الأعرج

كتبت حنين أحمد:
رأى الكاتب والروائي الجزائري واسيني الأعرج، أن الإنسان العربي في الوقت الحالي يعيش حالة من الانهزام، لكنه سرعان ما ينتفض، ليخلق من هزيمته انتصاراً.
وأكد في حواره مع «الطليعة»، أنه يكنّ للمرأة التقدير والاحترام، كونه تربَّى على يد امرأة، ضحَّت بشبابها، وتحمَّلت المسؤولية لأجله، وأجل إخوته، مشدداً على أن المرأة أكثر قدرة على التضحية وتحمُّل المسؤولية، بعكس الرجل، الذي يحسب لكل خطوة ألف حساب، وهنا الحوار مفصلا:

● انطلاقاً من الأوضاع التي يشهدها العالم العربي، كيف تصف لنا المشهد العربي ككاتب؟
– أرى أن الإنسان العربي مهزوم، لكن ذلك سيكون لمرحلة معينة، لأنه سرعان ما ينتفض، ويخلق من الهزيمة انتصاراً، أسوة بما كان عليه في السابق، حيث كان يخلق من الضعف قوة، فلا يوجد شعب يموت، ما دام يملك العزيمة والإرادة، وأبرز دليل ما يحدث في فلسطين، حيث نشهد انتفاضة من نوع آخر، لم تحدها الإمكانيات شبه المعدومة للشعب الفلسطيني، الذي يرزح تحت ضغوط اجتماعية وأمنية صعبة.

وضع المرأة

● كيف تقيّم وضع المرأة في العالم العربي بالوقت الحالي؟
– العالم العربي لم يتقدم في مجال الأمور المتعلقة بالمرأة، بسبب وجود الجماعات المتطرفة، لكن بقدر ما، نعيش تحت ضغوط قوية ستكون ردة الفعل أقوى، وستأتي بثمار النضال والمقاومة التي تبقى راسخة في الوجدان والأذهان، وتؤدي إلى تحسين الأوضاع التي نعيشها.

● ما سبب احتلال المرأة مكانة بارزة ومساحة كبيرة في كتاباتك؟
– نشأت في مجتمع نسائي، حيث تولت والدتي بعد استشهاد والدي تربيتي أنا وإخوتي، ولم تبخل علينا بشيء، بل تحمَّلت المسؤولية بجدارة، وكان همُّها الوحيد، أن يتعلم أولادها، ويصبحوا ذوي شأن كبير في المجتمع.. ومن هنا، لا أستطيع إلا أن أقدّر تلك المرأة، التي تعبت ليلاً نهاراً، وترمَّلت في عز شبابها، ولم تفكر إلا بأولادها وراحتهم وتعليمهم أفضل تعليم.

بالإضافة إلى ذلك، فإن احتكاكي اليومي بطالباتي يجعل مني أفضل مَن يعبر عن هواجسهن ومشاكلهن ومتطلباتهن.

● هل هذا يعني أن المرأة أكثر قدرة على التضحية والتحمُّل؟
– بالطبع، المرأة أكثر قدرة على تقديم التضحيات، من دون مقابل، وتتبع قلبها وعاطفتها، حتى وإن كانت النتيجة خاسرة، بعكس الرجل، الذي يحسب لكل خطوة ألف حساب.

بين الواقع والخيال

● إلى أي مدى تعكس كتاباتك الواقع الذي نعيش فيه؟
– في كتاباتي لا أستطيع الفصل بين الحالة العامة والوجدانية، فكتاباتي تنطلق من الخيال إلى الواقع، لتنطبق على ما نعيشه، وأنطلق في كتاباتي من الواقع العربي، الذي أعيشه، وكذلك من واقع كوني جزائرياً، بالإضافة إلى كوني أستاذا يعمل في مجتمع غربي.

• كيف تصف المشهد الثقافي في الكويت؟
– أرى أن هناك ديناميكية ثقافية وأدبية تبشر بالخير، وأن هناك جيلاً شبابياً واعياً يقرأ الأحداث بشكل جيد، ويناقش بجرأة، ومن دون خوف.

الرواية التاريخية

● كيف يمكن للرواية التاريخية أن تكون موائمة للواقع والحقيقة بنسبة 100 في المائة؟
– الرواية التاريخية تختزل كل الأوجه والحقائق التي نحبها أو لا نحبها، ويجب علينا دائماً وضع الحقائق التاريخية التي تكون محل تشكيك موضع تساؤل.
من الخطورة أن تتحوَّل الرواية التاريخية إلى هروب من الحاضر، وعجز عن معالجة الراهن، لأن القيمة الحقيقية للرواية التاريخية، في قدرتها على إضاءة الحاضر وتفكيكه وقراءته.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *