الرئيسية » الأولى » «العدالة والتنمية» في تركيا يشكل الحكومة منفرداً

«العدالة والتنمية» في تركيا يشكل الحكومة منفرداً

كتب محرر الشؤون الدولية:
بعد أشهر من النكسة الانتخابية، التي عرفها حزب العدالة والتنمية الحاكم في تركيا، تمكَّن الحزب من استعادة الأغلبية المريحة في البرلمان في جولة الإعادة للانتخابات التشريعية، التي أجريت الأحد الماضي، وحصل حزب العدالة والتنمية على 316 مقعداً في البرلمان، بينما فاز حزب الشعب الجمهوري بـ133 مقعداً، وفاز حزب الحركة القومية بـ42 مقعداً، وحصل حزب الشعوب الديمقراطي الكردي على 59 مقعداً.

وبموجب النتائج الأولية للانتخابات التشريعية، فقد حافظ الأكراد، من خلال حزب الشعوب الديمقراطي، على وجودهم في البرلمان، إذ حصلوا على 10.3 في المائة من أصوات الناخبين، كما أن هذه النتائج ستمكن حزب العدالة والتنمية من تشكيل حكومة بشكل منفرد.

وأدلى ملايين الأتراك بأصواتهم، الأحد الماضي، في انتخابات هي الثانية خلال خمسة أشهر، في بلد يسوده التوتر، ويواجه نزاعاً عنيفاً مع الأكراد، ويأمل الرئيس رجب طيب أردوغان، الذي يحكم البلاد منذ 13 عاما، في تجاوز الإخفاق الذي واجهه حزبه قبل أشهر، عندما حرم من الغالبية المطلقة في البرلمان.

واعتبر متابعون للشأن التركي، أن هذه النتائج، هي ثمار التغيير الذي أحدثه حزب العدالة والتنمية في استراتيجيته الانتخابية، حيث غيَّر أسماء 50 في المائة تقريبا من مرشحيه، ولا سيما في المناطق الكردية، كما تبدَّلت حالة التراخي، التي شهدتها الانتخابات السابقة، التي كان سببها الاطمئنان إلى قاعدة تأييد الحزب، نظرا لإنجازاته وبقائه في السلطة منفرداً طيلة 13 عاما.

فيما رأى آخرون، أن نتائج جولة الإعادة محكومة بعاملين اثنين، الأول يتعلق بمخاوف مؤيدي الحزب الحاكم وجمهوره من تفكك الحزب وانهياره، والثاني بالمعارضة نفسها، من أقصى اليمين إلى أقصى اليسار، فقد سلط نوع من العقاب على هذه المعارضة، التي لم تتمكن من استغلال سقطة أردوغان وحزبه الانتخابية.

وتنافس في هذه الانتخابات المبكرة 16 حزباً، أبرزها حزب العدالة والتنمية، وحزب الشعب الجمهوري، وحزب الحركة القومية، وحزب الشعوب الديمقراطي، بعد أن فشلت هذه الأحزاب في تشكيل حكومة ائتلافية، إثر انتخابات يونيو الماضي، التي فقد فيها حزب العدالة والتنمية الحاكم أغلبيته المطلقة في البرلمان. ويعد المراقبون، أن هذه الانتخابات بمثابة استفتاء شعبي على الطريقة التي ستدار بها البلاد في المرحلة المقبلة، في ظل توجُّه الحزب الحاكم وأردغان لتغيير ملامحها، وتحويل النظام الى رئاسي، لكن هذا الفوز سيزيد من مسؤولية الحزب الحاكم في الفترة القادمة، خصوصاً أنه سيشكل الحكومة منفرداً، في ظل تحديات أمنية وسياسية وإقليمية دقيقة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *