الرئيسية » محليات » المنبر الديمقراطي: لم نفقد الساحة السياسية.. ووجودنا تعكسه مواقفنا

المنبر الديمقراطي: لم نفقد الساحة السياسية.. ووجودنا تعكسه مواقفنا

اجتماع المنبركتب آدم عبدالحليم:
أقام المنبر الديمقراطي، أمس الأول (الإثنين) لقاءه التشاوري الثاني بديوانيته بالضاحية، وقد حمل اللقاء «التفاعل التنظيمي»، كعنوان له، وتركزت النقاشات التي امتدت لساعتين تقريباً على الأنشطة والبرامج التثقفية المزمع تنفيذها في الفترة المقبلة، فقد احتل تقييم الأنشطة السابقة حيزا كبيرا من مناقشات الأعضاء، فضلا عن اقتراحات ودعوات للتواصل والتعاطي إيجابيا مع دور الطلبة في المؤسسات العلمية على نطاق الجامعة والمعهد التطبيقي، فضلا عن تفعيل شكل المشاركة مع جمعيات النفع العام.

وعلى هامش اللقاء، استطلعت «الطليعة» آراء عدد من أعضاء المنبر حول حضور المنبر، ودوره في الفترة المقبلة، فضلا عن تقييمهم للمشهد السياسي الكويتي.. وكان لنا هذه اللقاءات:

في البداية، أكد أمين عام المنبر الديمقراطي، بندر الخيران، أن الاجتماع التشاوري الحالي يأتي في ظل وجود خطة نركز فيها بالدرجة الأولى على الجانب التثقيفي داخل التنظيم، إلى جانب تقييمنا للمرحلتين الماضية والحالية، سواء على المستوى السياسي أو التنظيمي، مشيرا إلى أن الهدف الرئيس للأمانة الحالية، بعد الأحداث السياسية في الفترات السابقة، هو إعادة الشكل التنظيمي على المستوى الداخلي.

إعادة صياغة

ولفت الخيران إلى قرب الانتهاء من البرنامج السياسي الذي عرض على المؤتمر العام، وطلب مراجعته وإعادة دراسته، مؤكدا أن الأهم من ذلك إعداد رؤية واضحة لأي مشروع سياسي قادم يجيب عن تساؤلات مهمة، أهمها ما هو الممكن والمتاح وغير المتاح.

وأرجع عدم الحضور بوتيرة قوية على المسرح السياسي إلى اهتمام التنظيم بشكل كبير بالإعداد للعمل التنظيمي الداخلي وإعادة صياغته، قائلا «على الرغم من انشغالنا، لكننا موجودون، ودائما ما نعلق على الأحداث وفق رؤيتنا وخطوطنا العريضة التي تستوجب أن يكون لنا رأي فيها»، معتبرا أن ذلك يأتي في إطار قراءة شاملة للوضع الإقليمي، مؤكدا أن المنبر بصدد صياغة بيان يتعلق بالوضع الخليجي سيصدره قريبا.

سقطة تاريخية

وعن برنامج عمل الحكومة، أكد الخيران أن المنبر أبدى رأيه وملاحظاته على ذلك البرنامج الإنشائي البعيد عن التنفيذ، كونه مفتقدا للمراحل الزمنية ومبادئ الثواب والعقاب، ولاسيما لو أخذنا في الاعتبار وجود مجلس أثبت عدم كفاءته في حذف محاور استجواب، وتسجيله لسابقة نعدها سقطة تاريخية خطيرة، والأخطر أنها خرجت من المجلس، رغم كل التبريرات التي سيقت في ذلك الشأن. وعن المشروع العام المنتظر، قال الخيران «عندما يظهر المشروع للنور سنستخدم كل القنوات المتاحة لنا، ولاسيما من التواصل مع من ينتمي إلى صفوفنا».

وعن آلية إيصالها للبرلمان، أضاف أن ذلك الأمر سابق لأوانه، وسيعتمد في المقام الأول على جدية الآخرين في التعاطي مع ذلك المشروع المنتظر.

وعن الاتصالات المباشرة بين المنبر والتنظيمات الأخرى المدنية، أوضح الخيران «للأسف، هناك توقف يسيطر على أغلب أنشطة التنظيمات السياسية.. وعلى الرغم من ذلك، لدينا علاقات جيدة تربطنا بالجميع، وهناك جداول ولقاءات عمل مشتركة، ولكننا شعرنا في الفترة الأخيرة بأن الفتور في النشاط أصاب أغلب التنظيمات، لأسباب مختلفة، لسنا – كمنبر – طرفا فيها».

وزاد «مازلنا حريصين على العلاقة، على الرغم من أن الفتور في النشاط وصل إلى الأشخاص في بعض التنظيمات، وعلى الرغم من تحفظاتنا، لكننا نحتفظ بعلاقة بروتوكولية، ونرفع شعارا «ليس بالضرورة أن نتفق، ولكن يمكننا التعاون».

وعن المجلس الحالي، قال الخيران «سواء استمر أو لا، فإنه لن يكون قادرا على تحقيق طموح المواطن، كمجلس 71 على سبيل المثال، الذي كان على قدر الطموح بتشريعاته، وسبب ذلك يعود إلى تدخل الحكومة في العملية الانتخابية، وصناعتها لصراع طبقي قبلي فئوي».

وعن إمكانية صياغة الحكومة أو البرلمان لمشروع وطني يكون مظلة للجميع، قال: «فاقد الشيء لا يعطيه، ولا يمكن لسلطة أو برلمان قائم على صراع مكوناته أن يحقق نتائج بذلك الحجم، مضيفا أن تقرير اللجنة الصحية بشأن د.كفاية خير دليل على ذلك».

واختتم الخيران مداخلته، بقوله «سيكون لدينا مجلس طموح، عندما يكون لدينا نظام انتخابي يفضل فيه الناخب المشروع على المرشح أو المكون الطائفي والقبلي، إلى جانب استقلالية ونزاهة الانتخابات».

تواجد ملحوظ

من جانبه، وصف عضو الأمانة العامة ورئيس المكتب السياسي، د.عبدالله الوتيد، اللقاء التشاوري بقوله إنه الاجتماع الثاني للأمانة العامة الحالية، بعد اجتماع شهر يونيو، الذي ناقش الظروف السياسية التي سيطرت على تلك الفترة قبيل حكم المحكمة الدستورية المتعلق بمرسوم الصوت الواحد، وقد ساهم ذلك اللقاء في التعريف بتوجهات الأمانة العامة الجديدة التي تولَّت المسؤولية في مارس الماضي.

وعن الاتهامات التي تشير إلى اختفاء المنبر من المشهد السياسي، قال الوتيد «المنبر موجود، ولم ينقطع عن الشارع أو القضايا، ولكن تبقى قضية ملاحظة وجوده وأنشطتها سببا في ادعاء البعض بعدم وجوده»، مضيفا «كان لنا تواجد ملحوظ في التصدي لمشروع الإعلام الموحد، حتى تم إيقافه عقب تجميده، فضلا عن وجودنا بالبيانات الصحافية التي تسجل مواقفنا، وزاد «قد يكون تحركنا ليس على المستوى الذي ننشده، ولكن التحرُّكات مستمرة، ولم ولن تتوقف»، مؤكدا أن غالبية التنظيمات السياسية تعيش حاليا فترة إعادة حسابات، والعمل السياسي، بنشاطه، لا يمكن له أن يستمر بوتيرة قوية وبشدة طوال الوقت، فالأحداث وضروريتها تحرك التنظيمات السياسية، ونحن – كتنظيم – لدينا مراجعة لحساباتنا.

مراجعة عملية

وعمَّا إذا كانت تلك المراجعة «فترة إعادة الحسابات» تشبه المراجعات الشاملة التي أعلن عنها من قبل تنظيمات دينية في عدد من الدول العربية، أجاب الوتيد «لسنا في صدد مراجعة الأيديولوجيات، كما حدث مع تلك التنظيمات، فمراجعتنا تتعلق بالممارسات، فالممارسة بحاجة إلى عمل لابد أن تكون له نتائج، وعلينا تقييمها، ثم متابعة ذلك التقييم، والوقوف على مدى نجاح الممارسة من عدمه، وهل بالفعل استطاعت أن تؤثر وتجبر الآخرين على التفاعل معها، وهل التنظيم بحاجة إلى تغيير استراتيجيات العمل، والوقوف أيضا على مدى ملائمة الأفكار والبرامج للمراحل المختلفة».

عامل مهم

وأكد الوتيد أن الأهداف السياسية تحتاج إلى وقت وجهد، كونه عملا شاقا ومنظما، وله آليته وأطره التي لا يمكن خرقها، فالبناء محتاج إلى جهد عكس الهدم، ضاربا مثالا بأحداث الربيع العربي التي كانت محصلة لأعمال ورصيد من الحراك الكثير والمتراكم.

واعتبر الوتيد أن التماسك القوي لأعضاء التنظيم برؤية معينة لا يتعلق بحجم التنظيم نفسه، واعداد أعضائه تأتي في مرحلة أهم من شكل المنبر في المرحلة المقبلة، قائلا إن إعادة اللحمة التنظيمية إلى المنبر عن طريق تماسك أعضائه عامل مهم جداً، وأولوية لنا كتنظيم.

وعن الانشقاقات في صفوف التنظيم، قال الوتيد «لقد أتينا في مارس الماضي بعد مرحلة سياسية عاصفة، والمتابع لأعمال المنبر يلاحظ وجود الانشقاقات، ولاسيما لو أخذنا في الاعتبار أن التنظيمات الوطنية مستهدفة من قِبل قوى الفساد في البلاد، مؤكدا أن نتائج رأب الصدع ستظهر على تماسك التنظيم، ولكنها في حاجة إلى وقت وجهد يتخللهما عمل منظم».

نشاط متواصل

وعن مدى وجود المنبر على الساحة السياسية، قال أحد شباب المنبر ومقرر المكتب السياسي وعضو الأمانة العامة فهد بن ثاني: «بالفعل، المنبر موجود بآرائه وتصريحاته في القضايا التي تطرح على صعيد المشهد السياسي وغيره، ودائما ما يعلن المنبر عن رأيه في الوقت الذي يجب أن يتواجد فيه، فضلا عن أن الأعضاء وأعضاء الأمانة العامة على اتصال مستمر بالإعلام، ويدلون بآرائهم عندما يُطلب منهم ذلك، وليس من الحكمة أن نصدر بيانا عن كل حدث»، مضيفا: «المنبر يمثل صوت العقل المتزن، وهناك الكثير ممن ينتظر رأيه في المناسبات السياسية، وغيرها التي تطفو على السطح، وكيفية تعاطيه مع تلك القضايا».

وأوضح بن ثاني «نحن بصدد طرح وتجهيز نشاط متواصل ومتفاعل مع القضايا الموجودة، والتي تتم مناقشتها، وسيكون لنا دور، سواء على صعيد التعاطي معها، أو تبنيها، كما حدث مع قانون الإعلام الموحد، الذي نجح المنبر في الحشد لإلغاء مشروع القانون».

أزمة سياسية

ووصف بن ثاني الوضع السياسي بالمظلم، وبأنه لا يبشر بجديد، فالترويج لحل المجلس ووجود أزمة سياسية كبرى يأتي متزامناً مع التقارير الصادرة عن منظمات وجهات دولية ومحلية تشير إلى إمكانية أن تصاب الميزانية بعجز، ويعني ذلك عدم وجود فوائض مالية في الميزانية العامة للدولة، وقد لاحظنا أن تلك القضية باتت تؤرق المجتمع الكويتي، ويعدها قضية غاية في الخطورة.. وبالطبع، نحن – كشباب المنبر – سندفع تنظيميا لمناقشة تلك القضية قريبا، والإعلان عن موقفنا فيها.

وأضاف: ركزنا في الفترات الماضية على قضية التطور الديمقراطي، ونحن حاليا نرسخ مفهوما جديدا، باهتمامنا ودراستنا لمشاكل الشرائح الكويتية، ونعدها في المرحلة الحالية محل اهتمام المنبر، وسنعمل على أن تكون لنا رؤية واضحة في جميع القضايا والمشاكل التي نعانيها، قائلا «على الرغم من ثقل المكتب السياسي، فإن الشباب موجود، ولديه رؤى واضحة».

وجه مظلم

وزاد بن ثاني «مشاكلنا كثيرة ومتشعبة، وعلينا أن نلتفت كثيرا للقضايا الاقتصادية، كونها تمس شرائح المجتمع، بلا استثناء، ولكن متابعة تلك المشاكل ودراستها والخروج برأي في التنظيم عمل شاق، ولابد فيه من الاستماع إلى كافة الآراء والنقاش حولها بشكل وافٍ، وذلك هو الوجه المظلم للديمقراطية، وخاصة في التيارات المدنية، فنحن مجبرون – وفق آليتنا التنظيمية – على أن نسير في اتجاه معيَّن، عكس التنظيمات التي يسيطر عليها المرشد، والتي تأتي فيها القرارات وحلول المشاكل بأوامر فوقية».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *