الرئيسية » رياضة » «أمثال» رياضية

«أمثال» رياضية

في عالم كرة القدم، وتحديدا في ما يتعلق بمعلقي المباريات، يحاول كل واحد منهم تأكيد حدسه وتوقعاته خلال سيرها ومجرياتها، وخصوصا إذا كان منتخب بلاده طرفا فيها، حيث يبلغ حماس المعلق ذروته، حتى أضحت بعض المباريات خالدة، ولا تنسى، وتتذكرها الجماهير الرياضية العاشقة، وتتعلق بكلمات يطلقها معلقوها.
وفي مقابل ذلك، تأتي تصريحات نارية وأفعال من بعض المسؤولين تقفز على الواقع، وكأنها تمتلك في يدها أدوات اللعبة.. وبدلا من أن تسخرها، إن كانت تمتلكها بالفعل، لصالح منتخبات بلادها، نجدها تسير بالاتجاه المعاكس.

المباراة النهائية بين «الأزرق» والمنتخب الكوري الجنوبي لكأس آسيا عام 1980، التي أقيمت في الكويت، كان لها وقع خاص.. ففي الدور الأول من هذه المسابقة خسرت الكويت بثلاثة أهداف نظيفة أمام كوريا، وجاء رد الاعتبار في المباراة النهائية، وبالنتيجة ذاتها، ليتحقق اللقب العربي الأول، ومَن شاهد هذه المباراة، ترتبط ذاكرته بالهدف الثاني، الذي سجَّله فيصل الدخيل، من هجمة مرتدة.. وقتها أطلق «شيخ المعلقين»، خالد الحربان، مقولته المشهورة «أفضل الهجمات ما قلَّ وندر».. في إشارة واضحة إلى قدرة لاعبي الكويت على استثمار الهجمات القليلة في حسم المباراة.

وتأتي كلمة الحربان الأخرى التي أصبحت الجماهير تتغنى بها، حيث أكد فيها ثقته المطلقة باللاعبين في المباراة الأخيرة للمنتخب في تصفيات كأس العالم 1982، والتي تأهلت فيها الكويت قبل خوضها لهذه المباراة أمام منتخب نيوزيلندا، الذي كان متقدما بهدفين لهدف واحد، حتى جاءت الدقيقة الأخيرة من عُمر المباراة.. وأثناء ضربة ركنية، وقد كان الحربان في لحظة انفعال تام، أكد ثقته بهدف التعادل، عندما قال «هذا الكورنر.. هذا الكورنر».. وبالفعل، جاء هدف التعادل برأس سامي الحشاش، و«هاجت» الجماهير المحتشدة باستاد محمد الحمد، وباتت هذه الكلمة على لسان الجماهير، وأصبحت تتفاءل بالهدف حينما تُحتسب ضربة ركنية.

كلمات أطلقها الحربان لاتزال الجماهير الرياضية العاشقة تتغنى بها، أملا بعودة الكرة الكويتية، وأيامها المجيدة، ووقتها كان الجميع يؤكد ثقته بـ«الأزرق».
واليوم، وبعد سنوات طويلة، ضاع كل شيء، وظهرت لنا كلمات وأمثال جديدة في القاموس الرياضي الكويتي، على شاكلة «تبون كأس آسيا»، لتصبح هذه الكلمة تعلق على كل فشل تمر به منتخباتنا الرياضية على جميع المستويات، حتى طالنا الإيقاف الرياضي، بفعل فاعل، كما أشار وزير الإعلام في وقت سابق.

نقول هذا الكلام، لأننا فقدنا الثقة في مَن يقود القطاع الرياضي، وحان وقت رحيلهم، فالمشكلة ليست في القوانين المحلية، ومدى توافقها مع اللوائح والأنظمة والدولية، بل «فيهم»، وهو ما يحتاج إلى قرار جريء، من دون تردد، وهو ما تنتظره الجماهير الرياضية التي خاب أملها «فيهم».

مراقب رياضي

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *