الرئيسية » فوزية أبل » فوزية أبل : «الإعلام الإلكتروني».. بين أخذ وردّ!

فوزية أبل : «الإعلام الإلكتروني».. بين أخذ وردّ!

فوزية أبل
فوزية أبل

ازدادت أهمية الإعلام الإلكتروني، بعد سلسلة التطورات ذات الطابع الإنمائي والاجتماعي والثقافي على الصعيد العالمي، وبعد اتساع دور وسائل التواصل الاجتماعي لأكثر من سبب. وما زاد من أهمية الإعلام الإلكتروني، أجواء الربيع العربي، الذي ساهم مناخه في كسر حاجز الخوف، ورفع من سقف حرية التعبير والمشاركة الفعلية في صُنع القرار، والانفتاح الواسع على الآراء المتعددة، ودور الشباب في مواكبة الأحداث وفي صنعها أحياناً.. لكن صار في الوقت نفسه ملف الحرية المسؤولة، أو المسؤوليات المهنية أو الضوابط المهنية، أو ملف التنظيم القانوني، محور اهتمام السلطات والحكومات من جهة، والأوساط الإعلامية والسياسيين والشباب والقوى المدنية من جهة ثانية.

وفي الكويت، قدَّمت الحكومة مشروع قانون لتنظيم الإعلام الإلكتروني إلى مجلس الأمة، على أن يتم النظر به في بداية أعمال المجلس، فالإعلام الإلكتروني أصبح بمثابة البيئة التي تقدم كل مجالات البرامج التقنية الحديثة والخدمات الإلكترونية.. وأصبج يطلق عليه إعلام المستقبل.

بالطبع، هناك جدل واسع، سواء في الكويت، أم في أنحاء من المنطقة وخارجها، حول مبدأ تنظيم الإعلام الإلكتروني، وهناك آراء متباينة بشأنه في العديد من الدول، نظراً للاختلاف في رؤية التأثير الإيجابي أو السلبي لهذا التنظيم، وما إذا كان يترك مجالاً واسعاً للحريات الديمقراطية، أم يعمل على تقييدها.

الحكومة، ممثلة بوزير الإعلام، ترى «أن مشروع قانون الإعلام الإلكتروني يضع مظلة أوسع في تفهم الدور الإعلامي، مبيناً أن القوانين والتشريعات القائمة حالياً لا ترخص لإعلام إلكتروني مهني».. وفي تصريح لوكيل وزارة الإعلام المساعد لشؤون التخطيط الإعلامي، يوضح «أن مشروع قانون تنظيم الإعلام الإلكتروني لا يشمل بمواده الحسابات الشخصية للمغردين أو قنوات يوتيوب الخاصة أو إنستغرام، وغيرها من الحسابات الشخصية للتواصل الاجتماعي».. وأوضح «أن مشروع القانون، بكل مواده، جاء لينظم العمل الإعلامي المهني بالدرجة الأولى، ويختص بتنظيم الصحف الإلكترونية ووكالات الأنباء الخاصة ودور النشر والخدمات الإعلامية التجارية، والقنوات الإخبارية المتلفزة المتخصصة، التي تبث عبر الإنترنت، والتي لها طابع إعلامي، وتعمل ضمن المهنية الإعلامية».

الأوساط السياسية والمدنية والشبابية وصفت قانون الحكومة، بأنه قانون: مخجل، تكميم للأفواه، أعرج، معيب، قمعي، بغيض، خذل الشباب، مقيد للحرية، يتنافى مع الدستور الكويتي.

آراء متناقضة، ومناقشات متضاربة، وجدل واسع، وتخوُّف من تهديد هامش الحريات العامة يسود الساحة المحلية لهذا المشروع الحكومي، ينتظر مناقشته في اللجنة التعليمية البرلمانية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *