الرئيسية » محليات » الجرعات الزائدة قتلت 309 شباب في 3 سنوات

الجرعات الزائدة قتلت 309 شباب في 3 سنوات

مَن ينقذ شباب الوطن من آفة المخدرات القاتلة؟ ومَن المسؤول عن هذه الأرواح لشباب في عُمر الزهور؟.. أسئلة كثيرة مؤلمة كشفت عنها التقارير الرسمية، فقد شهدت الأعوام الماضية تزايد أعداد الذين لقوا حتفهم، بسبب تعاطي جرعات زائدة من الهيروين والحشيش والحبوب المخدرة، وغيرها من أنواع السموم، وقد لقي 63 شخصاً من الشباب (أغلبهم كويتيون) مصرعهم، من جراء جرعات زائدة خلال عام 2012، وارتفع عدد القتلى إلى 70 شخصاً عام 2013، ليقفز إلى 86 قتيلاً عام 2014، فيما شهد النصف الأول من العام الحالي مصرع 90 شخصا بجرعات زائدة، وبذلك، يبلغ عدد ضحايا هذه السموم 309 قتلى، الأمر الذي يقرع أجراس الخطر.

وحذر مسؤولون صحيون من أن آفة المخدرات أكبر خطر على الصحة، فهي تدمر أجهزة الجسم الحيوية، وتتسبب في أمراض خطيرة، منها اضطراب القلب والجهاز التنفسي، كما أن بعض الحبوب المخدرة يدمر الجهاز العصبي تماماً.

وقال اختصاصي علاج الإدمان في وزارة الصحة د.فوزي العيسوي إن أعداد المدمنين من الشباب تزايدت بصورة غير مسبوقة في الكويت، ما يستلزم وقفة حاسمة من قبل الجهات المختصة للمكافحة والوقاية والتوعية.

وحذر الطلبة والشباب من أن حبوب الكبتي وغيرها تسبب تلف خلايا المخ والأعصاب، لافتاً إلى أن مروجي هذه السموم يخدعون أبناء الجيل الصاعد، ويشيعون مفاهيم خاطئة، مفادها أن بعض أنواع الحبوب المخدرة تساعد الطلبة على الفهم والاستيعاب وتحصيل الدروس، ولاسيما خلال فترة الاختبارات، وما ذلك إلا وهم وأكاذيب، فتعاطي الحبوب يشتت الذهن ويؤثر تأثيراً سلبياً في خلايا المخ، كما أن اعتياد الحبوب المخدرة يُوقع الشباب في براثن الإدمان، الذي يدمر الصحة العامة.

وتابع العيسوي: لقد أصيب بعض الشباب بأمراض فيروسية معدية، بسبب تعاطي المخدرات بواسطة إبر ملوثة، مشدداً على أن المجتمع الكويتي بحاجة إلى إجراءات عاجلة، لحمايته من هذه الآفة المدمرة، التي انتشرت بصورة ملحوظة خلال الفترة الأخيرة، وقد تضاعفت أعداد المدمنين عمَّا كانت عليه في السابق.

وكشف عن دخول بعض الفتيات على خط الإدمان، وهناك طالبات في عُمر الزهور يتعالجن من الإدمان، لكن المشكلة الأكبر والأخطر، تتمثل في فتيات يتعاطين المخدرات، من دون اكتشاف أمرهن أو الإبلاغ عنهن لدى الجهات المختصة بالمعالجة، ما يجعل حالتهن تتفاقم.

ولفت إلى أن الأرقام مخيفة ومفزعة من واقع ملف المخدرات، فكل عام ينضم مئات الشباب إلى قائمة المدمنين، وبعضهم يخضع للعلاج لمدة قصيرة، ثم يرفض استكمال البرنامج العلاجي، لأسباب أسرية واجتماعية.

وأشار إلى أن الوقت قد حان لتوعية الشباب بهذا الخطر الداهم، مؤكدا أن الإدمان يحول الشاب إلى شبح إنسان، ويجعله شبه منفصل عن مجتمعه ومحيطه الذي يحيا فيه، بسبب حالة الانفصال الذهني واعتلال الأعصاب الذي يصاب به.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *