الرئيسية » محليات » شبح الأمراض المعدية يُخيّم على مدارس خاصة

شبح الأمراض المعدية يُخيّم على مدارس خاصة

القطاع التعليمي يحتاج إلى غربلة واسعة
القطاع التعليمي يحتاج إلى غربلة واسعة

كتب محرر الشؤون المحلية:
سادت حالة من الذعر والهلع في أوساط شريحة كبيرة من أولياء أمور طلبة إحدى المدارس الخاصة، بعد وفاة طالب، إثر ظهور أعراض مرض الكوليرا عليه، وحجز آخرين من المدرسة نفسها في مستشفى الأمراض السارية، حيث بدت عليهم علامات مرضية غريبة، ولا يزال بعضهم يخضع لفحوص طبية.

وخيَّم شبح الأمراض المُعدية على الأوساط التعليمية بصفة عامة، لكن الهلع كان أكبر في بعض المدارس الخاصة، ولا سيما تلك المدرسة، التي شهدت «اشتباها بالإصابة بأمراض فيروسية معدية»، وهي بمنطقة حولي، واشتكى المعلمون وأولياء الأمور من المواطنين والمقيمين من انعدام الإجراءات الوقائية في المدرسة، فضلا عن التزاحم الشديد، وعدم توفير أجواء صحية، ما يعرّض الطلبة لمخاطر صحية وانتشار العدوى بالأوبئة.

فحص الطلبة

وكانت وزارة الصحة أكدت في بيان لها، أنه لم يتم تسجيل أي حالة وفاة في الكويت، بسبب وباء الكوليرا، مشيرة إلى أن بعض الطلبة الآسيويين يدرسون في مدرسة خاصة، وأُدخلوا مستشفى مبارك الكبير، وخضعوا لفحوص مخبرية، وتبيَّن خلوهم من الأمراض المُعدية، فيما تبيَّن أنهم يعانون أعراض الإنفلونزا العادية، وجرى التعامل مع هذه الحالات، وإعطاؤها العلاج اللازم.

لكن مصادر طبية، أكدت أن منطقتي حولي والعاصمة الصحيتين استنفرتا، بعد ظهور أعراض غريبة على نحو 15 طالباً يدرسون في المدرسة الخاصة بمنطقة حولي، ولا يزال ثلاثة طلاب يتلقون العلاج داخل أحد المستشفيات، وفتح تحقيق موسع في وفاة الطالب الذي يشتبه في إصابته بوباء.

وفي الوقت الذي أعلنت فيه وزارة التربية، أن لجنة من الصحة الوقائية والمدرسية سارعت بإجراء الفحوص اللازمة في المدرسة التي شهدت حالات اشتباه بالعدوى الوبائية، قام الأطباء بأخذ عينات من الماء والطعام في المقصف، وجرى أيضا فحص الهواء، واتضح عدم وجود أي عدوى، في الوقت نفسه يجري قطاع التعليم الخاص حاليا تحقيقات مكثفة، لمعرفة هل الطالب المتوفى فارق الحياة داخل المدرسة الخاصة أم خارجها.

أعرض مرضية

وذكر مسؤول صحي، أن طالباً أُدخل العناية المركزة، إثر تدهور حالته، لإصابته بأعراض مرض فيروسي، لكن لم يتبيَّن حتى الآن، إذا ما كانت العدوى انتقلت إليه من مخالطة مرضى داخل المدرسة، أم عبر وسيلة أخرى، كما يرقد ثلاثة طلبة آخرون في الأجنحة العادية، ويتلقون العلاج من أعراض الإنفلونزا العادية وأمراض أخرى.
وعلى الصعيد ذاته، عبَّر أولياء أمور عن استيائهم، بسبب وجود أكثر من 50 طالباً في الصف الواحد بهذه المدرسة، ما يعرض الأطفال لانتقال العدوى إليهم، مشيرين إلى أنهم تقدموا بشكاوى إلى إدارة المدرسة، لكن من دون جدوى، كما قدَّموا مذكرة جماعية إلى قطاع التعليم الخاص التابع لوزارة التربية، إلا أن مسؤولا لم يتحرك لاتخاذ الإجراءات الوقائية اللازمة وحماية أبنائهم من المرض.

أين النظافة؟

وأكد مواطنون ومقيمون، أن أبناءهم الذين يدرسون في بعض المدارس الخاصة يشتكون من انعدام النظافة، وعدم وجود سوائل للتعقيم، فضلا عن تكدس الفصول الدراسية بعدد كبير من الطلبة، في أجواء وظروف غير صحية بالمرَّة.

وطالبوا وزارة التربية بالتحرك العاجل، ومتابعة أوضاع المدارس الخاصة، وتوقيع عقوبات بحق المخالفة منها، مشيرين إلى أن بعض هذه المدارس لا همَّ لها سوى كسب المال، وتحصيل الرسوم، فيما تهمل الاشتراطات الصحية والوقائية، ما يعرض الطلبة للخطر.

وتابع أولياء الأمور، بالقول: «بعد ظهور الحالات المرضية، نفكر في ترك أبنائنا في البيوت، والاستعانة بمدرسين خصوصيين، لكن هذا الحل يفوق قدراتنا وإمكاناتنا المالية، ويضاعف أعباءنا، مطالبين الجهات المختصة بالتحرك، وتشديد الرقابة على المدارس الخاصة».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *