الرئيسية » عربي ودولي » جهود دولية للتوصل لحل توافقي: مسقط تدخل على خط الأزمة في سوريا

جهود دولية للتوصل لحل توافقي: مسقط تدخل على خط الأزمة في سوريا

كتب محرر الشؤون العربية:
في الوقت الذي تبدو فيه الأزمة السورية في مرحلتها الأخيرة قبل الحل، أضافت زيارة وزير خارجية سلطنة عمان، يوسف بن علوي، إلى دمشق، الإثنين الماضي، مؤشرات أخرى على قرب الانفراجة الدبلوماسية والسياسية، خصوصاً أن لمسقط سوابق في الوساطة السياسية والدبلوماسية بين طهران وواشنطن، كما تحاول جاهدة تقريب وجهات النظر بين الفرقاء اليمنيين، بعد امتناعها عن المشاركة في التحالف الذي تقوده الرياض.

وعلى الرغم من أن مسقط دأبت على أخذ مسافة أمان من الأحداث والتحولات الإقليمية والخليجية، لكنها لم تكن لتجازف بهذه الرحلة السورية وتخرق الإجماع الخليجي، لو لم تكن متأكدة من قرب الحل. وتركزت مباحثات الأسد – بن علوي، الثنائية على نقطتين، هما الحرب على الإرهاب، والحل السياسي للأزمة السورية.  وعبَّر الرئيس السوري خلال لقائه بن علوي عن تقدير دمشق لمواقف مسقط، ورحب بالجهود التي تبذلها لمساعدة السوريين، في حين أكد وزير خارجية عمان، بعد اللقاء، حرص بلاده على وحدة سوريا واستقرارها، وعملها لإيجاد حل للأزمة.

ويُعد موقف مسقط متمايزاً عن مواقف دول مجلس التعاون الخليجي، خصوصاً في ما ما يتعلق بالأزمة السورية، كما في الملفات الأخرى، مثل الاتفاق النووي الأخير، التي أدت السلطنة دوراً في التمهيد له، من خلال استضافتها لقاءات بين مسؤولين أميركيين وإيرانيين، بالإضافة إلى النزاع في اليمن، كما يُشار إلى أن مسقط استقبلت وزير الخارجية السوري وليد المعلم قبل فترة.

وفيما تحتضن باريس اجتماعاً لأبرز الأطراف الإقليمية، لبحث الملف السوري، أكدت برلين أنها لا ترى دورا للأسد في حكومة انتقالية بسلطات تنفيذية، لأنه مسؤول عن عدة تجاوزات، وفق بيان لـ «الخارجية» الألمانية.  وقد أعلنت «الخارجية» الفرنسية الاسبوع الماضي عن نيتها عقد لقاء يضم دولا غربية وعربية، لبحث الأزمة السورية، بالتزامن مع اجتماع في العاصمة النمساوية (فيينا) ضمَّ وزراء خارجية روسيا وتركيا والولايات المتحدة والسعودية، لبحث سُبل إيجاد حل سياسي للأزمة السورية.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *