الرئيسية » ثقافة » في ندوة أقامها مشروع تكوين للكتابة الإبداعية.. واسيني الأعرج: إسماعيل فهد إسماعيل لم يأخذ حقه كروائي عربي

في ندوة أقامها مشروع تكوين للكتابة الإبداعية.. واسيني الأعرج: إسماعيل فهد إسماعيل لم يأخذ حقه كروائي عربي

جانب من الندوة
جانب من الندوة

كتبت هدى أشكناني:
أقام مشروع «تكوين» للكتابة الإبداعية ندوة وحوارا مفتوحا مع الروائي الجزائري الكبير واسيني الأعرج، في معرض CAP، وسط حضور كبير وكثيف من المثقفين والمهتمين بالأدب والثقافة.

تحدَّث واسيني الأعرج عن بداياته في الكتابة، قائلا إن جدته الأمية هي المعلم الأول له في الكتابة، وهي التي شجعته وحثته على القراءة والكتابة، حيث إنه كان يذهب للمدرسة القرآنية فجرا، لتعلم اللغة العربية.

بعدها، تطرَّق الأعرج لفكرة الكتابة فيقول: «الكتابة عملية سخاء، وعليك أن تؤمن بأن الكاتب قد يتجاوزك، وإذا كان الكاتب الكبير لا يستطيع استيعاب ذلك، فلا يستحق أن يكون كبيرا».

وبيَّن فكرة أن النص الجيد له أن يفرض نفسه، ويؤكد ذلك أنه لم يكن يعرف الروائي سعود السنعوسي، ولا الروائي حمور زيادة، حتى قرأ لهما.. ذلك أن الناشر الغربي يبرز الكُتاب، على عكس الناشر العربي، كما هي الحال مع الروائي إسماعيل فهد إسماعيل، الذي لم يأخذ حقه في الحضور والتواجد على خارطة الروائيين العرب.
وعن السيرة الذاتية وكتابتها، يقول الأعرج: «حاولت كتابة سيرة، لكني أخفقت، لأن السيرة الذاتية، هي أن تصنع التاريخ، هي أن تكتب ما تراه، لا ما تشتهيه، فمقتل السيرة الذاتية هي الأنا».

النمط الاستهلاكي

بعدها، جاءت أسئلة الحضور حول أساليب الكتابة، فيجيب الأعرج أن الناس اعتادت على النمط السهل الاستهلاكي، الذي يعده جزءا من الوعي الجمعي المجتمعي.
وأضاف «في الكتابة الروائية أنت لا تضمن أن هذا الخلق سيستمر».

بعد ذلك، بدأت ورشة الرواية التاريخية، التي قدمها وتحدث خلالها عن التاريخ، قائلا: «التاريخ هو الحقيقة، وهناك الرواية التاريخية، وهي توصيل هذه الحقيقة.. لقد حاول جورجي زيدان خلق قارئ محب للتاريخ، لكنه فشل في ذلك، حيث غلبت العاطفة والقصص الرومانسية على التاريخ، لذلك نجد أن الرواية التاريخية في الوطن العربي لم تبدأ بشكل جيد».

مسؤولية كبيرة

ويؤكد الأعرج في ورشة الرواية التاريخية، أنها ليست بالأمر الهين، فهي تحمّل كاتبها مسؤولية كبيرة، ويُكمل: «الروائيون الفرنسيون، كمثال، كتبوا عن الاستعمار الفرنسي للجزائر أفضل من كل المؤرخين الفرنسيين، رغم اعترافهم بالجرائم».

ويبين الأعرج أن معظم الروايات التي تفوز بجوائز عالمية، هي روايات تاريخية، ذلك أن التاريخ المعطى لنا اكتشفنا كذبه، ويستطرد كلامه، قائلا: «في الرواية التاريخية يبحث الكاتب عن صيغ وأوجه أخرى للتاريخ.. المؤرخ خصوصا في الوطن العربي هو ابن السلطة، ويردد ما تريده، على عكس الروائي، ومن هنا تكمن قوة الرواية التاريخية».

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *