الرئيسية » رياضة » خطاب اللجنة الأولمبية الدولية فضح المستور وكشف الأقنعة

خطاب اللجنة الأولمبية الدولية فضح المستور وكشف الأقنعة

طلال الفهد
طلال الفهد

كتب دلي العنزي:
تفاقمت الأزمة الرياضية، وأصبح حلها أبعد مما كانت عليه في البداية.
فقد كشفت الهيئة العامة للشباب والرياضة، وهي ممثل الحكومة الكويتية في القضية، عن خطاب مفوض اللجنة الأولمبية الدولية، باتريك هيكي، الذي بدوره شرح أسباب إيقاف الرياضة الكويتية، وأنه كان بناءً على شكوى من قِبل اللجنة الأولمبية الكويتية، تفيد بوجود تدخل حكومي في الرياضة الكويتية، لتسقط الأقنعة ويفضح المستور، وتوضع القضية برمتها على الطاولة، وعلى المكشوف، حتى وصلنا إلى مرحلة التحدي الشخصي، والتلويح بالاستقالة، وكأن المناصب أصبحت حكراً عليهم. ومما يزيد الطين بلة، رفض الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا) كتاب الأندية المحلية لرفع العقوبة عن الكرة الكويتية.

فهناك من تحجج بأن الإيقاف كان من خارج الكويت، ولا علم له به، لتأتي اللجنة الأولمبية الدولية وتفضحهم، بأن الإيقاف كان بطلب ومعلومات من داخل الكويت.
وفي الاجتماع الأخير لوزير الإعلام وزير الدولة لشؤون الشباب الشيخ سلمان الحمود، فقد أكد ثقته الكبيرة بأعضاء مجلس إدارة الهيئة العامة للرياضة، وقدرتهم على مواجهة التحديات، والعمل على تقديم كل ما من شأنه المساهمة في نهوض وتطوير الحركة الرياضية في الكويت.

واستكمل الحمود خلال الاجتماع كل الجوانب المتعلقة بتهديدات اللجنة الأولمبية الدولية، بدءاً بكتابها المؤرخ في 2015/6/22، وانتهاء بكتابها المؤرخ في 2015/10/24، والمكاتبات التي وجهت من جانب الحكومة إلى اللجنتين الأولمبية الدولية والكويتية.

سلمان الحمود
سلمان الحمود

واستعرض قرار الإيقاف، الذي تعرَّضت له كرة القدم الكويتية من قِبل الاتحاد الدولي لكرة القدم (فيفا)، والجهود التي تبذل لرفع الإيقاف، متوجها في الوقت ذاته بالشكر إلى الأندية الرياضية الكويتية على موقفها الوطني تجاه القرار الصادر من الاتحاد الدولي لكرة القدم.

مقترح

وكان هناك مقترح من قِبل البعض، بأن ترسل الاتحادات المحلية كتاباً، يبين أنه لا يوجد تدخل من قِبل الحكومة الكويتية في الرياضة، الأمر الذي رفضته أغلب الاتحادات، بل جاء رد الشيخ طلال الفهد عليه، من خلال اجتماع الجمعية العمومية غير العادية للجنة الأولمبية، برفض مقترح إرسال ما يفيد بأن القوانين الكويتية لا تتعارض مع الدولية، وذلك يعني أن الفرصة الوحيدة لإلغاء الحظر على الرياضة الكويتية والممنوحة قد تتلاشى تماماً.

ويأتي هذا الطلب، بعد أن وقعت جميع الأندية المحلية، تقريباً، على كتاب برفع الإيقاف عنها، والآن القوانين المحلية لا تتعارض مع القوانين الدولية، لكن لم توقع عليه سوى 4 اتحادات، وهي: السباحة والكاراتيه والسلة والتنس، ولتمتنع باقي الاتحادات عن التوقيع، وكأنها تعني بذلك وجود تدخل حكومي فعلاً، وهذا الأمر أضعف وقلل من أهمية كتاب الأندية السابق، الذي أرسل لـ «فيفا»، مطالباً برفع الإيقاف، لأن القوانين المحلية لا تتعارض مع القوانين الدولية، وأنه لا يوجد تدخل حكومي في الرياضة، لكن رد «فيفا» جاء قاسياً، ورفض الكتاب جملةً وتفصيلاً.

أحمد الفهد
أحمد الفهد

تحدٍ

وفي تصريح لطلال الفهد، طالب فيه الجهات الحكومية بالجلوس على طاولة واحدة، لإيجاد حل سريع وسهل، لتفادي أي إيقاف من قِبل اللجنة الأولمبية الدولية، حيث إنه بالإمكان مخاطبتها أو التأكيد لها، أنه سيتم تجميد النقاط العالقة في القوانين ودراستها، معلقاً «إذا كانوا يريدون العنب وليس الناطور».

وأضاف الفهد: أعتقد أن هناك أموراً شخصية، والخلاف ليس على القوانين، وأنا مستعد لتقديم استقالتي، لكن في المقابل يُطلب من وزير الشباب والهيئة العامة للرياضة تقديم استقالاتهم، على أن يذهب وفد محايد للقاء اللجنة الأولمبية الدولية، وإذا قالوا للوفد إن هناك مَن اشتكى ولا يوجد تعارض بالقوانين، فإنني سأتنحى نهائياً، وأتمنى أن يخرج أحد ما ويقول «نحن موافقون على هذا الطرح».
وتابع: «الحل ليس بأن نضع رؤوسنا في الرمال، وهناك كتاب مفصّل بتسع نقاط، يقول إن الخلل كامن في القوانين الرياضية، وفي اجتماع لوزان لم يطرح أي حل من قِبل الجهات الحكومية، التي نطالبها بإيجاد حل، لإنقاذ الكويت واسمها، وأكرر: إذا كان الخلل في طلال الفهد، فأنا سأتنحى ومستعد للاستقالة، وما يحكى، بأن أحمد أو طلال الفهد هما السبب غير صحيح».

وناشد الفهد سمو رئيس مجلس الوزراء إيقاف بعض موظفيه من الذين «يقومون بتهديدات مباشرة ومبطنة من خلف الكواليس للأندية والاتحادات، بالتحويل للنيابة وما شابه» عند حدهم، مبدياً استعداده للإعلان عن هوية هؤلاء، الذين تم الاتصال بهم، وقال مخاطباً سموه: «هذا الأمر جديد على مجتمعنا الرياضي الكويتي، وسموك لا ترضى بأن يكون هناك مَن يستغل منصبه، ويقوم بتهديد الأشخاص والهيئات الرياضية، وما يحصل حاليا في حق المواطن الكويتي مصيبة.. نرجو من سموك إيقاف هذا التهديد والوعيد».

الرجل الواحد

وللأسف، فإن سياسة الرجل الواحد تستمر في تحديد ملامح الرياضة الكويتية، وكأن الكويت لا تملك تلك العقول النيرة، التي لطالما تغنت بها الدول المجاورة، ووصلنا إلى حد الرهان على وضع القضية وحلها في تقديم الاستقالات المتبادلة والتبرير على حساب الوطن ورياضته، ولا يوجد حل، إلا برحيل المتسببين في هذه الأزمات المصطنعة، التي مللنا منها، حتى أصبحت أسطوانة مشروخة.

ولو أننا خرجنا فعلاً من هذه الأزمة بشكل مؤقت، فلن نستفيد من إيقاف الكويت لمرتين سابقتين، ومَن الذي سيضمن عدم تكرار مثل هذه الأزمات المصطنعة، فنحن لا نريد حلولاً ترقيعية، لتفادي الإيقاف في هذه اللحظة فقط، لكن لا بد من تغيير جذري، يطول جميع المتسببين، ليس في إيقاف النشاط الرياضي الكويتي فحسب، بل كل مَن شوَّه الرياضة الكويتية وشبابها، الذين يستحقون الكثير، نظراً لإنجازاتهم، رغم قلة الإمكانيات والدعم الرياضي.

العدساني نائبا لرئيس الهيئة

في اجتماع مجلس إدارة الهيئة العامة للشباب والرياضة، الذي عقد الأحد الماضي، وافق المجلس بالإجماع على تعيين سليمان العدساني نائبا لرئيس الهيئة، بعد ترشيح الحمود له.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *