الرئيسية » رياضة » أبعدونا عن صراعاتكم.. وكفانا أعذاراً!

أبعدونا عن صراعاتكم.. وكفانا أعذاراً!

كتب محمد الغربللي:

لا تزال المباراة بين المنتخب السعودي ونظيره الفلسطيني مؤجلة حتى الآن في تصفيات كأس آسيا وكأس العالم.. فالاتحاد الفلسطيني، الذي يترأسه ما يشبه منصب «الوزير»، ممثلاً بجبريل الرجوب، يصرُّ على أن تلعب المباراة في الضفة، والسعودية اعتذرت عن ذلك، خلاف المنتخب الإماراتي، الذي لعب مباراته مع المنتخب الفلسطيني في الضفة، ولا يزال الأمر معلقاً حتى الآن، بانتظار قرار الاتحاد الدولي لكرة القدم.

ما يهمنا، أن المنتخب الفلسطيني لا يزال يخوض التصفيات الآسيوية وكأس العالم، على الرغم مما يمارسه العدو الصهيوني من بطش وتنكيل بالشعب الفلسطيني، وتفتيت أراضي الضفة بالمستوطنات والحواجز، وقتل الفلسطينيين لأي اشتباه كان.. وسلسلة طويلة لا تعد من الانتهاكات اليومية، ومع ذلك، لا يزال المنتخب الفلسطيني مستمراً في المنافسة الدولية.

الأمر ذاته ينطبق على المنتخب السوري، الذي يمرُّ بلده منذ أكثر من أربع سنوات بحرب طاحنة، قادت إلى تدخل قوى دولية في ساحتها، واكتظت سماؤه بمختلف أنواع وجنسيات المقاتلات، ومع ذلك لا يزال المنتخب الوطني السوري مستمراً في خوض التصفيات. والأمر ذاته ينطبق على ليبيا والعراق، من دون توقف أو إيقاف.

لدينا مقر اللجنة الآسيوية في السالمية، ذو البناء الضخم والمكونات المختلفة والعوائد المالية المجزية، كما أن لدى الكويت كرسياً في المجلس التنفيذي للاتحاد الدولي لكرة القدم، وعلاقات دولية وآسيوية، وحتى أفريقية، رسخت منذ فترة طويلة.. والكويت هي التي قامت بإبعاد دولة العدو الصهيوني من منطقة آسيا منذ عقود طويلة، ومنذ رئاسة أحمد السعدون لاتحاد كرة القدم في الكويت.. كما أن لدينا تاريخاً كروياً مميزاً على مستوى آسيا، كما أن الكويت، لله الحمد، تنعم بسلام ومحبة وتواد، ولدينا كل ذلك من مناصب وعلاقات المقاربة «للنفوذ أو الميانة» على هذا وذاك، ومع ذلك تم إيقاف النشاط الكروي خارجياً، بما في ذلك منع الحكام الكويتيين من إدارة مباريات قارية أو دولية، ومع كل ذلك، تم إيقاف النشاط الكروي خارجياً، وسط حسرات الكويتيين وبكائهم على أزرقهم.. ولم تعد صيحات «أوه يا الأزرق» حاضرة.. بعد أن «طينوا» أزرقنا بالقطران، وهي حالة من التردي تضاف إلى قائمة الحالات الأخرى.. ويا حسرة أليمة وعميقة على كويتنا!

وفي النهاية، ما أمامنا إلا صراع سياسي بين أطراف نافذة ومؤيديها الملتصقين بها.. بدأ منذ سنوات قليلة، واستمرت ناره.. صراع ليس للشعب الكويتي فيه أي شأن، ولا ناقة ولا جمل، وضحيته الرياضة الكويتية ومصلحة الوطن والشعب.. أبعدونا عن صراعاتكم، وأبعدوا الوطن عنها.. فكفانا أعذاراً!

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *