الرئيسية » شباب وطلبة » شباب: قانون الإعلام الإلكتروني مخالف للدستور وتكميم للأفواه

شباب: قانون الإعلام الإلكتروني مخالف للدستور وتكميم للأفواه

يوسف القطان
يوسف القطان

كتبت حنين أحمد:
منذ اقتراح قانون الإعلام الإلكتروني، وهو مثار جدل ومعارضة، كونه يقيد حرية الصحافة والطبع، التي كفلها الدستور، ويعطي الحق لوزارة الإعلام، في حجب أي موقع إلكتروني، فضلاً عن أن آراء الناس ستخضع لمقاييس الحكومة.

وفي هذا الإطار، أبدى عدد من الشباب والشابات لـ«الطليعة» رفضهم التام لهذا القانون، كونه يناقض الحرية والديمقراطية، ويعطي الحكومة الحق في تكميم الأفواه وتقييد حرية التعبير.. وهنا محصلة الآراء:

في البداية، رأى يوسف القطان، أن هذا القانون يخالف المادة 37 من دستور الكويت، التي تنصُّ على أن حرية الصحافة والطباعة والنشر مكفولة، وفقاً للشروط والأوضاع التي يبينها القانون.

وأشار إلى أن القانون يعطي الحق لوزارة الإعلام، بحجب أي موقع إلكتروني، و«هو ما يُعد أحد وسائل ضرب حرية الرأي والتعبير»، لافتاً إلى أن آراء الناس ستخضع لمقاييس الحكومة، التي تعد محلاً مشروعاً للنقد، فكيف تكون هي الخصم والحكم؟

وبيَّن أنه عندما صاغ آباؤنا الدستور عام 1962، تقدموا في الديمقراطية على جميع الدول العربية، لكن وفقاً لهذا القانون وقوانين أخرى مشابهة أصبحنا نتراجع للوراء.

منافع ومضار

وأوضحت منال الفضلي، أن رُقي الدول يختلف باختلاف وسائل الإعلام والحرية المطروحة للقضايا التي تمس البلاد، وحين صدر في الآونة الأخيرة قانون الإعلام الإلكتروني في الكويت لم يتم نشر بنوده بشكل واسع، لهذا، فإن هذا القانون سلاح ذو حدين، وله منافع ومضار، لكن آمل ألا تتفاقم المضار، بحيث يخدم مصلحة الوطن، ولا يقيد للمواطن حرية تعبيره.

وقالت: نحن لا ننكر أن هناك وسائل إعلام محلية تتمادى في نشر الإشاعات والأكاذيب التي تهز الشارع الكويتي، لكن هناك من ناحية أخرى قنوات تود تبصير الناس بالأخطاء والأخطار المحدقة بنا، وهذه القنوات الإلكترونية، وغيرها من المصادر المحلية الجيدة، علينا أن نعطيها فرصة للمشاركة وصلاحية تسمح لها بإبداء رأيها، لكن بحدود لا تهدد استقرار البلاد، بل بوعي فكري جاد.
وتابعت: من وجهة نظر المؤيدين للقانون، أنه قد يكون ذا منفعة للبلاد من حيث وضع إطار للخلفية الإعلامية القائمة في البلاد.. أما المعارضون، فيرون أنه يضيق المجال في تحديد الفئات العمرية بالعمل الإعلامي، وقد تصل عقوبة مَن يتعدى هذا القانون للغرامات المكلفة بشكل مبالغ فيه، على الرغم من أنه إلكتروني، كما يرون أنه يقيد حرية التعبير.

وختمت الفضلي، قائلة: من وجهة نظري، أرى أن القانون ينفع، لو تضمَّن بندا للسماح لهذه الفئات العمرية الصغيرة والمتوسطة ممن لديها الكفاءة في المجال الإعلامي بشكل صحيح وواضح للعمل من أجل الحد من مشكلة البطالة.

يوسف عباس شمساه
يوسف شمساه

واعتبر يوسف شمساه، أن قانون الإعلام الإلكتروني يعد بمثابة الحلقة المكملة لسلسلة نهج الحكومة اليوم، القائم على تكميم الأفواه وسلب حقوق المواطنين في التعبير بحرية.. فبدلا من أن تبذل الجهود لمحاولة مواكبة ما يشهده العالم من تقدم ديمقراطي يكفل حقوق الأفراد في التعبير عن آرائهم كيفما ومتى ما أرادوا، نرى توجه الحكومة اليوم يقوم على بسط نفوذها وسيطرتها على كل أمر، حتى وإن كان هذا الأمر كلمة تحمل حروفها نفساً إصلاحياً.

وأعتقد أن حرص الحكومة وتمسكها بإقرار مثل هذه القوانين التي تخالف الدستور، نصاً ومضموناً، يأتي من باب إعطائها لنفسها الحق في ممارسة كافة أدواتها القمعية، تحت غطاء القانون، لذلك كل تحرك قمعي من قبلها، وكل فيه ستخرسه بعد هذا القانون سيكون له مبرر، وهو بالتأكيد مبرر غير دستوري وغير منطقي.

تراجع الحريات

وأكد محمد العرادة، ‏أن قانون الإعلام الإلكتروني ما هو إلا تأكيد لتراجع الحريات في الكويت، كونه يتعارض تماماً مع الأعراف الدولية والدستور الكويتي في مادتيه 30 و37، وفيه الكثير من الشوائب والمثالب، ويُعد جزءاً لا يتجزأ من قانون الإعلام الموحد، فهو مكمم للأفواه، ومتعدٍ بشكل صارخ على الدستور، وعلى حريات فضاء الإنترنت، ولا توجد دول ديمقراطية تعمل بهكذا مشاريع قمعية، عدا عن التكاليف الباهظة لاستصدار تراخيص إنشاء موقع إلكتروني، يعجز عنها الشباب الكويتي، ما قد يؤدي بهم للجوء لدعم هذا التيار السياسي أو ذاك، كما أن القانون يحتوي على تعديات واضحة في مواده، كالمادة 10 على سبيل المثال، المتمثلة في رفض أي طلب

محمد العرادة
محمد العرادة

لتقديم استصدار رخصة من دون سبب، ومادة 14 التي تنصُّ على وجوب تسليم بيانات الموقع كافة للوزارة.

وأوضح العرادة أن الحل الأمثل بطلب إخطار، إن كانت الحكومة جادة، أن يوقع صاحب كل موقع باعترافه، بتملك الموقع، وهو مسؤول عنه أمام القضاء.. هذا إن كانت تريد التنظيم، وهذا ما قاله الخبير الدستوري د.محمد الفيلي، حين أشار إلى أن مسائل التراخيص تعيدنا للعقلية الرجعية.

مبهم

ولفت جراح المحمود إلى أن هذا القانون غير واضح، ويضيق على حريات الجميع، ويخنق آراء الناس، ومن الممكن أن تكال الاتهامات من دون وجود مخالفة صريحة، وخاصة أن القانون يشمل مواقع التواصل الاجتماعي، مثل: «تويتر» و«إنستغرام» وغيرهما.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *