الرئيسية » آخر الأخبار » سرقات جديدة للمال العام.. وتلاعب في عقود ومشاريع

سرقات جديدة للمال العام.. وتلاعب في عقود ومشاريع

مال عام سرقة رشوةكتب محرر الشؤون المحلية:
استمراراً لمسلسل الفساد والتنفيع والتعديات على المال العام، تلقت الهيئة العامة لمكافحة الفساد بلاغات جديدة ضد مسؤولي جهات حيوية متورطين في قضايا سرقة مبالغ مالية كبيرة تصل إلى الملايين، والاستيلاء على مقدَّرات تعود للدولة، فضلاً عن التلاعب في عقود ومشاريع وهدر موازنات.

وكشفت مصادر مسؤولة لـ«الطليعة»، عن أن هيئة مكافحة الفساد فحصت ملفات جهة حيوية، وتبيَّن بالمستندات والوثائق المرفقة بالبلاغات، أن مديرها تلاعب بالمال العام، واستولى على مبالغ كبيرة، كما تستر على تلقي موظفين في قطاعات مهمة تحت رئاسته أموالاً من متنفذين وأصحاب مصالح على سبيل الرشوة، فضلاً عن تسهيل العبث بالمال العام عبر التنفيع والتصرف في مخصصات مالية، من أجل خدمة مصالح شخصية.

وذكرت المصادر أن نواباً تقدموا ببلاغات في قضايا فساد، كما تقدم موظفون ببلاغات مماثلة لدى هذه الجهة الحيوية، بعد أن حصلوا على مستندات تفيد بالسطو على المال العام، وحصول مسؤولين على رشوة، إضافة إلى التلاعب في كشوف مالية تخص أعمالاً ومشاريع بعضها لم يُنجز إلا على الورق فقط.

هدر أكثر من 69 مليون دينار

إلى ذلك، كشفت تقارير محاسبية ورقابية جديدة عن هدر أكثر من 69 مليون دينار في إحدى الوزارات الخدماتية، وتبيَّن وجود تلاعب في تسويات مالية، ومنح مكافآت للجان لا وجود لها على أرض الواقع، فضلاً عن حصول قياديين على أموال لقاء «أعمال ممتازة» لم يقوموا بها بالمرة، كما اتضح أن أحد القياديين لم يلتزم باللوائح المنظمة للمشاريع والمناقصات، ولم يعرضها على ديوان المحاسبة والجهات الرقابية الأخرى المختصة، ما يسهل الاستيلاء على المال العام.

تحذير

وجددت المصادر تحذيرها، من أن استمرار الفساد بهذه الصورة المقلقة يجعل مقدَّرات الدولة في أيدي العابثين ومعدومي الضمير، كما تؤكد وقائع التعديات المتكررة على المال العام، أن بعض الجهات والمؤسسات الحكومية أصبحت «بؤرة تجاوزات وكسر للقانون» بلا حسيب ولا رقيب.

وكشفت التقارير عن أن ضعف الرقابة في كثير من الوزارات يُحمّل موازنة الدولة أعباء إضافية، مشيرة إلى أن آلية محاسبة الفاسدين والمقصّرين والمتقاعسين عن دورهم يعتريها الخلل والقصور، وتدار بعض الجهات الحكومية كما لو كانت «دولة داخل الدولة»، أو ملكية خاصة للمسؤولين القائمين عليها، الذين أصبح بعضهم يتسابق في الاستيلاء على المال العام، أو تسهيل السطو عليه لمصلحة متنفعين ومتنفذين معدومي الضمير.

المسكوت عنه

وفيما أكدت المصادر إحالة بعض قضايا الفساد للنيابة خلال الأسبوع الماضي، كشفت عن أن ما أُعلن عنه أخيرا، من تورط مسؤولين في السطو على أموال عامة وتلقي الرشوة والتواطؤ لتمرير مناقصات مشبوهة.. كل هذا الذي أُعلن عنه يُعد جزءاً يسيراً من «المسكوت عنه» في بعض الوزارت والجهات التابعة لها، فهناك قضايا فساد لا يتم التوصل إليها، بسبب تورُّط مسؤولين كبار فيها، فضلا عن تعقد تفاصيلها، ما يصعّب التوصل إلى أدلة ثبوتية، من ثم المحاسبة أمام النيابة والقضاء، أو أي جهات أخرى مختصة.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *