الرئيسية » قضايا وآراء » وقفة أسبوعية : الورقة الرابحة

وقفة أسبوعية : الورقة الرابحة

مراقبتكرار كلمة «داعش» في وسائل الإعلام المختلفة سيطول وسيتكرر سماعها طوال ثلاث أو ربما خمس سنوات مقبلة، وسوف تغص أخبارنا اليومية بأخبار هذا التنظيم وصور عناصره وإجرامهم.. أفلام وصور، آخرها المقطع الذي يصور إعدام جندي سوري سحقا بالدبابة.

أخبارهم ستمتد طوال سنوات.. هذا ما بشرنا به المتحدث باسم البنتاغون، الكولونيل ستيف وارن، في مؤتمرة الصحافي، الذي عقده السبت الماضي بالسفارة الأميركية في بغداد، وحدَّد هذه المدة الزمنية الطويلة في العراق، وحده، الذي حشدت فيه قوات تحالف أقوى دول العالم أسلحتها المختلفة لمواجهة «داعش».

يُضاف إلى ذلك، الدخول الروسي الجديد على الساحة السورية، لمحاربة «داعش»، خلاف الدول الإقليمية، العاملة مباشرة، أو بالوكالة، لمقاتلة هذا التنظيم، الذي نبت كالفطر المسموم، ويحتاج إلى كل هذه السنوات للقضاء عليه.

هو ورقة رابحة إذن، لتقاسم النفوذ، ليس لسواد عيون العرب ومساعدتهم للقضاء على الإرهاب، بل طمعا في النفط، الكامن بالمنطقة، وحقول الغاز في باطن أراضيها، سواء في العراق أو سوريا وحتى ليبيا.. وإذا لم تتم تسويات حاسمة لهذه الأهداف بشكل نهائي، فسوف تستمر فزاعة «داعش»، وهدر مقدَّرات الشعوب العربية، واستمرار سفك دمائهم والتنكيل بهم، قتلا وتهجيرا، وبالتالي يمكن، والحال كذلك، تمديد الفترة الزمنية لأمد آخر.

السيد ستيف لا يتحدث من واقع عسكري «حاف»، بل من مصادر سياسية مقررة سلفا في السياسة الأميركية والغربية، ما دامت الشعوب العربية مغرَّبة ومستبعدة عن المشاركة السياسية الفعَّالة، لهذا ستبقى أحوالنا على هذا النحو وأكثر، وسيبقى «داعش» الورقة الرابحة، لتحقيق الأهداف وتقاسم النفوذ والثروات.

مراقب

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *