الرئيسية » محليات » «الطليعة» استطلعت آراء عدد من الشباب: استخدام «الإنكليزية» بدل «العربية».. هل هو انفتاح ثقافي أم «برستيج» اجتماعي؟

«الطليعة» استطلعت آراء عدد من الشباب: استخدام «الإنكليزية» بدل «العربية».. هل هو انفتاح ثقافي أم «برستيج» اجتماعي؟

هل استوعبت اللغة العربية التطور التقني؟
هل استوعبت اللغة العربية التطور التقني؟

كتبت حنين أحمد:
لم يعد خافياً على أحد أهمية اللغة الإنكليزية، كوسيلة تواصل بين الناس من مختلف الدول والجنسيات والأعمار، وباتت تعد اللغة الوحيدة المنتشرة حول العالم، ويستخدمها كثير من الناس في حياتهم الخاصة والعملية.

ورغم أن تعلم لغة غير اللغة الأم يُعد أمراً مهماً، لكنه لا يكون كذلك، إذا كانت هذه اللغة ستنسينا لغتنا العربية الأم، وهذا ما نلاحظه اليوم، حيث نكاد نشتاق لسماع كلمة عربية في المحادثات التي تجري بين الشباب والمتحدثين في كل مجالات الحياة العائلية والمهنية، وهذا ما يدفع إلى طرح السؤال التالي: أين موقع اللغة العربية اليوم؟ ولماذا بات استخدامها شبه منعدم في ما بيننا؟ وهل السبب في المنهج التعليمي أم التربية الأسرية أم البيئة التي نعيش فيها؟

«الطليعة» استطلعت آراء عدد من الشباب، وطرحت عليهم الأسئلة السابقة.. وفي ما يلي آراؤهم:

في البداية، قال علي العنزي إن استخدام اللغة الإنكليزية يعود إلى كونها الأكثر انتشاراً واستعمالاً، وهذا ما ساهم بجعلها وسيلة التواصل الوحيدة، وأهم من اللغة الأم، مشيراً إلى أن حجة البعض وراء استخدامها يعود إلى التأقلم مع المجتمع الغربي، كالأفلام والأغاني، وما شابه ذلك، لكن حقيقة الأمر، هي أصبحت جزءاً من «البرستيج».

سهولة التواصل

وبيَّن أحمد المهدي، أن استخدامها يعود إلى كونها متوافرة في معظم الأماكن، وبعض الشباب يرونها طريقة أسهل للتواصل من اللغة العربية، التي تتطلب مراعاة بعض الحركات لتوصيل المعلومة.. أما اللغة الإنكليزية، فأسهل لناحية توصيل المطلوب.

واعتبر أن بعض الكلمات الإنكليزية باتت جزءاً من لغتنا العربية، كالكلمات التي تعبّر عن التكنولوجيا.. فبدلاً من قول «الحاسب الآلي» يفضل الشاب قول «الكمبيوتر»، أو بدلاً من قول «الهاتف الذكي» نقول «التلفون» أسهل بكثير.

وأكد المهدي أن استخدام اللغة العربية أصبح للرسميات، وباتت اللغة الإنكليزية شبه أساسية في التداول، كجزء من «التطور مع العالم الحالي».

لغة حية

من جانبه، أرجع عبدالحميد يوسف، سبب استخدام الشباب للغة الإنكليزية، بدلاً من العربية، إلى كونها لغة حيَّة، تتجدد كل يوم بمفردات جديدة تناسب احتياجات الجيل الحالي من تعابير ومسميات، وقد ترجع قلة استخدام العربية إلى صعوبة انتقاء الكلمات باللغة العربية، مقارنة بسهولتها باللغة الإنكليزية، لعدم وجود الإعراب وسهولة تركيب الجمل.

ولفت إلى أن من الأسباب المرجحة لضعف اللغة العربية في جيلنا الحالي تعود إلى تعدد اللهجات، وقلة استعمال الفصحى، إلا في حال الإلزام مثل المدرسة، لكن عند المقارنة بالإنكليزية، فهي أيضاً عديدة اللهجات، لكن استخدام الإنكليزية الأساسية ليس إلزامياً، بل اختياري، ويتم استخدامها في حالات التواصل في معظم المواقف.

وأشار إلى أن الإنكليزية لغة مرنة تحتوي على الاختصارات وكلمات تواكب التكنولوجيا الحديثة، بينما العربية لا تحتوي على نفس العدد من الاختصارات، وفيها تأخير في تعريب المصطلحات الجديدة، مثل مصطلحات التكنولوجيا.

سوء تعليم اللغة

من جهته، أوضح يوسف العبيد، أن كل شيء في اللغة الإنكليزية جيد، واللوم يقع علينا نحن في عدم استخدام اللغة العربية، مع العلم بأنها لغة جميلة جداً، ومن أجمل اللغات في العالم ومتميزة، لكن من ناحية التعليم لدينا، فهي سيئة جداً، واللغة الإنكليزية منتشرة في جميع أنحاء العالم.. وفي وقتنا الحالي كل شيء لدينا باللغة الإنكليزية، ومن هنا أصبح من الواجب تعلمها واستخدامها، مبيناً أن سوء تعليم اللغة العربية دفع بالشباب إلى الإنكليزية، لمواكبة الثقافة والتعلم في الحياة.

فجوة بين اللغتين

بدوره، شدد أمير التركي على أن المميز في اللغة الإنجليزية، هو إيصال ما نريد بطريقة سهلة، وكلمات مختصرة، فضلاً عن الفجوة بين اللغتين العربية والإنكليزية، من حيث المصطلحات والأبحاث والمصادر وقواعد المعلومات والقواميس وطرق تدريس اللغة العربية، وغيرها في المدارس والأسباب التربوية والعلمية والتكنولوجية والمهنية والاجتماعية التي أدت إلى تفوق اللغة الإنكليزية على اللغة العربية. واعتبر أنه رغم كل ذلك، فإن اللغة العربية تبقى هي لغتنا ولغة قرآننا والأساس بالنسبة لنا.

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *