الرئيسية » محليات » الاتحاد العام لعمال الكويت في فوضى.. فمتى تصحو وزارة الشؤون؟

الاتحاد العام لعمال الكويت في فوضى.. فمتى تصحو وزارة الشؤون؟

اعتصام سابق أمام اتحاد العمال للمطالبة بإصلاحات جذرية
اعتصام سابق أمام اتحاد العمال للمطالبة بإصلاحات جذرية

كتب محرر الشؤون المحلية:
فوضى جديدة تشهدها بعض مؤسسات المجتمع المدني في الكويت والنقابات العمالية تدلُّ على غياب وزارة الشؤون عن هذه المؤسسات وتركها تحت تصرف مَن يديرونها بشكل مطلق، من دون أي رقابة أو تطبيق للقوانين، بل وفي تعدٍ صارخ على اللوائح.. وهذا إن دلَّ، فإنما يدلُّ على الفوضى العارمة في وزارة الشؤون، وعلى وجه الخصوص الإدارة المختصة بالنقابات ومؤسسات المجتمع المدني.

وتتلخص تلك الفوضى في ما حدث في اتحاد عمال الكويت خلال الأشهر القليلة الماضية، وما يشهده بين مجلس مبطل يمارس جميع صلاحياته بوجود قرار من المحكمة بعودة مجلس سابق، بل إن الأغرب من ذلك، قيام المجلس، الذي من المفترض أنه بطل عمله بعودة مجلس سابق، بعقد اجتماع طارئ وإجراء انتخابات مجلس جديد، فكيف حدث ذلك؟ وأين وزارة الشؤون؟ وهل خرج اتحاد عمال الكويت من حسابات وزارة الشؤون وأصبح مؤسسة مستقلة يحق لمن يمتلك القوة السيطرة عليه؟

تتلخص المشكلة في قيام عدد قليل جداً من أفراد تلك النقابات بالاعتراض على حكم المحكمة، واعتباره كأنه لم يكن، وقيامهم بنشر بيان في الصحف باسم عدد من النقابات العمالية الكويتية، لكن مجلس إدارة الاتحاد، الذي عاد بحكم المحكمة، وهو بحكم القانون مجلس إدارة الاتحاد الشرعي، يرى أن البيان الذي نشره بعض الأفراد في الصحف فيه الكثير من التدليس وتشويه الحقائق والوقائع وتزويرها، وهو محاولة للالتفاف على القوانين وأحكام القضاء، خصوصا أن محكمة التمييز مدني/ 2، التي نظرت في القضية رقم 2013/340، قضت في جلستها المنعقدة بتاريخ 2015/3/24 ببطلان المجلس الطارئ، الذي تم تشكيله بتاريخ 2010/6/26، وإعادة المجلس السابق، الذي تم تشكيله بتاريخ 2010/4/14 بجميع صلاحياته، وهو المجلس التنفيذي الحالي الذي يمارس صلاحياته في قيادة الاتحاد العام لعمال الكويت، بعد أن باركت وزارة الشؤون الاجتماعية والعمل والإدارة العامة للهيئة العامة للقوى العاملة حكم المحكمة، ومنحته على أساسه شهادة إلى مَن يهمه الأمر بتاريخ 2015/5/21.

وقد أشاد المجلس بدور وزيرة الشؤون الاجتماعية والعمل هند الصبيح، لما تقوم به من جهود بنَّاءة واضحة وصريحة تجاه تطبيق القوانين وأحكام القضاء، والالتزام باتفاقيات العمل الدولية، إلا أن بعض النقابات المتضررة من هذا الإجراء قامت بنشر الرسالة المذكورة، في محاولة لتضليل الرأي العام وتشويه الحقيقة، والالتفاف على حكم المحكمة وإبطال تنفيذه، مع العلم بأن الحكم النافذ والملزم لا يبطله إلا حكم مشابه.

وبالفعل، قام بعض ممثلي النقابات المذكورة يوم الخميس (8 أكتوبر الجاري) بعقد «مؤتمر طارئ» للاتحاد العام لانتخاب مجلس تنفيذي جديد، وهو أمر مخالف لدستور الاتحاد العام ونظم العمل النقابي، وادعت حضور 13 نقابة لهذا المؤتمر، علما بأن الحركة النقابية الكويتية تضم أكثر من 64 نقابة مشهرة قانونياً حتى الآن، كما أن أغلب الحاضرين في هذا المؤتمر لا يحملون الصفة التمثيلية لنقاباتهم، وكذلك، فإن النقابات التي وضعت أسماؤها وشعاراتها أسفل البيان لا تعلم عنه شيئا، والدليل اعتراض عدد كبير من ممثلي النقابات على المؤتمر، ومطالبتها بألا يعتد بنتائجه، وهذه النقابات هي: نقابة العاملين بشركة ناقلات النفط الكويتية، نقابة عمال شركة صناعة الكيماويات البترولية، نقابة العاملين بالشركة الكويتية لنفط الخليج، نقابة عمال شركة البترول الوطنية الكويتية، نقابة العاملين بالإدارة العامة للجمارك، نقابة العاملين بوزارة الصحة، نقابة العاملين بوزارة الأشغال العامة، نقابة العاملين بوزارة الكهرباء والماء، نقابة العاملين بوزارة المواصلات، نقابة العاملين بوزارة الإعلام، نقابة العاملين بوزارة التجارة، نقابة العاملين بالهيئة العامة للتعليم التطبيقي والتدريب، نقابة المحاسبين، نقابة القانونيين، نقابة العاملين بالقطاع النفطي الخاص، نقابة العاملين بالإدارة العامة للإطفاء، نقابة العاملين بالمجلس الوطني للثقافة والفنون والآداب، نقابة العاملين في جامعة الكويت ونقابة العاملين بالهيئة العامة للصناعة.

وأمام كل ذلك، أين دور وزارة الشؤون؟ وهل أصبح الاتحاد العام لعمال الكويت بلا رقيب ولا حسيب؟ وكيف تتم الانتخابات؟ وإذا كانت وزارة الشؤون على علم بهذه الانتخابات وتشكيل مجلس جديد، فأين حكم المحكمة الذي حكم بعودة اتحاد شرعي؟ وإذا وصل الاتحاد العام لعمال الكويت إلى تلك المناحرات والفوضى، فكيف يكون حال باقي مؤسسات المجتمع المدني؟ فهل تستيقظ وزارة الشؤون من سباتها؟

Print Friendly, PDF & Email

اترك تعليقاً

لن يتم نشر عنوان بريدك الإلكتروني. الحقول الإلزامية مشار إليها بـ *